كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين الحاضنة..؟

عندما تأتي هذه الكلمة بذهننا ..نستحضر فوراً صورة أمنا ..نرسم في مخيلتنا ..صورة الأم لنا ..بما تعنيه من كلمات ومعني ..فهي من ترعي وتحتضن بصدق ..وتضحي من أجل أبنائها ..حتي توفر لهم ..المأكل والمشرب والملبس ..لتربي وتُرضع من صدر ها ..

هذه هي رسالتها بالوفاء والمحبة.. والعطاء والتضحية لفلذات كبدها ..لتنعكس الحالة منها ..علي وطنا الغالي بالتأكيد ..وبعدها يأتي من يقوم بنفس الدور ..ولكن يبقي السؤال الشاغل هنا ..هل من يأتي بعدها ..يقوم بواجبه وبصدق ..وبما يحمل من رسالة خاصة بالتربية ..أم يتحول الأمر لروتين وعادة ..وقليل هوا من يكسبه طفلنا بالروضة والمدرسة حتي الجامعة ..وهذا ما ينطبق علينا بكل بيت عربي ..عندما يترعرع الطفل ويكبر ..دون الرعاية الكاملة ..ومن هنا تأتي الكلمات والرسالة ..لنصل معاً لمستقبل أفضل ..يكون فيه الشاب محرر ..ويحمل من الفكر ..ما يؤهله لتحمل المسؤولية ..إتجاه عائلته ومجتمعه ..وهو يشق طريقه كما يختار ويعشق ..كيف يسير أموره ..بذكاء مُتقن..وكل ذلك لم يحصل ما لم تتوفر الحاضنة الحقيقية بكل مفصل من الحياة ..وهذا ما نتمناه لكل إنسان ..بضمان التقدم ..والإزدهار علي كافة المستويات ..لنحمل بريق الأمل لكل طفل وشاب وفتاة في مقتبل العمر..فلا ندعهم لوحدهم بدون الحاضنة الحقيقية لهم ..ومهما كبرنا بالعمر كلنا نحتاج للحضن الدافئ لنا ..وهنا تتعدد المسلكيات لإحتياجاتنا ..العاطفية ..والعائلية ..والوطنية ..والفكرية ..والثقافية ..بكل ما يستلزم حياتنا الإجتماعية..لنقوم بالدور الحقيقي لواجباتنا ..بالوقوف مع بعضنا عند الحاجة ..بداية من البيت..كإخوة رضعوا من نفس الحليب والصدر للأم ..فكثيراً ما طغت علينا المشاكل ..ووصلت بنا للعمق ..بالفرقة بين الأخ وأخاه ..وهذا ما لم نتحمله بأي شكل من الأشكال ..ليأتي دور الصديق والأخ ..الذي لم تلده أمه ..وهذه الصورة بوقتنا الحاضر ..غائبة عنا ..وقليل ما نعثر بها وبهذا الأخ والصديق لكل مراحل حياتنا من البداية وحتي النهاية ..ولا أريد أن أظلم الكثير منا ..فهناك ما زال الخير فينا وبأمتنا ..ويوجد أيضاً كثير ممن يسعدوننا بهذه البسمة والإخوة ..ولكن نتطرق بشكل عام ولا بد من دق جدار الخزان كما علمنا أديبنا غسان ..لنكمل المشورار كما تمناه لنا ..وهذا ما نتمناه للجميع منا بفهم ما بين السطور والحروف لنشكل الحاضنة من جديد ونبدأ من كل إنسان معنا يستحق الرعاية بما يخط ويقدم وهذا ينطبق بالتأكيد علي المفكرين والمعلمين ..بألا يغفلوا عن الحقيقية وهم يكتبون ويقدمون أنفسهم فقط ..بل هناك الكثير من يحتاج لحضنكم ورعايتكم بتوجيهاتكم ..وهذا هوا الأمر السليم ..يا من تملكون المؤسسات ودور النشر بعالمنا العربي الجميل ..أما بالنسبة لمن يتحكمون بالمصير ..لشعبنا وقضيتنا علي مرآي السنين ..ألم تشعرون بشعبكم وما آلت اليه الأمور ..ماذا تنتظرون أكثر من ذلك.. ؟لا أريد الغوص بالمستنقع السياسي ..لأن ما يحدث به من مشهد يفوق الوصف والكلمات بحق ..ولكني مظطر أن أتحدث هنا من جديد ..طالما الحال وصل ومس بآدمية البشر وأصل الإنسان بعالمنا العربي عامة والفلسطيني خاصة ..بما تركتوه من خلفكم ..وأنتم لا ترون ..غير أنفسكم ..وعنصريتكم ..وهنا الفصائل ليس بعيدة عن ذلك ..بل تمارس الظلم بكل وقت ..وتنسي من أجندتها من يستحق ..بل هي مخولة فقط لعناصرها ومن أجل حفنة بمن يتحكمون بقيادتها ..لتصبح الحاضنة لشعبنا مفقودة ..ليترك شبابنا كما يحلو ا له ..بدون أدب ولا مقاومة ..بل أصبحت الغاية لهم ..هي المصالح الذاتية ..ونسمعها كثيراً من أجيالنا الصغيرة ..ومدرستهم هي الفصائل الكبري ..ونزاعها علي الكرسي ..من أجل الحكم والتفرد بمصير وعذابات شعبنا العربي و الفلسطيني من الداخل للشتات واليرموك يتصدر المشهد المبكي لنا ..وغزة هي من تبكي ليل نهار ..لو نظرنا بالمارة ونجن نتجول بأي شارع يسكنه الظلام.. المصاحب للألم بكل جسد وروح منا ..كثيراً ما نقتل أنفسنا بأنفسنا ..بقصد وبغير قصد ..بكلمة أم بطلقة ..فالحال أسوأ مما تظنون ..فمن يسكن بالعالي والقصور ..لا يستطيع أن يري ما في القلوب ..وهذا هو الحال المطبق بواقعنا وممن يتحكمون ..فالسيارات المرفهة مغطاه بالسواد ..ولا تدخل المخيمات ..وتري الجدران المنتهية بالصلاحية ..من الرطوبة والذوبان من مياه الأمطار ..لترحل الأجيال الصغيرة بموجه من الجهل والغباء والإحباط ..وهذا كله لعدم توفر الحاضنة الحقيقية لهم ..لترتسم معالم الجريمة ..بالقتل البطئ لأجيالنا وزهرات قضيتنا ..ويبقي السؤال المحير والعالق بأذهاننا ..لِم كل هذا ..؟من المستفيد من ذلك ..؟ألم يكن عدونا..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط