مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إيران؛ الحل الثالث طريق الشعب نحو الديمقراطية

إيران؛ الحل الثالث طريق الشعب نحو الديمقراطية

تاريخ النشر: 2025-07-05 | 12:14

كثيراً من أبناء الأمة العربية الذين نحاكيهم من خلال ما نكتبه لا يعرفون شيئا عن حقائق ما يجري في إيران.. وفي هذا المقال نتحدث معا كحوار بين كاتب وقارئ.. لذا دعوني أحدثكم عن قضية إيران.. إيران تلك الأرض التي يناضل شعبها من أجل الحرية والكرامة منذ قرون.. حيث لابد أن يكون الشعب صانعا للتاريخ يختار قادته ونظمه بإرادته الحرة، أما الأنظمة التي تسلقت السلطة بالقمع والانقلابات فقد كشف التاريخ زيفها وهشاشتها.. إنها تنهار أمام إرادة الشعوب كما ينهار السراب أمام الحقيقة، ولا تتحقق الديمقراطية الحقيقية إلا عندما تكون إرادة الشعب هي المحرك الأساسي للحكم واستمراريته.

في إيران، يعاني الشعب من وطأة نظام ديني ديكتاتوري، والحرب الخارجية التي دارت لاثني عشر يومًا بين إسرائيل وهذا النظام كشفت مرة أخرى عن حقيقة: الشعب الإيراني لا يريد الحرب، ولا يقبل التساهل مع نظام الملالي.. إنه يسعى لاختيار مصيره بنفسه بعيدًا عن القمع والاستبداد.

هذا الطموح يتجسد في رؤية المقاومة الإيرانية التي أعلنت منذ أكثر من عقدين، تحديدًا منذ عام 2004م دعمها لـ"الحل الثالث".. هذا الحل هو ثمرة نضال طويل ضد دكتاتوريتين: الدكتاتورية المخلوعة كانت نظام الشاه الذي أطيح به عام 1979، والدكتاتورية القائمة هي نظام الملالي الحالي، والتي يسعى الشعب الإيراني الذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء في انتفاضاته إلى إسقاط نظام الملالي، ولم يستسلم بل واصل نضاله بقوة مؤمنًا بأن التغيير الحقيقي يأتي من داخله.

الشعب الإيراني لا ينخدع بالوعود الزائفة أو التيارات المتعطشة للسلطة.. إنه يرى ممثله الحقيقي في المقاومة التي قاومت الدكتاتورية من بين صفوفه.. ولا عودة إلى دكتاتورية الشاه، والمطلب الشعبي هو حكومة ديمقراطية، علمانية، وجمهورية تخدم الشعب، ويعكس منهاج السيدة مريم رجوي المبين في برنامج المواد العشر.. هذه الرؤية التي تتضمن: إلغاء عقوبة الإعدام إلى فصل الدين عن السلطة، ومن حرية التعبير إلى المساواة بين الجنسين، وصولاً إلى إيران خالية من السلاح النووي.

الحرب الخارجية ليست حلاً لقضية إيران، كما أن التساهل مع النظام ليس حلاً.. وكلاهما يعقّد المشكلة ويبتعد عن إرادة الشعب. التساهل مع الديكتاتورية لا يكبحها بل يغذيها، ويثبت التاريخ أن التنازلات الدولية قد عززت طموحات النظام النووية ودعمه للإرهاب وقمعه الداخلي، أما التدخل العسكري الخارجي فتجارب العراق وأفغانستان وسوريا ولبنان واليمن وغيرها من الأماكن التي يتدخل فيها فتظهر أنه يجلب الدمار وعدم الاستقرار، وقد يستغل النظام الحرب للتحريض وتعبئة المشاعر القومية وقمع المنتفضين.

الحل الثالث هو السبيل: دعم الشعب ومقاومته المنظمة، وفي هذا السياق أكدت السيدة رجوي أن المقاومة لا تحتاج إلى مال أو سلاح بل إلى حياد دولي وتأييد لحق الشعب في المقاومة.. هذا المطلب يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، ويدعو العالم لإعادة تقييم سياساته.. أما التساهل أو السكوت فيعني التواطؤ مع القمع بينما يمكن لتقديم الدعم من خلال الضغط الدبلوماسي، والعقوبات على مؤسسات القمع، والاعتراف بوحدات الانتفاضة ووسائل أخرى مماثلة أن يسرّع من عملية التغيير.

في عالم تهدده الأسلحة النووية والتطرف يُقدم الحل الثالث رسالة واضحة بأن: الديمقراطية هي الرد على التطرف، وهذا الحل المرتكز على إرادة الشعب الإيراني لا يحرر إيران فحسب بل يعزز استقرار المنطقة والعالم.. وإن دعم هذا الحل ليس واجبًا أخلاقيًا فقط بل ضرورة استراتيجية للسلام العالمي.

في الختام.. إن نضال الشعب الإيراني منذ ثورة المشروطة إلى انتفاضة 1979 وصولاً إلى احتجاجات اليوم يعكس حلمه بالحرية والديمقراطية.. ومنهاج السيدة رجوي يمثل هذا الحلم، ويؤكد أن الشعب وحده يقرر مصيره، ولا يريد الشعب الإيراني حربًا ولا تساهلاً بل حلاً شعبيًا يقود إلى إيران حرة، ديمقراطية، غير نووية ومستقلة.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط