كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايران..شكرا وأكثر!

ايران..شكرا وأكثر!

تاريخ النشر: 2015-01-07 | 05:37

كتب حسن عصفور/ من الفضائل التاريخية للشهيد الخالد ياسر عرفات انه لم يكن يقبل مطلقا أن يساوم على من يقدم له "خيرا" مهما كان شكله، أدرك بوعي رؤية الزعيم أن الحق الفلسطيني يبدأ من حيث عدم اغماض العين عن أي فعل يساهم في تعزيز مسيرة الشعب الفلسطيني وثورته، وخاصة من قدم السلاح والمعرفة العسكرية قبل الأموال..

 أدرك برؤية خبرة الثورات أن "القدرة العسكرية" المحصنة بوعي السياسة وحكمتها، تحتل المكانة الأولى للفعل الفلسطيني، فكان شديد التقدير لمن ساهم في تعزيز قوة وصلابة "الثورة الفلسطينية المعاصرة" التي ساهمت بتغيير مسار التاريخ الفلسطيني الحديث وقواعد الصراع مع المحتل الاسرائيلي وقادت نحو تأسيس الحالة الكيانية على طريق تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني..

 ولأن روح الزعيم الخالد في ذكرى اغتياله تحضر، وقطاع غزة يتعرض لحرب عدوانية تعيد للذاكرة حرب شارون على الضفة والقطاع عام 2002، حرب تدمير لكل ما يمكن تدميره، فسمات الوفاء والتقدير ايضا تحضر، مع قوة الرد الصاروخي الفلسطيني المنطلقة من قطاع غزة، التي ترتكز اساسا وبشكل رئيسي على الدعم العسكري والأمني والمالي والتدريبي من ايران، وبالتأكيد بعضا منه من سوريا وحزب الله، لكن القوة الأساسية ايرانية، ودونها ما كان لقوة الرد الصاروخي ان تهدد تل أبيب عاصمة الكيان، وتجبر رأس الطغمة الفاشية أن يهرب كجرذ للإختباء تحت الأرض، لحظة وصورة لن تنسى من ذاكرة "الإسرائيلي أولا" وسيطبع منها ملايين عشية الانتخابات لتكون مشهد الدعاية الأبرز لخصومه، فيما سيتذكرها الفلسطيني كثيرا..

 ووصلت تلك الصواريخ الى مدينة القدس لتشهد ما لم يكن بالحسبان، رد صاروخي رفع من مكانة المواجهة الفلسطينية الى مكانة سامية في سياق المواجهة مع المحتل، وباتت اسماء الصواريخ أغنية لجيل لم يشهد قبلا معارك وصلت بها صواريخ الرد الى عاصمة المحتل تل ابيب،  والمدينة المقدسة التي يغتصبها، وحتى صواريخ حزب الله عام 2006 وصلت الى حيفا وشمال "فلسطين التاريخية"، وفاقت كل ما أنتجته طائرة "ايوب" الاختراقية..

نعم قوة الرد الصاروخي الفلسطيني تشكل "تطورا نوعيا" في العمل العسكري الفلسطيني، تجاوزت كل ما سبقه من قدرة عسكرية في مخاض الصراع.. وهو يدخل المشهد الفلسطيني والمواجهة مع المحتل مرحلة جديدة،  بالطبع لا يمكن وصفها بالقوة الرادعة للمحتل، لكنها قوة يحسب حسابها لاحقا، وربما تكون درسا لأنظمة تتحدث كثيرا عن فلسطين، أن القوة لا تحتاج لاستعدادات طويلة، بل بعضا من القدرة وكثيرا من الإرادة والقرار، وهما ما لا يتوفر حتى تاريخه في كل النظم العربية من محيطها لخليجها دون أن  تسمي أحدا أو تستثني أحدا..

 ولأن الصورة التسليحية التي انتجب حالة من "الفخر والنشوة" تستحق أن يتذكر الجميع، انها بدعم ايراني شبه كامل، وهي قبل غيرها من يستحق الشكر.. نعم هي من يتصدر الكلام في مسلسل "الشكر"، وكان غريبا ومستهجنا أن نسمع من شيخ "حمساوي" يقول أنه عالم جليل بأن يشكر قطر مثلا على وقفتها مع أهل غزة ضد العدوان، ويتجاهل كليا الدولة التي منحت القوة الأساس لمواجهة العدوان.. ايران، نعم لا يوجد تضليل وتجهيل وخداع كما هذا الكلام، نفاق نادر، فأن تشكر قطر لتقديم مال الى حركة "حماس" لا خلاف، لكن أن يتم وصفها بدولة واجهت العدوان فذلك قول يدخل في كتاب "جينيس" للنفاق..

 ايران دولة، أختلف شخصيا مع أغلب مشروعها السياسي في المنطقة، واقف بقوة ضد احتلالها للجزر العربية الامارتية، وأرفض دورها الطائفي في العراق، ومحاولاتها التدخل في أكثر من بلد عربي بروح فارسية، وقمعها للحريات والأقليات خاصة العربية والكردية، وكتبت منذ سنوات مختلفا معها علانية، لكن كل ذلك لا يمكنه أن يلغي الحقيقة الساطعة في أن الحضور الايراني هو الأبرز في معادلة "الرد الفلسطيني العسكري" الراهن، فصواريخ "فجر" وراجمات الصواريخ ومضادات الدفاع، وكثير من انواع أسلحة وخبرة أمنية وتدريب عسكري لأيران حضورها الكبير..

ولذا كان غريبا ومستهجنا الى درجة اللاتصديق أن لا نسمع احدا من قيادات حماس التي قدمت الشكر لبلدان تستحق ولا تستحق الشكر والتقدير وتجاهلت البلد الرئيسي فيما تتباهى به أمام غيرها.. حالة انكار لا تليق بحركة مقاومة، مهما كانت الأوضاع، والأصطفاف الجديد لا يمنع حماس ان تشكر من يستحق الشكر حقا، خاصة وان رئيس المجلس التنفيذي لادارتها في قطاع غزة اسماعيل هنية كان هناك واستعرض "حرس الشرف" وتغزل بحكامها كما لم يتغزل غيره، ود. محمود الزهار قبل اسابيع كان هناك والتقى مع من يمكن اللقاء به، فكيف يتم تجاهلها من "قائمة الشكر"..

لو صمتت قيادة "حماس" عن ذكر اسماء وأوعزت للشيخ الجليل أيضا الا يتحدث عنها، لكان مقبولا، رغم أنه لن يكون مفهوما.. وهذا هو الفرق عن الزعيم الخالد ياسر عرفات، والذي حضرت روحه الطاهرة لتعتذر عن تجاهل لا يليق بشعب فلسطين ومقاومته البطولية..

 ايران تستحق شكرا ساطعة تبرق مع كل صاروخ يدك مواقع المحتلين ويجبر قادة دولة الاحتلال، قبل سكانها، الاختباء..

كلمة حق مع الاختلاف الذي لا ينتهي مع "المشروع الايراني بنكهته الفارسية"..نشكرها حيث تستحق وندينها حيث تستحق..

17 نوفمبر 2012

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط