كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايران والتعلم من فشل التجربة التركية ..عربيا!

كتب حسن عصفور/ كان الإعتقاد يوما في الزمن الماضي، ان القيادة التركية الأردوغانية تعلمت جيدا من الفشل الذي واجتهه السياسية الايرانية في المنطقة العربية، وبأنها أدركت الحساسية القومية الكامنة عند شعوب الأمة رغم كل ما يبدو على السطح من اغفال تلك الحقيقة وتجاهلها، ولذا بدأت تركيا في تدشين مرحلة فتح الأبواب بعيدا عن اي تدخل في الشأن الداخلي، ووضعت "المصالح المتبادلة" فوق "الأيدولوجيا المتبادلة"، ونأت بنفسها خلال مرحلة "الانتعاش التركية – العربية من عام 2002 وحتى عام 2011" عن الاشكاليات والحساسيات التي مرت بها التجربة الإيرانية بطموحها الفارسي..

ذلك ما منح الدولة التركية ميزات لم تحلم بها يوما في المشهد العربي، سياسيا واقتصاديا، بل وصل الأمر الى محاولة استدراج "نموذجها الحاكم وتجربتها في الحكم بخلفية فكرية اسلاموية على أساس مبادئ الدولة العلمانية"، نموذج اعتقد ت بعض من احزاب علمانية وأطرافا في قوى ما يسمى "الاسلام السياسي"، أنها قد تكون "النموذج المقبول" في ظل تصاعد المد الاسلاموي، وهي تجربة لم تأت ضمن تصدير للنموذج أو تصدير للثورة، كما التجربة الايرانية، بل جاءت بارادة طوعية وادراكية لقيمة تجربة تركيا..

ولكن ما كان نموذجا مرغوبا انقلب حاله الى النموذج المكروه عربيا، بعد أن انكشف المستور علانية، وافتضح الحال الأردوغاني عن طموح  قد يكون أكثر سوءا مما كان بالتجربة الايرانية، كونه كان جزءا من مشروع استعماري لتقسيم الدول العربية، وفرض هيمنة سياسية باسم مستعار اسمه "المشروع الاسلامي"، ، ولذا عادت تركيا سريعا الى الخلف، بل وبشكل أكثر سوءا مما كانت عليه، خاصة وأن حالة من العداء تجاه الحكم التركي بعد أن افتضاح اردوغان رسميا وانكشاف "ستره السياسي" كقاطرة للمشروع الأميركي التقسيمي للوطن العربي..

التجربة التركية التي تسللت على فشل التجربة الايرانية عربيا، تواجه مصير الدولة الفارسية فيما قبل الاتفاق النووي الأخير، والتي ينتظر منها أن تعي درس فشل تجربتين لا زالت ملامحها واضحة جدا، بأن اساس العلاقة مع المحيط العربي ليس "الباطنية السياسية" الذي سارت عليه ايران ما قبل التغيير وتركيا ما قبل الافتضاح، خاصة وأن حركة "النهوض العربي" وكسر المحرمات لبعض اسس التبعية الخنوعة للغرب اخذت في بداية تحركها، وما حدث في السنوات الأخيرة ومنذ الحراك الشعبي الذي أحدث تغييرا جوهريا في حركة "النظام السياسي" العربي نتيجة قوة الفعل الجماهيري الذي مثل راس حربة لمقاومة الاستبداد والطغيان و"الفساد السياسي"، واطاح بنظم وجماعات كادت أن تطيح بالمشروع القومي العربي..

ايران ما بعد التغيير والاتفاق التاريخي مع الدول الست، عليها أولا أن تقفز عن كل ما سبق من سياسات سبق لها تجربتها وكانت محصلتها مأساوية، وطريق "المصالحة التاريخية" مع الغرب والشرق لن يجد نهايته الايجابية لو أن القيادة الايرانية لم تدرك بعد جوهر الحراك العربي بما أنتجه فعلا، وأن القوة العربية الناعمة وقبلها المنتفضة، لن تسمح لأي كان أن يتسلل الى الداخل العربي لنشر مشروعه الخاص، فحصار وهزيمة مشروع "الهيمنة الفارسية" الذي طمحت له القيادة الايرانية السابقة، ثم اسقاط ودحر مشروع الهيمنة الأردوغانية، يجب أن يكون أول درس على قيادة ايران الحالية في ادراكه، من أجل ارساء علاقات جوار ثم ما يفوق  ذلك من علاقات قد تكون عامل قوة للبعد الاستراتيجي للمنطقة بأكملها، في ظل اعادة ترتيب الأدوار عالميا، بعد هزيمة التفرد الاميركي وما كان يعرف بـ"القطبية الأحادية"..

بامكان ايران أن تشكل قوة رافعة مع الدول العربية لو أنها أدركت جيدا بقناعة كاملة، وليست استمرارا لحركة الباطنية السياسية" التي شكلت نهجا لايران وتركيا في العهد المهزوم، أن التعاون الحقيقي وضمن مبادئ احترام اساس الواقع السياسي يمر بالتخلي عن أي طموح مرتبط بهيمنة أو مشاريع تتصل بماض بائد، ولعل الحديث عن امكانية التفاوض مع دولة الامارات على الجزر المحتلة، والتوافق على الاقتراح العربي بالذهاب للتحكيم الدولي يشكل مدخلا جوهريا لأسس جديدة لعلاقات ستمنح ايران "قيمة استراتيجية" تفوق كثيرا ما لديها، ولعل درس تركيا يظل ماثلا أمام القيادة الايرانية، فبعد ان استغلت تركيا العلاقة مع الواقع العربية لترفع من قيمتها في السوق السياسي، واعتقدت أنها باتت "الباب العالي" الجديد ضمن الولاية الأميركية لدول العرب المقسمة، عادت الى نقطة الصفر بل وأسوأ..وهي تعيش اليوم في دوامة قد تخرج منها خاسرة لكل ما جنته من خلال "باطنيتها السياسية" ..

تلك هي البداية لو أرادت ايران الارتقاء بعلاقة سترقى بها كثيرا..ولكن نسيان التجربة الماضية أو الاستخفاف بها ستكون وبالا على ايران والفشل مصيرها، ليس في المنطقة فحسب بل ودوليا ايضا، فمن يربح علاقة واضحة متكافئة مع دول المنطقة سيجد أنها بات فاعلا في المشهد العالمي..تلك حقيقة اثبتتها تجارب الماضي وتاريخ طويل..فهل تعيها القيادة الايرانية الراهنة..ذلك ما نأمل وننتظر!

ملاحظة: بات من الضروي كشف من قتل المدهون في غزة،، فأجهزة أمن حماس التي تتباهى بقوتها وانتشارها عليها معرفة الحقيقة وغير ذلك تكون ما قالته "تمرد – فلسطين" حقيقة..وعندها يصبح لزاما ملاحقتها بارتكاب جريمة "قتل سياسي"!

تنويه خاص: مبروك لمصر الثورة انجاز دستورها الذي يفتح طريقا جديدا لمصر المحروسة..دستور يخترق الظلامية السياسية التي حاولوا فرضها بالتسلل!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط