كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيقاف العمل باتفاقيات أوسلو

إيقاف العمل باتفاقيات أوسلو

تاريخ النشر: 2019-08-01 | 19:27

لا شك أن من يمعن النظر إلى الرئيس الفلسطيني " محمود عباس " ـ وهو يتلُو قرار القيادة بإيقاف العمل بالاتفاقات الموقعة مع "الجانب الإسرائيلي" والبدء بوضع آليات تنفيذ ذلك، عملاً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني ـ يدرك تماماً من خلال قراءة لغة الجسد الخاصة به، أنه غير آسف على اتخاذ ذلك القرار، وأنه سيمضي به إلى النهاية مهما كانت العقبات. 
ومن المعروف على نطاق واسع بأن " أبو مازن " هو المهندس الرئيسي لاتفاق أوسلو، وهو من مثل القيادة الفلسطينية في التوقيع على إعلان المبادئ "اتفاق أوسلو" في واشنطن بتاريخ 31/9/1993، بالإضافة إلى الاتفاقية الانتقالية في واشنطن في 23/9/1995، فكيف أصبح " الرئيس " غير آسفاً على هذا الاتفاق وبهذا الإصرار؟!
أثبتت الأيام أن "سلطات الاحتلال" لم تكن صادقة في أي لحظة منذ التوقيع الأول على الاتفاقيات في واشنطن في العام 1993 بشأن السلام مع الفلسطينيين، وأنها بدأت في التنكر للحقوق الفلسطينية التي تحديدها كقضايا الوضع النهائي والذي حُدد بخمس سنوات، وتحول الإنكار إلى عدوان مستمر، ومن تهديد للرئيس " عرفات " إلى اغتيال، وبدلاً من بسط يد " السلطة " في المنطقة "ج" إلى تدميرها في المنطقة "أ"، وحصار وحروب جائرة لم تتوقف لحظة إلى الأن، وليصبح " الشريك في السلام " "إرهابي" يجب الخلاص منه!
والأغرب؛ أن الدولة الأولى "الراعية للسلام" باتت توفر الدعم اللامحدود لكل الجرائم والخروقات الإسرائيلية، على الأرض وفي الساحة الدولية، فهل أخطأ الرئيس الفلسطيني في اتخاذ هذا القرار لإيقاف العمل بالاتفاقيات، أو قل إن شئت لتصويب الفكرة؛ اتخاذ الرد القانوني الأنسب للرد على جرائم الاحتلال المدعوم بالغطرسة الأمريكية!
إن "إيقاف العمل بالاتفاقيات" هو إجراء قانوني يجري عليه العمل في القانون الدولي، فالقانون الدولي العام وتحديداً في نص المادة "60" من اتفاقية فينا للمعاهدات للعام 1969 قد نصت: " الإخلال الجوهري بالمعاهدة الثنائية من قبل أحد أطرافها يخول الطرف الآخر الاحتجاج به كسبب لانقضائها أو لإيقاف العمل بها كلياً أو جزئياً".
وإذا أضفنا إلى ذلك أن "اتفاقيات أوسلو" تعتبر في نظر القانون الدولي من الاتفاقيات "الغير متكافئة" حين جرى التوقيع عليها إذ تمت بين " منظمة التحرير الفلسطينية " وهي "كيان سياسي" وليس دولة وبين "الجانب الإسرائيلي" أي "الاحتلال"، وفلسطين الأن " دولة " وإن كانت غير عضو في الأمم المتحدة بسبب لا يُذكر ألا وهو "الفيتو الأمريكي الجائر" والذي لا يستطيع أن يمحو صفة الدولة عنها، وتشهد على ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المؤسسات الأممية.
هذه الدولة هي أيضا عضواً في اتفاقية "فينا للمعاهدات الدولية" منذ الخامس من فبراير / شباط 2018، لذلك يعتبر التغيير في مكانة فلسطين سبباً مستقلاً لإيقاف العمل بهذه "الاتفاقيات غير المتكافئة" حتى يُعاد النظر فيها ورفع الإجحاف الواقع على الشعب الفلسطيني، أو إنهائها بشكل نهائي.
فإذا أضفنا إلى ذلك "الجرائم الإسرائيلية" التي صاحبت "فترة أوسلو" مثل؛ الاستيطان والضم، الحصار الاقتصادي، استنزاف الموارد الطبيعية، الجرائم ضد حقوق الإنسان، الجرائم في القدس وغيرها، يكون من الجنون التغاضي عن هذه الجرائم والاستمرار في التعلق في وهم "الحفاظ على المسيرة السلمية"!
إذاً، وماذا بعد؟!
ما هو المطلوب منا عمله لتصويب الوضع القائم؟
أولاً، من الواجب أن نُركز على أن "الاحتلال" يسعى لتدمير كافة الإنجازات الفلسطينية، وأن الهدف النهائي له "لا دولة فلسطينية" بل وطرد الفلسطينيين عن هذه الأرض، ومن ينكر ذلك فهو "واهم"!
وعليه يمكن تلخيص المطلوب منا في أمرين اثنين لا ثالث لهما!
الأول: الاستمرار في كل الجهود الممكنة والمخلصة لتجسيد دولة فلسطين " على الأرض ".
الثاني: مقاومة الاحتلال بكل الصور الممكنة، وتعرية جرائمه، ومحاكمته عليها دون يأس أو كلال وعلى كافة المستويات.
هذان العنصران يُشكلان الاستراتيجية الفلسطينية للمرحلة القادمة؛ التي تتطلب منا وضع الخطط التفصيلية لها كي نعبر هذه المرحلة الحرجة إلى بر الأمان، ونفخر بدولتنا الحرة المستقلة.
ليس هناك مجالاً للشك، بأن الخطط المحدودة، والمدروسة والتي تبدأ في مخاطبة الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاقيات ـ هنا لا بد من الإشارة بمخاطبة "الكونجرس الأمريكي" بدلاً من "إدارة البيت الأبيض" لوقف التعامل معها ـ ضرورة لإشراكها في المسؤولية على مواجهة الاحتلال، فهم شركاء لنا في نيل حقوقنا ومحاسبة الاحتلال، بموجب الاتفاقيات والقانون الدولي.
ولعل من الخطط المطلوبة، تحقيق الوحدة الوطنية ومشاركة الكل الفلسطيني في هذه الخطط، لأن "الخارج عنها، خارج عن الصف الوطني"، فلا "تفاهمات مع الاحتلال" ولا "وساطات إقليمية"، ولا "انفراد في اغتصاب السلطة في جزء من الوطن"، فقد انتهى الوقت بالنسبة "لعبادة الأحزاب" و"الشعارات الكذابّة".
إذ لم يبقَ لنا إلا شعار صادق واحد.
الله. الوطن. الشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط