كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيران .. للخلف در..

إيران .. للخلف در..

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 14:16

 كتب حسن عصفور: بسرعة متناهية توجهت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن لانتزاع قرار كان معلقا فترة طويلة ، ووسط حالة الغضب الشعبي العربي والدولي من القرصنة الإسرائيلية ضد سفن ' أسطول الحرية' المتجهة لقطاع غزة ، نجحت واشنطن في انتزاع القرار رقم 1929 من مجلس الأمن ، والذي يشدد العقوبات الدولية على إيران ، ويضعها أمام معركة سياسية فإما الخضوع لرغبة واشنطن ومعها من معها ، أو التحدي وتحمل تبعات ذلك وفقا لبند فرعي في القرار المذكور يسمح باللجوء إلى الفصل السابع .. مستبقا ذلك عقوبات اقتصادية ، عسكرية ، مالية ، تأمينية وتجارية ، وحق القوات البحرية الأمريكية المرابطة في المياه المحيطة بإيران بإجراء عملية تفتيش لكل سفينة متجهة لموانيء إيران أو خارجة منها .. وهو إجراء بذاته يحمل أكثر من مؤشر لا يقتصر فقط على إيران وحدها بل يطال عملية ' المساعدات العسكرية ' لحلفاء إيران في المنطقة وخاصة ' حزب الله ' وحركة حماس ..

وقامت الدول الآوروبية لاحقا بتشديد 'عقوباتها ' على إيران لتمتد إلى منع شركات الاتحاد الأوروبي كافة من الاستثمار في قطاعي الغاز والنفط ، أو تقديم أي مساعدة فنية مهما كان شأنها لها في هذا المضمار ، إلى جانب إجراءات إقتصادية ومالية أكثر صرامة مما جاء في قرار مجلس الأمن 1929، وتتجه واشنطن راهنا لتوسيع دائرة الخناق على إيران بدفع دول جديدة ( أستراليا ، اليابان وكوريا الجنوبية) لتنضم إلى ما بات يعرف بفرض ' الطوق الاقتصادي ' على إيران ..

أمريكا التي تسابق الزمن في استكمال خطتها لحصار إيران ، استخدمت ، وبهدوء شديد كل مجريات وتطورات ' معركة رفع الحصار عن قطاع غزة ' ولم تقف متصادمة مع الرغبة العربية والدولية التي واجهت العملية الإسرائيلية ، بل حاولت أن تساير الجو العام وتوجه بعض من ' سهام نقدها ' لإسرائيل دون قسوة ، وتحادثت بلطف شديد مع تركيا ولم توجه لها أي حالة عتاب لا سياسي ولا إعلامي ، على ما اعتبرته بعض الأوساط الأمريكية اليهودية والصهيونية عملا عدائيا ضد إسرائيل ، فإلادارة الأمريكية وبحساب المصالح ' القومية – الاستراتيجية ' لها تدرك تمام الإدراك أن ما تقوم به تركيا وما تكتسبه من حضور سياسي شعبي وبعض الرسمي في المنطقة العربية لا يشكل أي ' تهديد ' لها ، لا من الناحية الاستراتيجية ولا التكتيكية ، بل ربما يقدم لها خدمات ، بقصد أو بدون قصد ، تجاه انحسار الحضور الإيراني في المشهد العربي العام ، خاصة على مزاج الجماهير الشعبية ، التي تتفاعل فورا مع كل متحد لإسرائيل سواء بالقول أو الفعل .

فتركيا موضوعيا ساهمت بدفع ' الحضور الإيراني ' وراء وتمكنت من السيطرة على المزاج العام ، عربيا ، وهو ما أدركته طهران دون تصريح علني ، فحاولت  بعد أن لمست الأثر التركي العام بملاحقة الزمن لركوب موجة ' فك الحصار' لكنه فعل جاء كفعل أي طرف أجنبي يبحث مساعدة إنسانية لأهل القطاع ، وليس أثرا سياسيا بعد أن قطفت تركيا ' ثمار' فعلتها بنجاح مميز ، خاصة أنها لم تضع ذاتها في تصادم مع النظام الرسمي العربي مهما تباينت الآراء معه ، ولم تبحث عن أي قوة محلية لتنفيذ ' أجندتها' السياسية من خلالها ، كما هو حال بلاد فارس ، وهذا ما يميز تركيا عن إيران في أنها تريد دورا إقليميا يمنحها مكانة سياسية مميزة دون أن تقدم ذاتها على حساب الوضع العربي .. أو بتدخل في الوضع الداخلي في المنطقة العربية بشكل مباشر أو غير مباشر ، كما تفعل إيران...

لقد عملت واشنطن وتحالفها كي لا تترك زمنا لضياع ما خلقته ' أجواء فك الحصار عن قطاع غزة' والإرباك الإيراني مقابل النجاح التركي ، دون أن تستثمره بنجاح كبير كي تضع ملامح خطتها الشاملة ضد إيران ، ليس فقط نحو ' عقوبات اقتصادية ' بل لا يخلو الأمر من تحضير حالة عسكرية بدأت تمهد لها من خلال تصريح وزير دفاعها روبرت غيتس بـ'أن إيران تملك مئات الصواريخ التي تهدد أوروبا ' .. كلام لا يقال كي يصبح خبرا ( كما يفعل ساسة بلادنا ) لكنه حديث يستبق فعلا منتظرا ..

ملاحظة : حكومة أحمدي نجاد أصابها ' حول سياسي' باختلاقها معركة ليست في محلها مع روسيا الاتحادية .. ضيق أفق مجاني ..

تنويه خاص : مر تصويت لبنان بالامتناع وليس الرفض على قرار مجلس الأمن 1929 بفرض العقوبات على إيران بهدوء شديد ، رغم مشاركة 'حزب الله' في الحكومة .. وبلا تعليق أيضا ..

التاريخ : 20/6/2010

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط