كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إيكونومست": تركيا تتجه إلى الطريق العربي القديم الممتلئ بـ"الفساد والاستبداد"

"إيكونومست": تركيا تتجه إلى الطريق العربي القديم الممتلئ بـ"الفساد والاستبداد"

تاريخ النشر: 2014-01-04 | 10:06

أمد/ لندن: قالت مجلة "إيكونومست" البريطانية، إنه عندما برز الربيع العربي في الشرق الأوسط منذ ثلاث سنوات، اتجهت أنظار الديمقراطيين المتفائلين الباحثين عن نموذج يقتدون به إلى «تركيا»، كدولة بدا أنها تجمع بين الإسلام المعتدل والرخاء والديمقراطية، لكن للأسف لم يتبع العرب المسار التركي، وبدلاً من ذلك اتجهت تركيا إلى الطريق العربي القديم الممتلئ بـ«الفساد والاستبداد»، على حد قول المجلة

وسلطت المجلة الضوء على الأزمة التي تواجه تركيا في الأيام الأخيرة؛ فخلال الأسبوعين الماضيين اعتقل مدعٍ عام تركي عشرات الأشخاص كجزء من تحقيقات بشأن عمليات نقل غير مشروعة للذهب، ورشاوي دُفعت من قبل صناعة البناء والتشييد.

وشملت الاتهامات رجال أعمال على علاقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالإضافة إلى مسئولين وسياسيين وأبناء ثلاثة وزراء.

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعامل مع الأمر بغضب، بسبب التقارير التي قالت إن أحد أبنائه سيأتي على القائمة قريبًا. ومن هنا تقول المجلة إن أردوغان أجرى تعديلات في الحكومة لتعيين الموالين له، سعيًا نحو السيطرة على تحقيقات الشرطة، وتم إبعاد المدعي العام عن قضية الفساد. برر وزراء أردوغان كل هذا بالحديث عن «انقلاب ناعم».

تضيف المجلة أن هذه الأحداث محبطة لتركيا، وأن أردوغان الذي يتقلد منصبه منذ حوالي 11 سنة خلط بين مصيره ومصير البلاد، فأسلوب الذراع القوية الذي استخدمه للسيطرة على الشرطة والقضاء يضعف حكم القانون، كما أن رفضه للتسامح مع أي تدقيق في سلطته يخنق الديمقراطية.

وأشارت المجلة إلى أن أردوغان محاط بالمشكلات، ومنها الاقتصاد الذي شهد سقوطًا بمقدار النصف بعد عام 2011، معتمدًا على تدفقات رأس المال الأجنبي.

أما ثاني الصعوبات فهي تفكك الاتفاق الذي مكن أردوغان من مواجهة الجيش والانتصار، فأدانت المحاكم عدة مئات من الضباط ومؤيديهم من المدنيين، ويعود الفضل جزئيًا في ذلك لجماعة إسلامية يقودها «فتح الله كولن»، وهو رجل دين يعيش في ولاية بنسلفانيا.

وقالت "إيكونومست" إن بعض الأدلة تم إخفاؤها، ولكن وقع خلاف بين حزب العدالة والتنمية وحركة "كولن"؛ ربما بسبب عداء أردوغان لإسرائيل، أو لأن رئيس الوزراء غير مستعد لقبول أي منافسين، وبالرغم من إنكار كولن، إلا أن العديدين يشكون في أن تحقيقات الفساد بدأت بعد صدور أمر بمواجهة الحزب الحاكم وزعمائه.

ولكن ذلك لا يبرئ أردوغان، وهذه مشكلته الثالثة، كما وصفت المجلة، فإذا كان حزبه فاسدًا، فهو لا يخرق القانون فقط، وإنما يخون أنصاره المتدينين، الذين يتوقعون أن يكون الحزب أفضل من الحكومات العلمانية التركية.

وقالت المجلة إنه في كل مرة يحاول أردوغان تكميم أفواه منتقديه ومعارضيه، تزداد الانقسامات داخل تركيا عمقًا.

تضيف المجلة أنه ينبغي على الشعب التركي أن يشعر بالاضطراب من أن الشرطة والمحاكم يمكن أن تنقلب ضد مجموعات بعينها عندما يناسب الأمر الجالسين على كرسي السلطة، مضيفة أن فكرة صمت أنصار كولن على قضايا فساد عندما كان الحزب الحاكم حليفًا لهم، ومهاجمة الحزب الآن، يزيد الشكوك حول أن ولاء بعض المسئولين ليس للدستور، وإنما لأمر آخر وهو الأرجح لجماعة كولن.

تقول المجلة إن النظام القانوني هو المراقب الوحيد لسلطة أردوغان، والمعارضة التركية ضعيفة، ويتم اعتقال الصحفيين المعارضين، بينما يفرض غير المعارضين الرقابة على أنفسهم، ويهيمن أردوغان على حزبه.

أما عن أنصار جولن، فإن تأثيرهم غير صحي، وتحتاج تركيا قانونها ونظامها لتكون دولة نزيهة، ولكن سيصبح الأمر أسوأ إذا كان بإمكان أردوغان الهيمنة على الشرطة والمحكمة كما يهيمن على كل شيء.

وتختتم "إيكونومست" التقرير بقولها إن أردوغان يريد أن يكون رئيس تركيا في الانتخابات التي سيتم إجرائها في وقت لاحق من العام الحالي «ولكن إذا لم يتغير ستصبح تركيا أفضل إذا بدأت بداية جديدة».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط