كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين الديناميكية الفلسطينية ؟

أين الديناميكية الفلسطينية ؟

تاريخ النشر: 2018-08-28 | 11:23

اين ديناميكية الفكر السياسي الفلسطيني وبراجماتيه المعهوده واستغلاله لحركة الواقع المحيط بذكاء؟ لماذا نشعر بهذا الثقل المميت؟ وبأننا نخسر في هبوط سريع يصيبنا باليأس ..نفس المفردات وذات الولولة .. الوجوه مكررة والتفكير عقيم ..أيًّا كانلايرى في الوضع الفلسطيني إلا أزمة بالغة التعقيد ومستحيلة الحل ... للدرجة التي تخيل معها البعض أنها ازمة وجود للقضية الفلسطينية .. هل بات الحال هكذا؟ نضب الابداع في خلق واقع جديد .. أفيقوا فنحن مازلنا هنا ..

أتعجب من ردود الفعل المتفاجئة لإعلانات ترامب المتلاحقة بحق القضية الفلسطينية، رغم أن أي قارئ لمسار وحيثيات سياسته يكتشف بسهولة أن هدف هذه الادارة هو تصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغها من بعديها الأساسيين : القدس واللاجئين مستغلة حركة الواقع الإقليمي والدولي كمنحنى عكسي للاحداثيات الفلسطينية .ومن يدّعي أن كل قرار يتخذه ترامب ضدنا هو أمر جديد ونابع من أمر طارئ إما أنه واهم أو غير فاهم وكليهما مصيبة.. ربما سرعة الضربات التي توجه إلينا تصيبنا بالشلل ! ولكن ترامب ليس المسئول الوحيد.. هو يحصد لصالحه صفقة جاهزة نتاج سنوات من الفشل وإدارة سيئة لصراع غير متماثل هيكلياًوتكتيكياً بين طرف ضعيف وطرف أقوى. وفي السياسة عامة وفي نهج ترامب تحديداً لامكان للاعتراف بالضعفاء.

وعلى الرغم من أن عدم التماثل في هذا الصراع قد كتب له الوجود منذ اعلان دولة اسرائيل،حيث يواجه الفلسطينيون كشعب دولة لها سيادة وجيش واجندة واضحة،الا أنناــــــ بقصد أو بدون ـــــــ ساهمنا في ترسيخه. فالفوضى الحزبية والتنظيمية هي سمة الطرف الفلسطيني، في حين أن اسرائيل استطاعت بناء منظومة ديمقراطية خلال سنوات عمرها وفشل الفلسطينيون في استغلال الفرصة لبناء شبيه لهذه المنظومة، ومن كان يدعي أن حال السلطة الفلسطينية في رام الله أوغزة أفضل بكثير من الدول العربية فهو كاذب كبير .لأن الضعف والفساد أغرق الهياكل المؤسساتية الفلسطينية وبناها الاجتماعية الهشة..

ومما زاد في تدعيم عدم التماثل بين الطرفين هو توازن قوى عالمي يصب في مصلحة اسرائيل. التي استطاعت اختراق العالم الذي لا يؤمن سوى بالواقع على الارض، بينما بقينا نحن في التأرجح ما بين عقلية الثائر وعقلية المواطن، فلا استطعنا البقاء ثائرين ولا توصلنا الى مفهوم المواطنة الصحيحة .. وبات عندنا لبس في المفاهيم وتضارب في المشاريع.

ليس سهلاًإيجاد حلول للوضع الحالي ولا إعطاء حزمة من التوجيهات يمكن أن تأتي بنتائج سريعة. ولكن يجب نفض الغبار عن الاسلوب المتبع حاليا، والبحث عن أفكار ووجوه جديدة لوضع رؤى مختلفة علّها تصيب في السبعين عاما القادمة:

اولاً: لا يجب التسليم بأن الموقف العربي غائب، حتى وان كانت تلك حقيقة، دورنا كفلسطينيين تفعيل هذا الموقف واستغلال كل مناسبة للدفع نحو مسئولية العرب في تبني القضية الفلسطينية. فهناك محددات ليس من السهل لهذه الأنظمة تجاوزها .

ثانياً: إن السؤال الذي يجب إثارته دوماً في جميع انحاء العالم على لسان كل فلسطيني رسمي وغير رسمي هو:كيف يمكن أن يُمنح اليهودي حق العودة ولا يحق للفلسطيني الذي ولد على هذه الأرض وهجّر منها ظلماً وعدواناً.

ثالثاً: على القيادة الفلسطينية بدء التحضيرات لاستصدار قرا ر في الجمعية العامة للامم المتحدة يجعل تمويل الأونروا إلزاميا وليس تطوعيا باعتبار أن المسألة هنا هي مسئولية للمجتمع الدولي . ويجب أن نضع في الاعتبار عنصر الوقت فالموقف الأمريكي الان هو موقف وحيد لا تؤيده باقي الجماعة العالمية من اوروبا والصين، ولكن مع استمرار نفس النهج الذي نتبعه سنفاجأ بأنه لم يعد وحيدا.

رابعاً: دعم واقصد بكلمة دعم هنا تسخير مالي ومعنوي ولوجيستي لحركة المقاومة السلمية التي تكسب احترام العالم. وإرسال الوفود الرسمية والشعبية والشبابية التي تعطي صورة حضارية للمجتمع الفلسطيني والقادرة على احداث اختراق في العالم العربي والدولي لتفعيل القضية مرة أخرى. وأعتقد أن العالم سئم من صور الدم الفلسطيني التي لم تعد تجد نفعا ولا تثير عاطفة.

خامساً وأخيراً فإن أهم ما نجحت به اسرائيل على مدار تاريخها ليس بلع الأراضي أو القتل أو الاستيلاء على القدس فحسب بل هو تقوية حركة الانقسامات الفلسطينية/ الفلسطينية التي ضربت أسس المشروع الوطني الفلسطيني.. ولأن المسألة باتت لها مراكز قوى ومصيرها يرتبط بمصالح اشخاص وليس وطنية ، فإن الحديث عنها فارغ .. ومن تهمه المصلحة الوطنية هو من يسعى لإحتوائها وإفراغها من مضمونها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط