كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايران والدول الكبرى: اتفاقية تاريخية ام خطأ تاريخي

 بعد سنوات طويلة من المحادثات والجهود المظنية بين الدول الغربية وايران، وبعد التهديدات المتبادلة، توصلت هذه الدول الى تفاهم مرحلي لمدة ستة اشهر، ومن الممكن القول ان العالم تنفس الصعداء لما لهذا الاتفاق من اهمية على حفظ الامن في العالم، وخاصة على منطقة الشرق الاوسط التي تشهد صراعات وخلافات متعددة بين دولها.

فالتوصل الى اتفاق بين ايران والدول الكبرى من الممكن ان يفتح المجال لمناقشة وحل بعض القضايا ومن اهمها الأزمة السورية التي بدون شك لها تأثيرات على الدول المجاورة وخاصة لبنان والعراق، ولكن من ناحية اخرى ان هناك دول تشعر بعدم الارتياح من هذه الاتفاقية وخاصة اسرائيل، ومن الممكن ان تشعر بعض الدول العربية بالامتعاض من هذه الاتفاقية التي لم يكن لهذه الدول اي دور في صياغتها ودون اخذ مصالحها بعين الاعتبار.

اسرائيل كانت من أول الدول التي اعلنت عن موقفها حول هذا الاتفاق الذي من الممكن نسميته تاريخي بالنسبة للعالم الذي يسعى الى منع الحروب والقتل، ولكن لاسرائيل موقف مغاير وترى في الاتفاق خطأ تاريخي بالرغم من ان هذه الاتفاقية تنص على عدم مقدرة ايران زيادة التخصيب عن خمسة بالمائة، اي لن يكون بمقدورها صناعة اي اسلحة نووية. ولكن بالرغم من ذلك ارادت اسرائيل من الدول الغربية الضغط على ايران اكثر، وحاولت منع التوصل إلى أي اتفاق، وذلك للحفاظ على مصالحها، وان اسرائيل بجانب الدعاية التي تستخدمها بإثارة الرعب من خطر السلاح النووي الايراني الغير مؤكد، فهي تخاف من التقارب الذي من الممكن أن يحصل مع الدول الغربية مما يؤدي الى تهميش دورها في المنطقة لصالح ايران.

ان ردود الفعل الاسرائيلية مبالغ فيها، وعملت دولة الاحتلال الاسرائيلي دائما على أخذ مصالحها الامنية بعين الاعتبار دون غيرها، وهي لذلك اعلنت ان هذه الاتفاقية لا تلزمها بشيء وما زالت ترى بايران دولة تهدد مصالحها وامنها، وعلى ما يبدو ان اسرائيل أرادت ان تكون الدول الغربية اداة لتحقيق مصالحها دون النظر لما يريده العالم ويراه جيدا لمصالح الدول الاخرى، حتى ان اسرائيل التي اعلنت غير مرة على لسان مسؤوليها ان هناك مشاركة في المواقف مع بعض الدول الخليجية حيال ايران، تنسى انها تملك اكبر ترسانة نووية في المنطقة وتهدد المنطقة برمتها.

المطلوب من الدول العربية دراسة الاتفاقية ومعرفة ما تحمله من ايجابيات على المنطقة، وعدم التماهي مع الموقف الاسرائيلي الذي يحاول ابتزاز بعض الدول العربية لما لها من عداء تجاه ايران، فإيران لها مصالحها في المنطقة وأيضا الدول الغربية، ناهيك عن المصالح الاسرائيلية التي تحاول القفز عن الحقائق وتحاول غسل الدماغ العربي لينسى ان اسرائيل تشكل خطرا على المصالح العربية وهي العدو الأول للعرب، وتشكل الخطر الاكبر من خلال افعالها التعسفية واحتلالها المقدسات والاراضي العربية وعدم ارجاعها الى اصحابها.

ان الدول الغربية وخاصة امريكا ستحاول طمأنة اسرائيل من ان هذه الاتفاقية ستكون من مصلحة الجميع، ولن يكون لها اي تأثير سلبي على اسرائيل التي تحاول ايضا ابتزاز الدول الغربية من اجل عدم تهميشها واخذ مصالحها بعين الاعتبار، وستحاول اسرائيل المناورة والتلويح باستعمال القوة تكتيكيا ضد ايران من اجل زيادة الضغوط الغربية على ايران وتحقيق اقصى ما يمكن تحقيقه لمصالحها.

اسرائيل ستحاول الضغط على الدول الغربية من اجل ان تعمل ايران على ردع حزبالله وعدم دعمه بالاسلحة، لان اي اتفاق لا يتطرق الى هذه المسائل لا يرضي اسرائيل وتريد حل كل المسائل من خلال صفقة واحدة، والا ستعمد اسرائيل الى خلط الاوراق وافتعال المناوشات ان على صعيد شن هجوم على غزة أو افتعال حرب في الجنوب اللبناني لاسقاط ورقة حزب الله من يد ايران، لأن اسرائيل لا تقدر على معايشة خطر يتهددها وخاصة على حدودها.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط