كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايران و اسرائيل تاريخ الصراع و خرائط النفوذ

ايران و اسرائيل تاريخ الصراع و خرائط النفوذ

تاريخ النشر: 2026-06-14 | 10:26

تعود العلاقات الى القرن السادس قبل الميلاد ، حيث غزى الملك الفارسي كورش الكبير بابل ، و حرر اليهود ، وسمح لهم بالعودة الى القدس ، و بناء الهيكل المزعوم ، جدير بالذكر ان هذه العصور كانت تخضع بابل الى سبي اليهود ، و كانوا يعملون كعبيد !
جاء في أسفار "إشعياء" و"دانيال" و"عزرا" و"نحميا"، مواد كثيرة عن حياة اليهود في بلاد فارس، وفي سِفر عزرا تحديداً، يتم تكريم ملوك الفرس لأنهم سمحوا لليهود بالعودة إلى أورشليم وإعادة بناء الهيكل .
د معاملة الملوك الإخمينيين الحسنة معهم، أقبل اليهود على بلاد فارس وانتشروا في أرجائها، وعاشوا هناك قروناً وشهدوا جميع التقلبات والحوادث التاريخية كسائر الشعوب الإيرانية. من المناطق التي سكنها اليهود في إيران أكثر من غيرها، يمكن الإشارة إلى كلّ من مدينة طهران، وشیراز (جنوب إيران)، وأصفهان (وسط البلاد)، ورَشْت (شمال)، وهمَدان (غرب)، وکِرمانشاه (غرب)، ویَزْد (وسط)، وکِرْمان (وسط)، ورَفْسَنْجان (وسط)، وسیرجان (وسط)، وبُروجِرد (غرب).
استمرّ الحال على هذا النحو حتى انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ووصول الإسلاميين إلى الحكم .
في 7 يناير 1078 قامت الثورة الاسلامية و حتى 11 فبراير 1979 ، و قد نشأ استفتاء برعاية آية الله الخميني ، وقد نجحت الثورة الاسلامية .
كان تخضع ايران اثناء حكم الشاه الى الانصياع التام لأمريكا و اسرائيل ن و كانت العلاقات بين كلاهما اكثر من رائعة كدولة حليفة ، الى قام الإمام الخميني في العام 1979 بالثورة في بلاد فارس .
انتصرت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ووصول الإسلاميين إلى الحكم. عند ذلك قطعت إيران جميع علاقاتها مع إسرائيل، بادئةً باتخاذ سياسات معادية لإسرائيل والصهيونية، فبدأت مخاوف اليهود الإيرانيون تتزايد وعدد كبير منهم قرروا الهجرة من البلد، لا سيما أن كثيراً منهم كانت لهم علاقات مع إسرائيل قبل الثورة الإسلامية أو كانوا يمتلكون جنسيات إسرائيلية.
عند قيام دولة اسرائيل 1948 كان يعيش في ايران ما بين 140 الى 150 الف يهودي ، و قد هاجر هؤلاء الى امريكا و اسرائيل بعد ثورة 1979 .
و انضم ما يقرب من 15% من يهود ايران الى الثورة الاسلامية ، بل وساهموا في اسقاط نظام الشاه رضا بهلوي .
شارك أكثر من 7000 الالاف يهودي هم و حاخاماتهم في اسقاط نظام الشاه ، حيث انشئ الارتباط اليهودي بالثورة الاسلامية جسرا بين الاسلاميين و المجتمع اليهودي ، ولعبت منظمة "مجتمع المثقفين اليهود" التي تأسست في طهران في 8 أيلول/سبتمبر 1978، دوراً رئيسياً في التعاون مع الثوار، وكان للحاخامَين يوسف همداني كوهين ويديديا شوفط، اليدَ الأقوى في إدارة هذه التعاونات، وفي كانون الأول/ديسمبر 1978، التقت مجموعة من اليهود بمحمود طالقاني، عضو مجلس خبراء الدستور وإمام صلاة الجمعة في طهران ومن أهم رجال الدين منوري الفكر في إيران، وأعلنوا أمامه دعمهم للثورة.
استمرت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية و اسرائيل و امريكا تشهد توترا متزايدا ، بحجة انهم اعداء الثورة ، او حلفاء رضا بهلوي ، و خلال هذه السنوات من ثمانينيات القرن الماضي و حتى اليوم اهتمت ايران بخلق اذرع عسكرية لها في عدة دول عربية ، العراق ، لبنان ، اليمن ، و حماس في غزة ، و استمر الوضع بشكل نمطي الى ان قامت حماس بالسابع من اكتوبر ، حيث فقد ناتنياهو صوابه ، و دمر غزة تدميرا كاملا ، بل وقتل اكثر من 100 الف مدني فلسطيني مما اضطر حزب الله في لبنان التدخل و قصف شمال اسرائيل ، وردت اسرائيل بإغتيال امينها العام حسن نصر الله ، واحتلال الجنوب اللبناني و طرد سكانه منه ، ثم أعلنت الحرب على ايران في عهد الرئيس ترامب في العام 2025 و استمرت الى نحو اثني عشر يوما لاقت فيهما الدولتان دمارا واسعا ، قبل ان يتدخل المجتمع الدولي ويوقف الحرب .
ثم عاد ترامب في العام 2026 لمهاجمة ايران بحجة عدم امتلاك سلاح نووي و تركيعها ولازالت المفاوضات مستمرة حتى يومنا هذا لايقاف الحرب و شروط ايقاف الحرب .
من الجزء السابق يتضح ان علاقة اسرائيل بإيران متباينة بين عداء و تحالف ، فقديما طهران هي من قدمت المساعدة لليهود المشردين في اسقاع الارض ، و اليوم هي من تحاربهم ، كذلك وجهة النظر بالنسبة لإسرائيل ، لولا سماح اسرائيل بتواجد حزب الله منذ تأسيسة لما كان هناك حزب الله ، و لكنهم كانوا معنيين بخلق بؤر توتر تستمر لأطول فترة من الزمن .
علما انه قبل حركة امل و حزب الله كان هناك الفصائل الفلسطينية في لبنان ، و هذا كان كفيل بجعل لبنان بؤرة صراع لا تهدأ !
- معادلات الشرق الأوسط صممت بناءا على تواجد القوتان .
لا شك أنه و منذ الثورة الإيرانية ، اتجهت دول الشرق الأوسط للتحالف مع الغرب الجمعي وذراعه الطولى اسرائيل ليحميه من بطش و نفوذ الايرانيين ، في ذات الوقت الذي عززت فيه ايران تواجدها عبر اذرع عسكرية في العراق و اليمن و لبنان و فلسطين ، و من هنا نشأ توازن ما بين القوى في المنطقة و خارطة النفوذ ، حيث ان النفوذ الايراني يكبحه التواجد الاسرائيلي ، والنفوذ الاسرائيلي يكبحه التواجد الايراني .
هذه المعادلة بقت لسنوات ، و أتت حرب السابع من أكتوبر لتدمرها تماما ، بعد ان اصبحت الحرب مفتوحة على جميع الجبهات .
إن فكرنا في خارطة الولاءات فنحن كعرب قربنا من ايران و تحالفنا معها أفضل من التعاون مع اسرائيل ، ايران في النهاية دولة مسلمة ، اما اسرائيل فهي تبحث عن المال و النفوذ و الحروب العبثية . و اجندتها فقط احلامها بإنشاء اسرائيل الكبرى وتوسيع نفوذها .
غير أن ايران ايضا احلامها ليست بريئة ، فهي تنتهج تغيير العقيدة السنية الى الشيعية ، و نفوذ على الخليج العربي ككل ، الذي يطلقوا عليه الخليج الفارسي .
لهذا كان من الضروري المحافظة على القوتان كتواجد في المنطقة ، لكي لا تطغى قوة الى أخرى .
ما فعله الرئيس ترامب بإلإتفاق مع ايران يعد تقليم لأظافر ايران بعد حرب السابع من اكتوبر ، لكي يمنح اسرائيل الفرصة لتوسع نشاطها في المنطقة ، و طبعا على حساب دول الخليج العربي التي ستمضي مهرولة نحو اسرائيل لحمايتها من الايرانيين .
و هنا لا يجب ان تلي دول الخليج العربي بثقلها نحو الغرب الجمعي ، و ان يجعلوا هناك خطوط عودة نحو ايران ، و انشاء علاقات متزنة معها بحكم الجيرة ، فالعلاقات مع ايران افضل كثيرا من ابتزاز الغرب المستمر بحجة الغول او الخطر الإيراني .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط