كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيمن عودة والجنرالات الخمس ومردخاي وخلافة عباس

أيمن عودة والجنرالات الخمس ومردخاي وخلافة عباس

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 19:22

فرض حصار مؤقت على رام الله هو أقرب لحظر التجوال بعد عملية الشاب أمجد سكري ضد مقر الادارة الحقيقة للحكم العسكري والمدني في الضفة، وبعد مدة قصيرة على تفتيش بيت الرئيس محمود عباس يؤكد بوضوح أن مشروع حل الدولتين وصل لنهايته الطبيعية من الفشل والانهيار بعدما تبين أنه مشروع أقرب لأحلام اليقظة بالنظر لطبيعة الاحتلال والتداخل الجغرافي المتحرك لصالح اسرائيل بالاستيطان، والمتحرك بالديموغرافيا لصالح فلسطين.

مبرر وجود السلطة بدون سلطة كما يقول رئيسها الصوري، أو بشكل أوضح عبر عنه كبير المفاوضين صائب عريقات بأن رئيس السلطة الحقيقي هو منسق عمليات الحكومة الاسرائيلية في المناطق, الجنرال يواف مردخاي، مما يعني أن مشروع السلطة انتهى وهو أمام خيارات محددة أحدها نظري في عقل منظمة التحرير، والاخر عملي فعال بيد حكومة الاحتلال.

1-      السلطة الفلسطينية تعول على العالم في الحفاظ على مشروعه للسلام، من خلال تمكين الدولة الفلسطينية، وأخر محاولة تتمثل في المؤتمر الدولي للتسوية بدعوة من فرنسا أو روسيا، وبالتأكيد مخرجات المؤتمر ستكون نصر معنوي جديد للفلسطينيين في أحسن الأحوال، أو فبركة لاستعادة مفاوضات يستغلها الاحتلال لاستكمال مشروعه، أو إضافة رقمية فقط في عدد "الندوات الدولية" لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي لن تكون أفضل من مؤتمر أنابوليس، وفي نهاية المؤتمر سيعود العالم الى قضاياه الرئيسية في سوريا والعراق والنفط والغاز وبيع السلاح، ويعود أبو مازن وماجد فرج وعريقات الى حاجز بيت أيل وجدول الحسابات البطيئة المرتبكة لرجال السلطة.

2-      التصور الاسرائيلي النافذ الاحتلال مستمر في الاستيطان، وزيادة الاجراءات العسكرية والأمنية لعد أنفاس الفلسطينيين في الضفة، وعدد أسطوانات الغاز الفارغة في غزة، وترى حكومة نتنياهو أن ما بعد الرئيس المسن وبرنامجه السياسي اليأس، يجب أن يحكم الضفة مجلس جنرالات يدير مقاطعات ادارية عزلها الاستيطان والحواجز العسكرية -وفق ترسيم "مقارب" أقرته الحكومة مؤخرا- يقضي بتشكيل أربع مقاطعات بإدارة 4 جنرالات في الضفة، وجنرال خامس أو شيخ في غزة، جميعهم يفاوضوا مردخاي بشكل منفصل على الخدمات والتصاريح وكمية المياه وجدول الكهرباء بدون برنامج سياسي مع حفظ الامتيازات لكل رئيس مقاطعة ورجاله بمقدار تحقيق الأمن، ولا مانع أن يقود الشيخ نايف الرجوب المعارضة ضد أخيه الحاكم اللواء جبريل في مقاطعة الخليل.

الخيار الكابوس

لا أحد يتوقع من هيكلية وعقلية السلطة الحالية، أن تقود عصيان مدني شعبي محمي بسياج أمني تقوم به أجهزة الأمن من خلال تنفيذ قرار سياسي يعلن "دولة فلسطين النسبية" على حدود الرابع من حزيران ويمنع رفاق الشهيدين الضابطين أمجد سكري، ومازن عريبه من رجال الأجهزة الأمنية قوات الاحتلال والمستوطنين من دخول أراضي الدولة الفلسطينية بقوة السلاح لفرض واقع جديد يضع اسرائيل والعالم في مأزق حقيقي، ويرسم بقوة الدم حدود الدولة التي أقر بها العالم ما عدا الفيتو الأمريكي، خيار قد ينقلنا لخيار ثاني يجبر اسرائيل على اعادة احتلال الضفة الفلسطينية، وحينها نطالب بانتخابات لندفع بالسيدة حنان عشراوي إلى جوار أحمد الطيبي ومحمد بركة في الكنيست.

حسابات مرتعشة

خيار اعادة الاحتلال للضفة وغزة الذي هدد به القيادي الحمساوي موسى أبو مرزوق سابقا قد يدفع الأيدي المرتعشة الى "الطنطنة" بخيار الاستقلال وانجاز مؤسسات الدولة الفلسطينية، وشهادات البنك الدولية الفخرية في حسابات عاطفية للحفاظ على امتيازات "سلطة وهمية" تصطدم بموازنة الحكومة الأخيرة التي تجبي من الفلسطينيين المحتلين في الضفة 70% من مواردها المقدرة بـ4.2 مليار دولار لتخصص للأمن أكثر من ربع الموازنة، فيما تعجز أجهزة المليار دولار احكام قبضتها عن عشرات الخارجين عن القانون في نابلس، وفي الحقيقة يدرك كل مواطن في أراضي السلطة الشمالية والجنوبية أن خدمات الحكومة الصحية والتعليمية والاجتماعية يمكن وصفها بلغة مؤدبة أنها "متخلفة"، وبعد 20 عام لم تنتج السلطة الوطنية مستشفى يقينا شر التحويل للعلاج بالخارج، وتعليم جامعي يكدس الخريجين العاطلين عن العمل، ومدارس لم تقرر حتى الآن: هل الثانوية العامة تتم بضربة الامتحان الواحد، أو بنظام الفصلين؟، هذا في الخدمات، أما في الأمن الكل يدرك أن جمر الفلتان تحت الرماد في غزة والضفة، وفي الاقتصاد اتفاقية باريس حولتنا لتاجر فاسد وفاشل، وعلى المستوى السياسي يكفي امعان النظر في الشيب في رأس أبو مازن وعريقات والأحمد وفرج وهنية أو الزهار.

ويضاف إلى كل ذلك فشلنا المدوي في اختبار الديمقراطية الشكلي وتداول السلطة، في المقابل يحقق أهلنا في الداخل أرقى درجات النضال داخل الكنيسيت سواء بمقارعة عتاة المتطرفين من الصهاينة أو من خلال تشكيلهم القائمة الموحدة ما لم ننجزه رغم عشرات الجلسات والاتفاقيات بين الكذابين.

استعادة الاحتلال ضرورة وطنية

على مجلسي الشيوخ في اللجنة التنفيذية ومركزية فتح اتخاذ قرار تاريخي بإرسال سلاح السلطة الرسمي في شاحنات إلى مقر الحاكم العسكري في مستوطنة "بيت الرب"، والمطالبة بإعادة الانتخابات في كل ربوع فلسطين المحتلة لتشمل كل الفلسطينيين، ومن لن ينال موقعه تحت قبة الكنيست يمكن أن يلتحق بالأسير مروان البرغوثي حتى يحضر قادة العالم الى مخيم الدهيشة.

وفي غزة فان القاء سلاح جربناه في ثلاثة حروب داخل البحر والتوجه السلمي نحو الجدار العازل سيكون قرار تاريخي لإعادة الحياة للقطاع قبل الانقراض البشري عام 2020.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط