كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آيزنكوت يحدد ملامح خطة "الأمن الإسرائيلي" والتحديات الداخلية والخارجية

آيزنكوت يحدد ملامح خطة "الأمن الإسرائيلي" والتحديات الداخلية والخارجية

تاريخ النشر: 2019-10-12 | 06:00

تل أبيب: منذ قيامها، تقف إسرائيل أمام تحديات أمنية معقدة، تفرض على متخذي القرارات بلورة مبادئ للأمن القومي، وبلورة استجابات لهذه التحديات، وفقا لأسس نظرية الأمن التي وضعها بن غوريون في سنوات الخمسينيات من القرن الماضي. والتي أثبتت فعاليتها مع الزمن، بعد ملائمتها لتحديات الحاضر والمستقبل.

المتغيرات الأساسية في الواقع الأمني، التي تتعامل معها إسرائيل، تنبع من سعي إيران للوصول الى سيطرة على المنطقة، من خلال سعيها للحصول على سلاح نووي، وبناء شبكة تأثير واسع لها، من اليمن حتى قطاع غزة.

اضافة الى ذلك تتعامل إسرائيل مع متغيرات داخلية مجتمعية، منها زيادة حجم السكان، والقوة الاقتصادية، وقدراتها التكنولوجية العلمية، والتفسخات المقلقة بوحدة المجتمع الإسرائيلي.

وهذه الدراسة التي أعدها اللواء احتياط جادي آيزنكوترئيس اركان الجيش الإسرائيلي السابق، ستشمل تحليلا لكافة المتغيرات، وتوضيح لخارطة التهديدات الخارجية والداخلية، وستقوم بعرض عدة مبادئ التي ستشكل تجاوبا مع هذه التهديدات، وكذلك أساس لنظرية الأمن القومي.

وستعرض الدراسة تقريرا عن المفاهيم العسكرية والأمنية، مع التركيز على المعركة ما بين الحروب، وسوف تعرض خلاله تكلفة حروب إسرائيل بهذه المجال.

هذه الدراسة، ستفصل الجهود المطلوبة في مجال الأمن القومي، الذي يستوجب نشاطا ضروريا لمتخذي القرارات، والحديث يشمل كذلك الجهود الاقتصادية والاجتماعية، ومنها تقوية العلاقة بين اليهود بالخارج، والذي يعتبر بمثابة مجهودي حيوي وضروري، وكذلك الجهود السياسية ضد حركة المقاطعة.

وبحسب تقديرنا، فهذه الدراسة ممكن أن تستخدم مقترحا للنقاش بالحكومة، والمنظومة الأمنية، والكنيست، بالنسبة لبلورة مفاهيم أمنية جديدة، ترتكز عليها الحكومة في بلورة سياساتها بمجال الأمن القومي. خلاصة الدراسة: القيم القومية تعبر عن المبادئ الأساسية للدولة، وتعكس مميزات الدولة، وهذه القيم تحدد هوية الدولة، وطموحاتها القومية وأهدافها التي قامت من أجلها، وتعد كذلك القاسم المشترك لكل مواطنيها.

ومن خلال هذه القيم، سيتم استخلاص المصالح الحيوية العليا للدولة، بحيث يعد الاهم بين هذه المصالح، هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومقدراتها الحيوية، ومواطنيها. المجال الجغرافي هو العنصر الأكثر تأثيرا على الامن القومي، وغالبية سكان دولة إسرائيل ومقدراتها القومية، تتواجد في منطقة جغرافية ضيقة، وهي المنطقة الساحلية، وهذا المجال الجغرافي ضروري وحيوي لدولة إسرائيل، الذي يمكنها من حماية نفسها من صواريخ أرض أرض بعيدة المدى، وحماية المقدرات والمواقع الاستراتيجية، وتشويش عملية نقل القوات بين الجبهات.

المحيط الاستراتيجي لدولة إسرائيل، هو مركز اهتمام المجتمع الدولي، لأربعة أسباب وهي: - الطاقة بمعنى النفط والغاز في الشرق الأوسط. - طرق التجارة التي تمر غالبيتها من منطقة الشرق الأوسط. - عدم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. والغرب معني بوجود إسرائيل، كدولة ديمقراطية مستقرة بالمنطقة. - المواقع الأثرية الدينية في إسرائيل، ومن بينها مواقع أثرية للديانات السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام.

في الحلبة الدولية، هناك جهود حثيثة لعدة جهات لزعزعة الاستقرار، وإضعاف دولة إسرائيل، وسلب شرعيتها كدولة الشعب اليهودي، والعمل على تدميرها.

وبالنسبة للحلبة الإقليمية، فإسرائيل هي زرع غريب في محيط عربي إسلامي، معادي، ومختلف عنها ثقافيا، ودينيا، واقتصاديا، وحتى بطريقة نظام الحكم. عدم الاستقرار الذي يسيطر على المنطقة منذ عدة سنوات، يتزايد منذ اندلاع الثورات العربية، التي زعزعت أنظمة الحكم في الدول العربية، وقادت الى صراعات مذهبية بين السنة والشيعة، اضافة الى صراعات داخلية في كل دولة، وكل هذه الأمور لها تأثير على الأمن القومي.

التهديدات التي تقف أمام دولة إسرائيل مختلفة عن تلك التي كانت تواجهها في السنوات الأولى لقيامها، التهديد المركزي أبان حرب الغفران، كان محاولة الدول العربية ابادة دولة إسرائيل بالحرب.

الآن الهدف الأول لعدو إسرائيل الأول – إيران ومبعوثيها، هو القضاء على دولة إسرائيل بواسطة عدة وسائل مادية ومعرفية. وبالمقابل، يقوم أعداء إسرائيل بإدارة حرب واسعة ضد إسرائيل بهدف اضعاف شخصيتها أمام المجتمع الدولي، وبهدف المساس باقتصادها، وشرعية وجودها، كدولة الشعب اليهودي.

يمكن تصنيف التهديديات الخارجية التي تواجه إسرائيل وفق عدة معايير وهي: تهديد تقليدي، مصدره بالجيوش أو الكيانات التي تمتلك شبه جيوش.

والتهديد فوق تقليدي، وهو التهديد النووي الإيراني. وتهديد أقل من تقليدي: وهو الإرهاب والسايبر. الى جانب ذلك تواجه إسرائيل تهديدات داخلية أساسها ضعف وحدتها الداخلية، والخلافات حول القضايا الأساسية المتعلقة بشخصية الدولة.

ولمواجهة هذه التهديدات على إسرائيل العمل على ضوء مبادئ الأمن العسكري والاجتماعي، وهذه المبادئ هي: المبادئ العسكرية: استراتيجية دفاعية: تهدف الى تأمين وجود الدولة، والمبادرة بالهجوم. وإحباط أي تهديدات حولها، من أجل توفير فترة وجود أطول قدر الإمكان. المعركة بين الحروب والاستعداد للانتصار الواضح في الحرب. نقل المعركة لأرض العدو، وتقصير عمر المعركة. الاعتماد على الكيف وليس الكم، وتقليل حجم الخسائر قدر الإمكان.

خارطة التهديديات حول إسرائيل، هي التي تبلور أهمية المنطقة، لذلك في أي اتفاق، يجب أن يتضمن سيطرة إسرائيل على القوة المطلقة، ومناطق العمق الاستراتيجي، مثل غور الأردن.

المبادئ الاجتماعية: - الجيش الإسرائيلي هو جيش الشعب، والجيش النظامي والاحتياط هم العناصر التي توحد المجتمع الإسرائيلي، ومعمل الصهر له. - الجيش الإسرائيلي يقوم على أساس أسطورة المحارب، الذي ينتمى لمليشيات تعتمد على تجنيد القوات المدنية بالنظامي والاحتياط. - على إسرائيل العمل على إيجاد القوة الكامنة في التجنيد الموجود حاليا، من أجل خدمة الجيش، مثل نموذج الخدمة القومية للجميع. والجيش سيختار منهم من هو ضروري له من المتدينين والعرب. - حرية العمل للمستويين السياسي والعسكري، بالقضايا الرئيسية، وهذا يعد عنصر موحد بالمجتمع. - عدم الارتكاز على القوات الخارجية والأجنبية، والاعتماد على القوة الذاتية لإسرائيل، ويجب الاستمرار بذلك.

المبادئ المؤسسة لنظرية الأمن القومي: تقوم نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، على أساس مبدأ "حائط الحديد" أو الجدار الحديدي، الذي وضعه غابوتنسكي، وبحسب هذا المبدأ، يمكن أن يحدث سلام مع الإعداء، لكن بعد توصل الإعداء الى قناعة بأن جهودهم لن تضر بإسرائيل، ولن يتم السلام الا من خلال الحوار والمفاوضات، وليس بالعنف.

إسرائيل تفضل دوما استخدام الوسائل السياسية وليس العسكرية، لكنها تستعد دوما للحرب التي ستفرض عليها، في حال المساس بمصالحها الحيوية وأمنها، او التهديد بضربها، وفي حال عدم قدرة إسرائيل على احباط هذه التهديدات، تقوم بالمبادرة باستخدام القوة.

المنظومة الأمنية تعمل على حماية الدولة بشكل متواصل، في أوقات السلم والحرب، ولذلك يتم الاعتماد على تفعيل ثلاثة أنواع مركزية من الجهود والنشاطات وهي: الأول: التخطيط للحرب بواسطة بناء القوة.

الثاني: القيام بالمعركة ما بين الحروب. الثالث: سرعة الرد على أي تهديد لسيادة الدولة. وهنا يتم الحديث عن المفاهيم الأساسية لنظرية الأمن القومي الإسرائيلي، والتي تشمل الردع للعدو بواسطة القوة العسكرية، وابداء الاستعداد للحرب واستخدام وتفعيل هذه القوة، في حال المساس بدولة إسرائيل وسيادتها، وأمنها ومواطنيها، ومصالحها.

إسرائيل لا تتحمل المساس بها لفترات طويلة، لذلك ستعمل على احباط أي محاولات للمساس بها، وحماية نفسها على كل المستويات، خصوصا بريا، والحصول على الانتصار في أي معركة. الأمن القومي يتم تقويته بهذه الوسائل، وكذلك بوسائل أخرى، منها السياسية، والاقتصادية، والعلاقات الخاصة مع بعض الدول.

الصراع ضد حركة المقاطعة: الصراع ضد حركة المقاطعة يتطلب اعادة تنظيم العركة، وتطوير نظرية استراتيجية شاملة، وتجنيد القوى القومية، والأصدقاء في المجتمع الدولي، ويهود العالم. البعد الاقتصادي الاجتماعي: الأمن القومي يمكن انجازه كذلك من خلال وسائل اقتصادية، ووسائل اجتماعية داخلية، التي يمكن لها أن توحد المجتمع، مثل التعليم، والثقافة، والتطوير التكنلوجي والنمو الاقتصادي.

المجتمع الإسرائيلي، هو مركب حيوي بالأمن القومي، التحصين الاجتماعي الداخلي هو الذي يوفر فرصة النمو الاقتصادي، والمعنوي، واستخدام القوة المختلفة.

هذه الحصانة الداخلية يجب أن تقوم على أساس الشرعية الداخلية، لاستخدام وسائل وجهود الأمن القومي. يهود العالم: الى جانب ذلك يجب أن نقوي العلاقات مع يهود العالم، فهدف دولة إسرائيل، هو أن تكون الدولة القومية للشعب اليهودي، وعليها الاستعانة بيهود العالم، في حروبها المستمرة على وجودها كدولة اليهود القومية. ويجب أن يتم دمج العلاقة مع يهود العالم، بنظرية الأمن القومي في الدولة.

العلاقات مع أمريكا: العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، هي أساس القوة الإسرائيلية، وتعد العمود الفقري للأمن القومي الإسرائيلي، والمركب المركزي بهذا المجال هو التنسيق بين الدولتين، في المواقف بخصوص الأمن القومي، والمستوى الاستراتيجي، والاقتصادي، والدبلوماسي، والتمسك بالالتزام الأمريكي بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي.

أخيرا: نظرية الأمن القومي يجب أن تقوم على فرضية أن اتفاقيات السلام مع العرب، والردع الإسرائيلي، أمام العدو، قد تنهار في أي لحظة، لذلك يجب تبنى المبدئ القديم القائل: "من يريد السلام، عليه أن يستعد للحرب"، لذلك على إسرائيل، الاستعداد الدائم للحرب أو التصعيد، من أجل تأمين حماية الدولة، وتأمين وجودها، وتحقيق الانتصار في كل حرب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط