كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأمريكا تحاول تقييدهم..

إيكونوميست: تهديد المستوطنين يعرقل إحياء حل الدولتين

إيكونوميست: تهديد المستوطنين يعرقل إحياء حل الدولتين

تاريخ النشر: 2024-02-10 | 14:04

واشنطن: في الأول من فبراير، أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن أمراً تنفيذياً يفرض بموجبه عقوبات على الأشخاص الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية.
سيحاول البعض عرقلة أي تنازلات للفلسطينيين بواسطة العنف
وكتبت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أنه في البداية، حاول المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية الاستهزاء بالأمر التنفيذي، وتلاشت الضحكة عندما بدأت البنوك الإسرائيلية بحظر حسابات المستوطنين المستهدفين بنظام العقوبات الأمريكي.
وتعهد وزير المالية بتسلئيل سموتريش، وهو نفسه مستوطن قومي متطرف، بمنع المؤسسات المالية من تنفيذ العقوبات، لكن قوته في هذه المسألة لا تذكر.
وقال أحد كبار المصرفيين: "إذا كان أي شخص يعتقد أنه من أجل حسابات عدد قليل من المستوطنين، ستكون البنوك الإسرائيلية على وشك تعريض وصولها إلى النظام المالي العالمي الذي يسيطر عليه الأمريكيون للخطر، فهو سيواجه صحوة قاسية".
طلقة تحذيرية... والهدف نتنياهو
يصف بايدن نفسه بأنه "صهيوني" وقد دعم إسرائيل إلى أقصى حد منذ هجوم حماس السنة الماضية، لكن هذا الأمر هو علامة على أن صبره تجاه ائتلاف بنيامين نتانياهو المتشدد بدأ ينفد.
وبحسب المجلة، فإن المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، قلب الدولة الفلسطينية المستقبلية، هم من بين أكبر العقبات التي تعترض خطط أمريكا الطموحة للسلام.
وحتى الآن، لم تطل العقوبات سوى 4 مستوطنين صغار إلى حد ما، متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
لكن صياغة الأمر الرئاسي لا تترك مجالاً للشك في أن شخصيات أكبر، من ضمنها وزراء، يمكن أن تتأثر.
ويقول مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات مع الأمريكيين: "إنها طلقة تحذيرية والهدف هو نتانياهو".
ويبدو أن بايدن يحاول دق إسفين بين المستوطنين وبقية إسرائيل، مما يترك لنتنياهو خيار إما التخلص من شركائه المسمومين أو الغرق معهم.
قوتهم ليست في عددهم
وفق المجلة، من بين 10 ملايين إسرائيلي، يعيش نحو 460 ألف مستوطن في الضفة الغربية (من دون القدس الشرقية)، ويعيش معظمهم في مستوطنات بالقرب من حدود ما قبل 1967 حيث يتم إغراؤهم بالسكن الرخيص، ومن المفترض في أي اتفاق سلام أن يتم استيعاب هذه "الكتل الاستيطانية" في إسرائيل، بالمقابل، ستؤول قطع من الأراضي الموجودة حالياً داخل إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية الجديدة ضمن عملية المبادلة.
والأمر الأكثر إشكالية هو المستوطنات الأصغر حجماً الموجودة في عمق الضفة الغربية والتي يتعين تفكيكها، ومعظم سكانها هم من أصحاب الأيديولوجيات الدينية المتطرفة الذين يشكلون أقل من 2% من سكان إسرائيل لكنهم يتمتعون بدعم كبير إذ حققت الأحزاب التي تمثلهم أداء جيداً في انتخابات 2022، مما ساعد نتانياهو على العودة إلى منصبه، وهو يعتمد عليهم في الحفاظ على أغلبيته.
ازدواجية نتنياهو
وكانت قوتهم واضحة في 28 يناير (كانون الثاني) عندما حضر 12 وزيراً مؤتمراً في القدس دعا إلى إعادة إنشاء مستوطنات يهودية في قطاع غزة بعد الحرب.
وقال نتنياهو إن هذا "غير واقعي" ووعد بأن ليس لدى إسرائيل أي نية للقيام بذلك، لكنه لم يمنع وزراء من داخل حزبه الليكود من حضور المؤتمر، حيث دعا المتحدثون إلى إعادة احتلال غزة وتهجير 2.3 مليون فلسطيني يعيشون هناك.
وحتى بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، يؤيد ربع اليهود الإسرائيليين فقط مثل هذه الخطة، حسب استطلاع للرأي أجري في نوفمبر (تشرين الثاني). لكن ممثلي المستوطنين الذين يقومون بتسجيل عائلاتهم للاستقرار في هذه البؤر الاستيطانية الجديدة أثبتوا باستمرار قدرتهم على تحريك سياسة الحكومة في الضفة الغربية لمصلحتهم.
ولأكثر من نصف قرن، ظلوا يتحدون الحكومات، بما فيها تلك اليمينية، من خلال البناء في عمق الضفة الغربية والحصول في نهاية المطاف على دعم حكومي بأثر رجعي.
شرط لفرصة السلام
ويتخبط نتنياهو الآن في استطلاعات الرأي، وإذا أجريت الانتخابات قريباً فمن شبه المؤكد أنه سيخسر السلطة.
لكن حتى من دون أنصارهم في الحكومة، سيظل المستوطنون يشكلون قوة في السياسة وعلى الأرض، إذ يخدم العديد منهم في وحدات قتالية ويشاركون بشكل كبير في الحرب في غزة، وسيجادلون بأن تضحياتهم ستهان إذا تعرضت منازلهم في الضفة الغربية للتهديد، وسيتردد صدى هذا الأمر لدى العديد من الإسرائيليين، حتى أولئك الذين ليسوا في معسكرهم السياسي.
وبالنظر إلى التجارب السابقة، سيحاول البعض عرقلة أي تنازلات للفلسطينيين بواسطة العنف.
وبتشجيع من أنصار الحكومة وتسليحهم، قتل المستوطنون ما لا يقل عن 10 فلسطينيين سنة 2023، حسب تقرير صادر عن منظمة "ييش دين" الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
ونتختم المجلة "إذا بدا إنشاء دولة فلسطينية أكثر احتمالاً فإن عنف المستوطنين سيتزايد، وإذ كانت واشنطن ترغب بدفع السلام فلا بد لها أن تواجه شخصياً تهديد المستوطنين، إذ لا تظهر حكومة نتنياهو اهتماماً بذلك، وحتى حكومة وسطية، قد تجد صعوبة في مواجهة المستوطنين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط