كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ايطاليا: تعليق التجديد التلقائي لمذكرة التفاهم مع اسرائيل

ايطاليا: تعليق التجديد التلقائي لمذكرة التفاهم مع اسرائيل

تاريخ النشر: 2026-04-15 | 12:24

فاجأت رئيسة الحكومة الايطالية جورجا ميلوني اليوم 14 نيسان/ابريل وبدون اشعار مسبق، بتعليق التجميد التلقائي لمذكرة التفاهم مع اسرئيل، علما انه تم تجديدها تلقائيا ولمدة خمس سنوات بتاريخ انتهائها اي 13 ابريل. وبنفس اليوم قام وزير الدفاع كوسيتو بابلاغ نظيره الاسرائيلي بقرار الحكومة الايطالية.
مذكرة التعاون بين إيطاليا وإسرائيل، الموقعة عام 2005. تنظم هذه الاتفاقية التعاون العسكري بين البلدين، وتبادل المعلومات والاستخبارات، والتدريبات المشتركة، وتشجيع الصناعات في كليهما على البحث والتطوير والإنتاج في القطاع العسكري.
ولكن لماذا تم تعليق الاتفاقية في هذا الوقت بالتحديد، ولم يتم عندما كانت احزاب المعارضة والشارع الايطالي يطالب بذلك، منذ بداية عدوان الابادة على الشعب الفلسطيني في غزة، حيث تميز موقف الحكومة ورئيستها بالصمت المطلق، بل ان ايطاليا هي ثالث دولة، بعد الولايات المتحدة والمانيا، بتزويد اسرائيل بالاسلحة والمعدات ناهيك عن الدعم السياسي والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية.
لا شك أن تجاهل جورجيا ميلوني وحكومتها للانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي وحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وتفضيلها أرباح صناعة الدفاع (بما فيها شركة ليوناردو الإيطالية) التي تُقدّر بمليارات الدولارات على أرواح الفلسطينيين، وخضوعها المُخزي للمخطط الإجرامي للولايات المتحدة وإسرائيل، يُسيء إلى سمعة جورجيا ميلوني وحكومتها.
بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على بدء الإبادة الجماعية في غزة، تواصل الدولة الصهيونية استعمارها للأراضي الفلسطينية بلا هوادة، وهدم منازل الفلسطينيين، والتطهير العرقي المتواصل. لم يقتصر الأمر على غزة والضفة الغربية فحسب، بل امتدّ ليشمل العدوان العسكري على إيران والقصف المستمر للبنان، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من اللاجئين، وسقوط آلاف القتلى والجرحى، وتتحمل الدولة الإسرائيلية والجهاز السياسي والعسكري الأمريكي مسؤولية ذلك. وايطاليا كانت متواطئة ان لم تكن مشاركة، رئيسة الحكومة و وزرائها التزموا الصمت وان تحدثوا فدفاعا عن الكيان المعتدي وحقه في الدفاع عن النفس، كان هذا يحدث بينما كانت شوارع وساحات ايطاليا تشهد المسيرات والتظاهرات اليومية تنديدا وادانة للعدوان وتطالب الجكومة باتخاذ موقف يحترم القانون الدولي والقانون الانساني، وان تعترف فورا بالدولة الفلسطينية، ولكن الحكومة والاغلبية الحاكمة من احزاب اليمين ويمين الوسط بقيت على نفس الموقف. بالرغم من استمرار حملات التضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني في كافة انحاء البلاد ووصلت الى قيام نقابة العمال القاعدية باضراب شامل عن العمل في شهر سبتمبر الماضي وانضمت اليه اكبر نقابات العمال تحت ضغط جماهيرها، واضراب ثاني في شهر اكتوبر وكلا الاضرابين شلا حركة البلد على مختلف المستويات.
ان الواقع الذي فرضته حركة التضامن الايطالية مع الشعب الفلسطيني خلال الثلاث سنوات الماضية فرض نفسه اليوم على حكومة السيدة ميلوني، الى جانب خسارتها في الاستفتاء العام، في شهر مارس الماضي، على مشروع اصلاح القضاء، وما نتج عنه من اقالات لوكلاء وزارات و وزيرة السياحة مما اظهر ضعف هذه الحكومة وارتباطها مع سياسة ترامب بما يخص السياسة الخارجية، خاصة موقف اللا موقف من الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران، كي لا تغضب الرئيس الامريكي.
كما تجدر الاشارة الى انخفاض شعبية الحكومة وامامها سنة لخوض الانتخابات العامة، وربما كان قرار تعليق الاتفاقية مع سرائيل محاولة لاستعادة جزء من الشعبية المفقودة.
تعليق التجديد التلقائي لمذكرة التفاهم بين إيطاليا وإسرائيل وان جاء متاخرا هو اعتراف بمصداقية ملايين الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع من أجل فلسطين. حتى وان كان فقط تعليق قد يكون مؤقتا لان هناك نافذة مفتوحة لستة اشهر سيلتقي بها الطرفان لاعادة النظر في نقاط الخلاف، الا ان ذلك يشكل بصيص من الامل للاستمرار بالمطالبة بالغاء الاتفاقية وهذا يحتاج الى قرار من البرلمان.
المعارضة الشعبية ومعها بعض اطراف المعارضة البرلمانية رفعت مستوى المطالبة فلم تعد تكفي الكلمات بدون افعال ملموسة بضرورة الغاء الاتفاقية الثنائية، والتزام إيطاليا بالعمل لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و إسرائيل، حسب العريضة التي وقّع عليها مليون مواطن اوروبي. كما طالبت حركة التضامن الشركات الإيطالية التوقف عن الاستثمار والتعامل التجاري مع اقتصاد الاحتلال والإبادة الجماعية الإسرائيلي.ووقف استخدام البنية التحتية الإيطالية، من موانئ ومطارات وشبكات سكك حديدية، وقواعد عسكرية لمرور الأسلحة إلى إسرائيل.
بانتظار معرفة مصداقة قرار الحكومة الايطالية، الذي استقبلته اسرائيل ببرود وعدم اهتمام . تبقى حركة التضامن النشطة الامل باستمرار التضامن الضاغط على الحكومة .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط