كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيران الابن الأميركي المدلل

إيران الابن الأميركي المدلل

تاريخ النشر: 2020-12-13 | 08:43

المتتبع للتاريخ الفارسي (الإيراني ) يجده مليئًا بالخداع والغدر والتآمر والمداهنة و الأحقاد منذ عهد مسلم الخرساني الذي حاول أن يطيح بالخلافة الإسلامية فأثار الفتن والعصيان المُسلح بين خلفاء الدولة العباسية، ودأبُوا على هذا المنوال بدءًا من البراقعة إلى الوزير العلقمي الذي سلّم مفاتيح بغداد إلى هولاكو مرورًا بالصَفوِيين الذين استعانوا بالمسيحيين على قتل العرب في العراق، ومنذ تلك الحقبة وهم يحلمون ويرنون إلى التربّع على إيوان كسرى الذي حطّمه العرب من نهاوند إلى جلولاء ثم القادسية، هذا الحلم الجامح لا زال يسيطر على العقلية الفارسية ويرسم استراتيجيتها وعلاقاتها مع الدول الأخرى بما يضمن تحقيق مآربهم فالخطاب الإيراني ضد دولة الاحتلال واليهود بشكلٍ عام ما هو إلا قناعٌ تتستّر خلفه لتحقيق مآربها ، فعلاقة الإيرانيين مع اليهود ممتدة في عمق التاريخ، حيث أن الملك البابلي نبوخذ نصّر الثاني حارب اليهود وطردهم، فآواهم الملك الفارسي قورش و أعادهم إلى ديارهم، فحفظ لهم اليهود ذلك الموقف، إلى أن حان موعد رد الجميل فبدأ مسلسل التدليل لطفل أميركا واليهود، فتآمرت إيران مع بريطانيا عام 1920 لاحتلال الأحواز الأهواز ذات الأصول العربية و إسقاطها، و لا زال أهلها يعانون من التفرقة العنصرية

والقمع علاوةً على الفقر والتهميش من قِبل السلطات الإيرانية، على الرغم من أن الموارد الموجودة في الأحواز تساوي نصف الناتج القومي الإيراني وأكثر من 80% من صادراتها، وعلى حد قول روحاني إيران تحيا بخوزستان ( الأحواز ) ، وأيضًا احتلت إيران بالتآمر مع بريطانيا الجزر الإماراتية الثلاث مع بداية استقلال الإمارات عام1971، فلا نلحظ اختلافاً بين الأطماع والممارسات الإيرانية، ودولة الاحتلال في المنطقة العربية، وكذلك لا يوجد اختلافاً في الردود الدولية والأميركية فكلاهما لا يصدر بحقهما اجراءات وفق القوانين الدولية، فبماذا عاقب العالم إيران الذي صنع منها هاجسًا وسيفًا مُسلطًا على رقاب العرب ؟

واستمر التمادي الإيراني بتلك السياسات لتحقيق الهيمنة وبسط النفوذ على المنطقة العربية، فمنذ فترة حكم الشاه سلكت إيران سياسة نشطة تمثلت بتدخلها المباشر وآخر غير مباشر عن طريق الدعم المادي والعسكري، فقد أمدّت إيران القوات الكردية بالسلاح في شمال العراق ضد الحكومة المركزية في بغداد، ولم تألُ جهدًا بعد الثورة الإيرانية وحكم الخُميني في المُضيّ قُدمًا تجاه تحقيق سياساتها، فبعد حرب بيروت 1982 وخروج قوات الثورة الفلسطينية من جنوب لبنان وإحلال حركة أمل الشيعية مكانها، حيث عمدت حركة أمل و من ثم تنظيم حزب الله لتقويض أي أعمال عسكرية فلسطينية ضد دولة الاحتلال، وعملا شُرطِيًا في المنطقة لمنع أي جهد فلسطيني لإحياء قواعد الثورة في جنوب لبنان، لتتمكن الحركتان من بسط نفوذهما والسيطرة على الجنوب اللبناني وبالتالي يتم تقويض الثورة الفلسطينية في لبنان، وعندها اشتعلت وتيرة الخطاب المخادع المداهن من جديد مع استثمار العمليات العسكرية التي كان معظمها وهميًا، والتي استهدفت إعلاء مكانة تنظيم حزب الله في الجنوب اللبناني لتجعله من الأساطين فيُحكِموا سيطرتهم على عواطف الجماهير، وتمّ بالفعل استباحة لبنان وتقويضه حتى انهار اقتصاده، وإخراجه من المنظومة العربية، وفي ذات الوقت اتخذت إيران ذات المنهج والسلوك في العراق وسيطرت على الحكم فيه بعد أن اعتلت رموزهم الدبابات الأمريكية وامتد تنفيذ ذات السيناريو إلى سوريا و اليمن حتى خيّم الخراب و الدمار والقتل والتشريد في كل هذه الدول، مرورًا بدعمهم المادي والعسكري لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس في قطاع غزة لذات الغرض، لتخرج إيران علينا متباهيةً بأنها تسيطر على القرار لأربع دول عربية ، فهذه السياسات تمثل المخزون الاستراتيجي الإيراني لمحاربة الأمة العربية تحت ستار عداء اليهود والأمريكان، ونتساءل من جديد أين الاختلاف بين الممارسات القمعية والأطماع الإيرانية و دولة الاحتلال في المنطقة العربية، وما هي الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي وعلى رأسه بريطانيا و أميركا ضد السياسات الإيرانية، فهما وجهان متماثلان ومتحدان في أطماعهما ووسائلهما تجاه العرب وبلدانهم، قد ينبري المنبهرون بالسياسات الإيرانية للدفاع عنها ويُفنّدوا حديثنا مستشهدين بالحصار المالي على إيران ومحاربة السلاح النووي الإيراني و اغتيالات القيادات الإيرانية سليماني وزاده، فهذه الإجراءات لا تتخطى سياسة تهذيب وتصويب سلوك الطفل المدلل أو الابن العاق، فكيف نفسر سلوك ايران في الرد على تللك السياسات الأميركية، بالتهديد بل بالاعتداء على الدول الخليجية، فهل دولة الاحتلال بعيدة عن ايران، هل المصالح والأساطيل الأميركية في المنطقة بعيدة عن ايران، لتصب جام غضبها على العرب ؟!

إنَّ المصالح الإيرانية والأمريكية ودولة الاحتلال في المنطقة العربية مشتركة وهدفها واحد وهو نهب خيراتها والسيطرة على موقعها الاستراتيجي وإخضاع العرب واضعافهم حتى لا يستردوا عافيتهم، لأنَّ نهضة العرب تُخيفهم، وتعني زوال هيمنتهم ونفوذهم فحالة التماهي الإيراني الأميركي ودولة الاحتلال في المواقف والأهداف والتآمر يُحتم على الأمة العربية الالتفاف حول قضاياهم المشتركة وما أ كثرها، بدلا من التشرذم والاختلاف واللهث خلف اميركا والمجتمع الدولي الذي وفّر الغطاء لتلك السياسات والممارسات التي حرصت على بقاء الأمة ممزقة ضعيفة هشة، فالأمة العربية كانت ولا زالت مطمعاً لإيران ولدولة الاحتلال

وللغرب بزعامة أميركا، إيران ومن خلفها أميركا ودولة الاحتلال جعلوا من المنطقة أقبية للقمع والقتل والنزاعات وعبادة السلطة،

فكيف لعاقل أن يرى من الأمة حليفا لهؤلاء، فهل غيرت ايران ثوبها بين ليلة وضحاها، فالناظر بعقله الغير مأسور للأفهام المنغلقة وللمال والجاه والسلطان، فإنه سيرى بالضرورة أنَّ ما قدمته إيران عبر تاريخها في المنطقة العربية المرتبط بالزمان والمكان والأشخاص والجماعات ما هو إلا استثمار يخدم أجندتها وتطلعاتها، فكما أن السماء لا تُمطر ذهبا فإن ايران والتحالف

معها لن يُحيي أمة ولن يجلب نصرا .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط