كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايران و البرنامج السياسي و العسكري في ظل وضع اقليمي مضطرب

ايران و البرنامج السياسي و العسكري في ظل وضع اقليمي مضطرب

تاريخ النشر: 2024-10-20 | 15:42

منذ الثورة الإسلامية في العام 1978 على الملك محمد رضا بهلوي بقيادة آية الله الخميني و إيران تأخذ وضع أقسى اليسار في السياسة الدولية ، فقد ناصبت أمريكا و الغرب العداء ، لمجرد انهم كانوا يدعمون و يتبنون الملك محمد رضا بهلوي ، ليس هذا فقط ، بل أنها عملت على تصدير ثورتها مرارا في المنطقة العربية ، تارة بإستخدام القوة المسلحة ، و تارة سياسيا باستخدام تنظيمات تم غزوها ثقافيا و استمالتها لإيران تحت مظلة التشيع لعلي بن ابي طالب و الحسين رضي الله عنهما ، و لعل في أول تجربة لتصدير الثورة كانت مع العراق ، و قد نشبت حرب استمرت ثمان سنوات مع نظام صدام حسين و راح ضحيتها اكثر من مليون شخص ، و حينها اخبر صدام حسين قادة الخليج ان العراق يدافع عن أمنكم و سيادتكم جميعا ، لأن حلم طهران بالخليج الفارسي لا يختلف عن حلم اسرائيل بإسرائيل الكبرى ، و لكن قادة دول الخليج خذلوه انذاك .
بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية بدأت ايران تعمل بذكاء ، حيث بدأت تعمل على بناء تنظيمات تجمعها معها ذات العقيدة في الدول التي تخدم اجندتها ، فكان الحوثيون في اليمن ، و حزب الله في لبنان ، و معظم العراق بعد سقوط صدام ، و الجهاد الاسلامي في غزة ، و استمالة حماس بعد دعمها بالمال و السلاح .
و لعل تطويق الخليج العربي او ما يعرف بالهلال الشيعي ، هي خطوة استراتيجية مدروسة من قبل ايران قد تخدمها في اي حرب كبرى قادمة على المنطقة .
عملت ايران على مواجهة النفوذ الإسرائيلي الامريكي في المنطقة كأجندة مضادة ، الى ان وصلنا الى حرب السابع من اكتوبر التي غيرت وجه المنطقة و انتماءاتها في ظل تعاظم الحلم الإيران بإمتلاك ايران سلاح نووي .
بعد ان قام الرئيس رئيسي بالرد الأول على اسرائيل ، سرعان ما ارتمت طهران في حضن روسيا كحامي دولي واقليمي لها في وجه امريكا ، و حتى بعد تولي بريزشكان الرئاسة أعلن بوتين ان العلاقة بين طهران و روسيا هي استراتيجية و متبادلة !
التقارب الروسي الايراني جعل طهران تنتقل تدريجيا من اقصى اليسار الى الاعتدال نحو القبول في المجتمع الدولي و القبول ببرنامجها النووي ، فبعد ان كان الموت لأمريكا أصبحت أمريكا دولة صديقة ، و بعد ان كان زوال اسرائيل امر حتمي ، اصبح ان هناك امكانية ان يتعايش الشعبان في دولة واحدة ، تنازلات عدة قدمتها طهران من أجل برنامجها النووي اولا و من اجل قبولها كدولة معتدلة في المجتمع الدولي ، وليس دولة مارقة حسب الوصف الأمريكي !
اسرائيل وجهت لإيران ضربات مؤلمة عدة باغتيال قادة حزب الله ، و قادة حماس ، و شبهات اغتيال رئيسي ، وايران كان ردها سياسيا بذكاء اكبر و غير صدامي ، و تقدم تدريجي في العلاقة مع أمريكا .
بغض النظر عن من ينتظرون الرد الإسرائيلي على الضربة الايرانية الثانية على اسرائيل الا انني قرأت خبر بالأمس ان روسيا قد ارسلت سرب اسلحة دفاعية و هجومية الى طهران ، و هذا سيجبر اسرائيل على رد محدود و يمنع نشوب حرب اقليمية ، و ان نشأت حرب واسعة ستكون عالمية نظرا لتدخل كل من امريكا و روسيا !
في رأيي ان طهران تقترب من المجتمع الدولي كدولة معتدلة اكثر من كونها يسارية متطرفة صدامية مع الغرب ، في رأيي انها بعد السابع من اكتوبر و بتر اجنحة اذرعها في المنطقة بدأت تتخلى عن رفع شعار المقاومة و العداء لكل ما هو مسلم سني خليجي او امريكي او اسرائيلي في المنطقة .
اذا ايران قبل السابع من اكتوبر كان بشكل و بعد السابع من اكتوبر اصبحت ايران اخرى تماما و اعتقد ان السبب الرئيسي في ذلك هو تقارب روسيا منها و احتواءها لها و توجيهاتها ، كما اعتقد انه سيسمح لها بإمتلاك السلاح النووي ان كان الضامن روسيا احد اقطاب المجتمع الدولي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط