كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيران مطالبة بتنفيذ الشروط الأميركية

إيران مطالبة بتنفيذ الشروط الأميركية

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 11:10

«نحن نفوز وهم يخسرون» هذا هو ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان بشأن سياسته تجاه الاتحاد السوفيتي السابق. في ذلك الوقت، كان جميع خبراء السياسة الخارجية الجادين تقريباً يعتبرون أن أي حديث عن الفوز بالحرب الباردة يعتبر واهياً وربما خطيراً، ولكن تأتي كلمات ريغان على أنها توقع شبه مؤكد. وفي تصريحات جريئة أخيراً، نقل وزير الخارجية مايك بومبيو تفاؤل ريغان إلى السياسة الخارجية في إدارة ترامب، مطالباً ليس بأقل من استسلام إيران الكامل.

وفي الوقت الذي يصر فيه بومبيو على أن الرئيس ترامب مستعد للتفاوض على صفقة جديدة مع طهران، إلا أنه أدرج ما لا يقل عن اثني عشر شرطاً مسبقاً لإنهاء الضغوط الأميركية. وتعكس جميع هذه الشروط نوعاً من المخاوف الأميركية والحليفة منذ فترة طويلة، وكثير منها مدرج في قرارات مجلس الأمن الدولي. ولاحظ بومبيو إلى حد ما أن إدارة ترامب «لا تطلب أي شيء آخر غير أن يكون السلوك الإيراني متسقًا مع المعايير العالمية».

ومع ذلك، لا ينبغي لأحد أن يتوقع إذعان إيران الفوري لهذه الشروط، ذلك أنه إذا قرر المسؤولون الإيرانيون قبول هذه المعايير العالمية فجأة، فسيكون ذلك بمثابة رفض صارخ للسياسة الخارجية الإيرانية التي اتبعها النظام منذ الثورة التي قام بها عام 1979. وبالفعل، أشار الزعيم الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي، إلي أنه يفضل أن يقدم مطالب خاصة من جانب طهران بدلاً من أن يفكر بالشروط المسبقة لبومبيو.

وقد رفض بومبيو بوضوح تام الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما من خلال مضاعفة عدد المطالب -ثمانية بدلاً من أربعة -فيما يتعلق بإنهاء رعاية إيران للإرهاب والتآمر على الدول المجاورة. وانتقد بومبيو سلفه جون كيري بالاسم قائلا إن اقتصار الاتفاق النووي الذي أبرمه على القضايا النووية سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة التحكم بالتهديدات الإيرانية بشكل كامل. بينما السياسة الجديدة تتمثل في أنه لن تكون هناك صفقات محدودة، فقط تلك الاتفاقات التي تلتزم إيران بموجبها وبصورة صارمة بإنهاء جميع أشكال سلوكها الخبيث إزاء الدول الأخرى.

ولإرغام إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، دعا بومبيو إلى دفع النظام الإيراني إلى حافة الإفلاس، تماماً كما فعل ريغان بالسوفييت. لقد وعد «بأقوى عقوبات في التاريخ»، ويجب أن يكون الأمر كذلك إذا كان هناك أي أمل في حمل طهران على تقديم مثل هذه التنازلات القوية.

لكن العقوبات وحدها لن تكون كافية، برغم أنها يجب أن تكون دعامة لاستراتيجية الولايات المتحدة. ستضطر واشنطن أيضًا إلى الانخراط بشكل كامل في الأماكن التي يوجد فيها احتكاك بين أميركا وإيران، أهمها سوريا. وأحد شروط بومبيو هو ضرورة «سحب كل القوات التي تعمل تحت القيادة الإيرانية في جميع أنحاء سوريا»، التي أصبحت الآن القاعدة الأمامية لإيران، وهذه ضرورة إيديولوجية بالنسبة لحلفاء أميركا في الشرق الأوسط. والمسألة المهمة هي أنه إذا تابع ترامب تعهده بسحب القوات الأميركية من سوريا «في القريب العاجل» كما وعد سابقاً، فإنه سيقوض استراتيجيته الخاصة للتعامل مع إيران. لا ينبغي أن يكون الغرض من القوات الأميركية هو الإطاحة بالأسد، بل للدفاع عن الأراضي السورية الغنية بالنفط التي حررتها من داعش في شمال شرق سوريا، والتي تعتبر مصدراً رئيسياً للرافعة المالية الأميركية.

بعد ساعات قليلة من خطاب بومبيو، شدد البنتاغون على موقفه الصارم تجاه إيران. وقال متحدث باسمه: «سنتخذ كل الخطوات الضرورية لمواجهة ومعالجة التأثير الإيراني الخبيث في المنطقة» وهذا يشير إلى وحدة الرأي داخل الإدارة الأميركية. والشيء غير المعروف هو ما إذا كان الرئيس ترامب سيعطي بومبيو وبقية فريقه للأمن القومي ضوءاً أخضر للرد على إيران على كل الجبهات، أو ما إذا كانوا سيصعدون استراتيجيتهم تجاه طهران في لحظات غير متوقعة. ربما إذا أعاد ترامب النظر في تصميم ريجان الثابت على الانتصار على الاتحاد السوفييتي، فإنه سيحظى بقوة وعزم ثابتين في مواجهة أكثر خصوم أميركا خبثًا.

*محلل استراتيجي أميركي

عن البيان الإماراتية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط