كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيمن طه

ربما يستغرب البعض أنني اكتب عن أيمن طه، وربما يتساءل آخرون لماذا الآن ؟ ولماذا لم أتحدث منذ ما يقارب الثلاثة شهور عندما تم اعتقال أيمن واحتجازه وإخضاعه للتحقيق؟.

ليس دفاعا عن أيمن طه، وليس اتهاماً له، فكل الروايات التي تناولتها وسائل الإعلام وتبناها البعض وأخذها كما هي وبدأ يروج بها لتحول أيمن طه إلى حديث البلد، لا قيمة لها أمام القانون، إذ أن القانون يصادق على إجراءات قانونية سليمة ومتعارف عليها لدى أي بلد أو سلطة أو حكومة تعرف القانون ويقر بما تقوله المحكمة عندما يمثل متهم أمامها .

عرفت أيمن طه منذ ما يقارب العشرين عاماً عندما كان رئيساً لمجلس طلاب الجامعة الإسلامية وممثلاً للكتلة الإسلامية في قطاع غزة، ثم أصبح بعد ذلك معروفاً لكل أبناء قطاع غزة بصفته ناطقاً بإسم حركة حماس في غزة، وعضواُ في لجنة العلاقات الوطنية للحركة ثم منسقاً بين الحركة والحكومة المصرية، حيث ان من قدمه للمجتمع هي حركة حماس بكل صفاته السابقة ومراكزه المرموقة ..

وللحقيقة انه وبحدود ما شاهدت منه وعايشت مواقف له، كان مدافعاً عن مواقف الحركة لدرجة الصدام مع اي جهة لها مواقف معارضة لحركته. ومن الواضح ايضا ان ايمن كان متفوقا بامتياز في مجالات العلاقات الانسانية عن غيره وما علاقاته الوطيدة مع الجميع الا شهادة له وقلما يجد الواحد منا نفسه مختلفا معه رغم تشبثه الواضح بمواقف حركته ودفاعه المستميت عنها ببراعة وذكاء حاد.

اما الحديث عن "ابو ايمن" الشيخ محمد طه والتاريخ والاخوان والشهداء والمخيم واللجوء فاللاخرين باع طويل للحديث فيه الا انه لا احد يستطيع ان ينكر فضل تلك العائلة على مسيرة حماس والاخوان منذ نشأتها حتى الان.

ليس هذا ما أريد قوله، لان كل من تعامل مع أيمن يستطيع أن يتحدث عنه وفقاً لما رأه فيه ومنه .

ما أريد الحديث فيه، هو حجم الروايات التي تحولت إلى اتهامات متعددة ومتنوعة وتناول بعض وسائل الإعلام لها بطريقة مقززة ,ودون اعتراف بالقاعدة القانونية والأخلاقية البسيطة التي يعرفها الجاهل قبل العالم ، والتي تقول "المتهم برئ حتى تثبت إدانته " .

والذي يدين ليس جهة تحقيق، وليست جهة سياسية، وليس جهاز عسكري بغض النظر عن كل المسميات، وفقط المحكمة هي جهة الاختصاص الوحيدة التي تدين وتصدر أحكامها، ولذلك لا يعني أن يتم التحقيق مع شخص على عشرات القضايا، انه أصبح مداناً بارتكابها، فأيمن طه لم يقدم إلى محاكمة ولم يمثل أمام أي قاض وتحول الأمر لروايات يصعب على أي عاقل أن يتصور ارتكاب شخص لهذا العدد والحجم من الجرائم، والمخالفات فلم تبق تهمة إلا وألصقت به وعلى ألسن العامة وبعض من يدعون أنهم مثقفون وبعض من يقولون عن أنفسهم سياسيين وكوادر وقادة، وحتى بعض المتدينين رغم معرفتهم بعقاب الغيبة والنميمة، وقتل النفس، وإلصاق التهم في العباد دون دليل .

 

أكتب الأن وبعد هذه الفترة من اختفاء أيمن مع معلومات تشير إلى احتجازه لدى الحركة لمراجعته في قضايا واتهامات توجه له، لكي أذكر الجميع وعلى رأسهم الحكومة في غزة، أن القانون واضح وإجراءاته عند التعامل مع أي قضية مهما بلغ حجمها ومهما بلغت حساسيتها .

وهنا أذكر الدكتور احمد بحر، نائب رئيس المجلس التشريعي، الذي قال أمام الإعلام وعبر فضائية الغد.."أن أيمن طه معتقل وسيحاسب مثله مثل أي مواطن " ..عندما يقول رأس السلطة التشريعية هذا التصريح والإعلان فإنه من الطبيعي أن نتوقع تنفيذه فوراً، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

مرة أخرى ليس دفاعاً عن أيمن طه، ولا أستطيع أن أؤكد أو أنفي أي تهمه موجهة له ولكن دفاعاً عن القانون، وضد شريعة الغاب، واحترام للإنسان وادميته، وأسرته وزوجته وأبويه، وسمعة أي إنسان بحيث لا تكون في سوق النخاسة، فلن يحمي المجتمع إلا مواطنوه، فان أحجم المواطن عن حماية مجتمعه، فإنه لن يجد من يدافع عنه ويحميه، وكل إنسان معرض للخطأ وارتكاب الذنوب، وهذا لا يعني أن يمارس المجتمع ذبحا علنيا لمواطن ، وتصمت كل الجهات عن اغتيال مواطن اجتماعيا وإنسانيا .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط