كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين الإبداع الفلسطيني المقاتل..؟!

منذ بدء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ، ومع انطلاق الثورة والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الكوليونالي الاستيطاني ، والمبدع الفلسطيني يتعرض للقهر والخنق والسجن والتصفية الجسدية، وذلك بهدف إسكات صوته المعبّر عن الجرح والألم والوجع الفلسطيني والناطق باسم الوطن وفقراء الشعب ، ولمن لا صوت لهم.

وقد لجأت المؤسسة الصهيونية إلى اغتيال المبدعين والمثقفين الفلسطينيين أمثال: غسان كنفاني وكمال ناصر وماجد أبو شرار وعز الدين القلق ، وغيرهم من شهداء الكلمة والثورة ، وذلك كجزء من محاولات الطمس والتزوير والتشويه والخنق الثقافي والإبادة الجماعية التي تشنها لضرب وتغييب الأدب والتاريخ والتراث الفلسطيني والذاكرة الجماعية الفلسطينية . ومن هنا تنبع مسؤولية المبدع والمثقف الفلسطيني بحماية وصيانة تراث شعبنا وتاريخه وهويته ونقله للأجيال الفلسطينية الجديدة ، ومواصلة الإبداع الملتزم بقضايا الناس والجماهير.

فالمبدعون هم جنود الكلمة وأمناء الأبجدية التي لا تهزم ، والحرف يدخل المعركة ويجند نفسه أبجدية كاملة ، وتنفجر الكلمات لتضيء خندق الدم الفلسطيني الذكي ، وخندق المقاومة ضد الموت والإبادة والتجويع والحصار والدمار . والمبدع الثوري الحقيقي هو من يكتب نصه بين لهيب الخنادق والانفجارات ، وتحت القذائف في المعارك وخلف المتاريس ، وليس في المكاتب المكيفة تحت نور الكهرباء وأمام شاشة الحاسوب ، كما هو الحال في أيامنا هذه.

أفلم يكتب عمالقة الشعر والأدب الفلسطيني (محمود درويش ومعين بسيسو وعز الدين مناصرة ورشاد أبو شاور ) ، وسواهم ممن أصدروا نشرة (المعركة ) التعبوية ، روائعهم الأدبية والشعرية العصماء تحت الحصار في بيروت الصمود ، إبان العدوان الهمجي الفاشل ، حين امتزجت الكلمة بالرصاصة والقذيفة ..!

لقد انطلق صوت المبدعين الفلسطينيين هادراً قبل (أوسلو) هاتفين للأرض والوطن والثورة والعودة والتحرير ، وصاغوا من كلمات الحب والعشق والغضب ما يصل بين القلب والروح الفلسطينية الهائمة . ولكن أين هو الإبداع الفلسطيني المقاتل والملتزم ؟! وأين الزخم الأدبي والثقافي الممهور بالصدق العفوي وحرارة التجربة بحجم جبرا إبراهيم جبرا وغسان كنفاني ومحمود درويش ومعين بسيسو؟!.

في تقديري ، إن غالبية ما نشر وينشر من أدب فلسطيني بعد إوسلو ، يخلو من الإبداع ويفتقد إلى الحلم الثوري ، الذي يشكل أهم عناصر ومقومات العمل الإبداعي الحقيقي الصادق والناجح. وكل ذلك ناجم عن الانحسار الثوري والتراجع السياسي والإحباط النفسي وغياب الحلم ، نتيجة (أوسلو) الذي افرز واقعاً جديداً وخلق حالة ثقافية جديدة ، وانخرط الشعراء والكتاب والمثقفون الذين كانوا ينضوون تحت راية "الالتزام الثوري والهم الوطني والسياسي" و"المثقف العضوي" و"الوقوف عكس التيار" في مؤسسات السلطة ودوائرها ، مما افقدهم دورهم وعلاقتهم بالسلطة .

وغني عن القول ، لا مكان للمثقف والمبدع بين شعبه إذا كان خارجاً عن إرادته ، وبعيداً عن نضاله التحرري وثورته ، وغير ملتزم بأهدافه ، وغير مسكون بهمومه وعذاباته اليومية ، وهذا ما كنا نلمسه في الماضي والزمن الثوري الجميل لدى الأقلام الأدبية الفلسطينية المغموسة بالدم والعرق ، التي نذرت نفسها خدمة للشعب والوطن والقضية . وهنيئاً للكلمة الفلسطينية الحرة النظيفة الشريفة الهادرة الملتزمة والمقاتلة التي لا تساوم ، والتي تجرف في طريقها كل عوامل اليأس والقهر والإحباط.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط