كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيران... قراءة افتراضية لوقائع انتخابية

إيران... قراءة افتراضية لوقائع انتخابية

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 08:12

على مسافة أيام من الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 19 الشهر الحالي، تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز سهل للرئيس روحاني بالرئاسة لولاية جديدة من الدورة الأولى، وبنسبة مرتفعة من الأصوات تصل إلى أكثر من 60 في المائة من نسبة المشاركين، إلا أن أصحاب القرار في طهران وإن تقبلوا فوز روحاني بولاية ثانية، وهو احتمال مستبعد أيضا، سيلجأون إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه حتى لا تتحول نتائج الانتخابات إلى استفتاء شعبي على النظام، ولكن من المرجح أن الفريق الحاكم الذي استفاد من فوز روحاني في الانتخابات السابقة لحاجته حينها إلى شخصية معتدلة تقود عملية المفاوضات النووية، وتؤسس للتقارب بين طهران والعواصم الغربية، إضافة إلى ضعف أداء منافسه في الولاية الأولى عن التيار المحافظ سعيد جليلي على المستوى الداخلي، وتبنيه معظم سياسات أحمدي نجاد الخارجية، الأمر الذي دفع الحرس الثوري، الذي يسيطر على أجهزة الدولة، إلى عدم الضغط من أجل وصوله إلى سدة الرئاسة؛ أن يحرك أدواته داخل أجهزة الدولة من أجل التحكم في الانتخابات وحسم نتائجها باعتبارها انتخابات مفصلية ومصيرية تفرض عليه التدخل في نتائجها، من أجل ضمان حدوث أي تداعيات داخلية أو ضغوط خارجية، وهي فرصته شبه الأخيرة من أجل استعادة موقع رئاسة الجمهورية بعد أن توفر لديه في هذه الانتخابات المرشح الذي تتوافق عليه مراكز صنع القرار داخل التيار المحافظ والحرس الثوري، وتنطبق عليه أغلب المواصفات التي تشطرتها من أجل سلامة مصالحها واستمرارها.
ففي هذا السياق وفي خطوة لها دلالتها الكبيرة، أعلن المرشح الثاني عن المحافظين قاليباف الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح المرشح الفعلي للتيار المحافظ السيد إبراهيم رئيسي، وهي خطوة إلزامية في معركة فرض رئيسي رئيسا، فعملية الفرض تتطلب منهم أولا توحيد أصوات المحافظين لصالح مرشح واحد، ومن ثم التدخل لمنع الرئيس روحاني من حسم السباق من الدورة الأولى، وكان ذلك في متناولهم لو استمر المرشح الثاني عن التيار الإصلاحي جهانغيري في ترشحه، حيث سيوفر الحجج لمن يدير عملية فرز الأصوات الادعاء بأن الكتلة الناخبة للإصلاحيين قد تشتت أصواتها بين مرشحين؛ روحاني وجهانغيري، ولكن مع انسحاب جهانغيري من السباق أصبحت جهود الفريق المحافظ منصبه في تأمين الوصول المريح لمرشحهم السيد إبراهيم رئيسي إلى الدورة الثانية من الانتخابات، حيث سيكون معدل الأصوات بينه وبين منافسه الشيخ روحاني متقاربا، الأمر الذي سيمكن الحرس الثوري من التحكم بسهولة في نتائج الدورة الثانية من خلال الحديث عن المشاركة الكثيفة التي وصلت إلى معدلات تاريخية في الأرياف ومدن الأطراف، الذين غالبا ما تروج أجهزة الدعاية التابعة للنظام بأن ميولهم دائما لصالح المرشح المحافظ، وبأن حكومة الشيخ روحاني فشلت في تحسين حياتهم المعيشية، كما أنها فشلت في تحقيق وعودها الاقتصادية التي من شأنها أن ترفع مستوى الدخل لدى سكان المدن الكبرى الذين عاقبوها وأحجموا عن التصويت لروحاني في الانتخابات، وفقا لدعاية النظام الذي يستفيد أيضا من مقاطعة الأقليات العربية والكردية للانتخابات التي كانت تميل دائما لصالح المرشح الإصلاحي.
من المتعارف عليه في الحياة السياسية الإيرانية ضعف دور رئيس الجمهورية في ولايته الثانية ولجوؤه إلى مهادنة مواقع صنع القرار وخضوعه الكامل لإرادة المرشد، وقد كانت تجربة السيد خاتمي وأحمدي نجاد أكبر دليل على ذلك، ويعود السبب أيضا إلى أن المجتمع الإيراني لم يمارس حياة حزبية فعلية، حيث لم يستطع أي حزب أو حركة سياسية الاستمرار لأكثر من 10 سنوات، وكانت في أغلبها حركات انتخابية لم تقدم مشروعا سياسيا واضحا يمكن مأسسته، وتحويل خطابها إلى برنامج عمل حزبي، كما أنه من المستحيل أن يسمح لأي رئيس إيراني من لعب دور في وصول من سيخلفه في الحكم، تجنبا من أن تتشكل قوة سياسية تحول موقع الرئيس إلى منافس على السلطة، لذلك قام ناظم ولاية الفقيه بالتدخل أكثر من مرة، بهدف استبعاد شخصيات قادرة على التأثير من خلال موقع رئاسة الجمهورية، كان من أبرزهم مير حسين موسوي والراحل الشيخ رفسنجاني.
لذلك يتخوف المحافظون من أن الرئيس حسن روحاني لن يكون لينا مثل السيد خاتمي أو مطيعا مثل أحمدي نجاد، لذلك تخطط دوائرهم من أجل إقصائه عن الرئاسة في هذه المرحلة، حيث يبدو أن موقع الرئيس سيكون له زخم غير اعتيادي في مستقبل النظام، على اعتبار أن الفائز سيكون الأوفر حظا في الوصول إلى موقع المرشد، كونه حصل على التفويض الشعبي عبر الانتخابات الرئاسية.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط