كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيضاحات حول قضية نزار بنات

إيضاحات حول قضية نزار بنات

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 06:24

أولاً وفي الحديث عن قضية الناشط السياسي الراحل نزار بنات رحمه الله , يجب أن نحرر بعض المصطلحات ونضع الأمور في نصابها الطبيعي , لأن هذه القضية قضية رأي عام ولها أبعادها السياسية والقانونية والشرعية والعشائرية , فإما أن نتحدث وفق القانون وهذا لأننا في دولة القانون والمؤسسات , وإما أن تكون الفتنة , وخاصة بعدما ظهر خصوم حركة فتح السياسيين وكأنهم ملائكة , فهم حاولوا  زج حركة فتح في القضية كمتهم رئيسي , وهم رافضين من الأساس أن يفهموا ما هو الفرق بين حركة فتح كحركة تحرر أو كحزب سياسي , وبين الحكومة كمؤسسات دولة يحكمها القانون والدستور , وهي جامعة لكل الفلسطينيين  بغض النظر عن إنتمائاتهم السياسية , وقد تخطئ  وقد تصيب كأي دولة أو أي حكومة في العالم , وهذا هو مربط الفرس في هذه القضية , لأنه لا يجوز شرعاً وقانوناً تسمية الخطأ وتجاوز القانون الذي قاموا به أفراد الأمن والمتمثل في الضرب والإهانة , الى إغتيال أو قتل عمد , وهذا التوصيف الدقيق لا يبرر خطأ أفراد الأمن ولا يعفيهم من المسؤولية القانونية , ولكنه يضع الأمور في نصابها الطبيعي ومكانها الصحيح , لأنه وفي النهاية ستعود الحقوق لأصحابها , وكل من تجاوز القانون في هذه القضية  سيأخذ عقابه , وهذا ما أكد عليه رئيس الوزراء محمد اشتية عندما أوعز بتشكيل لجنة تحقيق مختلطة "حكومة , ومؤسسات حقوقية , ومجتمع مدني , وأهل المتوفي" وذلك كي تتحقق النزاهة والشفافية .

أركان القضية..

من حيث المنطق يجب أن نتابع القضية بالتسلسل ومن البداية حتى نضع يدنا على نقطة  الخلل أو التجاوز القانوني , فعندما ذهبوا أفراد الأمن لإعتقال الناشط نزار بنات كان معهم مذكرة قانونية من النيابة العامة , وهذا يعتبر إجراء سليم قانونياً , ولكن الإجراء الغير سليم قانونياً هو إعتداء أفراد الأمن على نزار بنات بالضرب أو الإهانة أثناء الإعتقال , والمنطق يقول أن هذا الضرب لا يعتبر إغتيال أو قرار بالتصفية رغم أنه غير قانوني , لأنه وبكل بساطة لو إفترضنا أن السلطة تريد إغتيال نزار بنات كما يروجون منافسين حركة فتح , فهناك ألف طريقة وطريقة لإغتيال نزار بنات في ظلام الليل والخفاء  ودون أن يدري أحد , فلا داعي للحصول على مذكرة إعتقال من النيابة , ومن ثم مداهمة المنزل أمام أعين الناس , ومن هنا فكل الوقائع وملابسات الحادث تشير الى أن صفة التصفية والإغتيال بعيدة كل البعد عن هذه القضية , وتبقى صفة تجاوز القانون والإفراط  بالضرب والإهانة أثناء الإعتقال , والذي أدى الى موت نزار بنات , علماً بأن أسباب الموت الحقيقية طبياً لم تظهر بعد , لأن الطب الشرعي لم يقل كلمته بعد , وكل التحقيقات في هذه القضية ستكتمل بعد نتيجة التشريح والتقرير النهائي للطب الشرعي .

في هذا المقال لم أتطرق الى سبب إعتقال الناشط نزار بنات , فربما يرى البعض أنه هاجم السلطة بشكل مفرط أو غير قانوني , وربما يرى البعض أنه كان يعبر عن رأية بحرية ونزاهة , وفي النهاية القضاء سيقول كلمته والنيابة العامة هي صاحية الإختصاص في توصيف وتصنيف أي قضية , ولكن ما هو ملفت للنظر حقاً هو زج حركة فتح في هذه القضية في محاولة خبيثة من منافسين فتح بعدم التفريق بين سلوك فتح كتنظيم قدم الشهداء والجرحى والأسرى , وبين سلوك السلطة كحكومة لها ما لها وعليها ما عليها , علماً بأنه قد يكون أحد أفراد الأمن المتجاوزين للقانون ينتمي لتنظيم آخر غير فتح , وقد يكون موظف ليس له إنتماء حزبي , إذا فلا داعي لخلط الأوراق ونشر الفتنة , وخاصة ممن يدعون أنهم ملائكة مدافعين عن حقوق الناس , وهم في الحقيقية لديهم معتقلات ممتلئة بالمفكرين وأصحاب الرأي والمنافسين السياسيين .   

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط