كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين الشعب الأردني من اتفاقية وادي عربة؟

أين الشعب الأردني من اتفاقية وادي عربة؟

تاريخ النشر: 2018-10-24 | 23:22

إحدى بنود اتفاقية وادي عربة الموقعة بين الأردن وإسرائيل تقول: من حق كل طرف أن يتقدم بطلب لإلغاء بند من بنود الاتفاقية قبل عام من موعد انتهاء الاتفاقية، ولكن هنالك شرط يقول: على أن يبدأ النقاش بين الطرفين حول هذا البند المنوي إلغائه، وهذا يعني أن للإسرائيليين فهم لتفسير البند يختلف عن فهم الأردن الذي طالب بإلغاء البند المتعلق بتأجير أرض أردنية، بينما يفهم الإسرائيليون البند ببدء النقاش والحوار والمفاوضات التي قد تستمر سنوات طويلة دون الاتفاق على التخلي عن الأرض التي صار اسمها بالعبري "نهريم" بدلاً من اسمها العربي "الباقورة" ولهذا التعديل بالاسم دلالات وأطماع وعدوان لا يجهله عاقل. 
منطقة الباقورة التي يستأجرها الصهاينة من الأردن لمدة 25 عاماً تقع على نهر اليرموك شمال الأردن، وتبلغ مساحتها 1390 دونمًا، وقد تم احتلالها عام 1950، تدعي إسرائيل أن 830 دونمًا من هذه الأرض هي ملك خاص لليهود، لذلك كان التوافق على تأجيرها انعكاس للأطماع الإسرائيلية، وعدم الاستعداد للتخلي بطيب خاطر عن أي بقعة أرض شرق النهر او غرب النهر يحتلها الصهاينة، ويقيم عليه مئات المستوطنين.
المنطقة الثانية يسميها اليهود "تسوفر" ويسميها العرب "الغمر" ولفارق الأسماء دلالات التوسع والأطماع، فقد احتلت إسرائيل سنة 1967 مساحات واسعة من الأراضي الأردنية في وادي عربة جنوب البحر الميت، وقامت بتغيير خط الهدنة في وادي عربة، وزحزحت هذا الخط شرقًا لمساحات مختلفة، وصلت في بعض المناطق 8 كلم، بطول 128 كلم، أما المساحات التي استولت عليها إسرائيل فقد بلغت 387.4 كيلومتر مربع، وهي أكثر من مساحة قطاع غزة، 
المستوطنات اليهودية شرق الأردن لا ينطبق عليها القانون الأردني، ولا يسمح للأردن أن يلاحق المجرمين اليهود فوق أرضها، ولا يحق للأردن أن يتدخل بمن يحمل السلاح، بحجة أنه شرعي، ويتبع للشرطة الإسرائيلية، لا يقدر الأردن أن يمنع حفر بئر، بمعنى آخر، هذه المناطق ملك إسرائيلي بكل معاني الكلمة، وهي جزء من الدولة الصهيونية، رغم اتفاقية التأجير.
في الأيام الأخيرة ارتفع صوت الشارع الأردني المطالب بإلغاء اتفاقية وادي عربة، هذا الصوت الأردني الشجاع هو الذي شجع الملك الأردني للاستجابة، فقرر اتباع الإجراء القانوني لإلغاء اتفاقية التأجير، وهو يعرف أن سيتعرض لضغوط كثيرة، منها عدم تزويد الأردن بالمياه، والضغط الاقتصادي، والاستخباري، وفي المقابل ستقدم إسرائيل للأردن إغراءات كثيرة أقلها رفع قيمة الإيجار، وزيادة المساعدات، وتقديم الخدمات في كافة المجالات، والتي تعكس عدم نية إسرائيل في التخلي عن اطماعها مهما كلف الأمر من ثمن.، ودون الأخذ بعين الاعتبار مزاج الشعب العربي الأردني الذي لم يعد يطالب بإلغاء بند من اتفاقية وادي عربة، بل يطالب بإلغاء الاتفاقية من أصلها، فهي تتعارض مع الروح الوطنية للشعب الأردني، الذي أدرك أن الأطماع الإسرائيلية لن تقف عند حدود فلسطين، بل تتعداها إلى الأردن وكل بلاد العرب والمسلمين.
الصحوة الأردنية لم تأت فجأة، ولا هي ردة فعل آنية على حدث معين، وإنما هي حراك شعبي وطني ينسجم مع المتغيرات الكثيرة في المنطقة، ويحاكي واقع الشعب الأردني الرافض لاحتلال الضفة الغربية وغزة،، والحزين لتهويد القدس، والمفجوع للتوسع الاستيطاني، وهذا شعور وطني أردني ينسجم مع المتغيرات الإقليمية في المنطقة، ويحاكي بطولات غزة الرافضة للخنوع.
الحراك الأردني المطالب بإلغاء اتفاقية وادي عربة أربك الأطماع الإسرائيلية، وهذا يؤكد أن حراك الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إذا طالب بإلغاء اتفاقية أوسلو سيفسد المكاسب الإسرائيلية، وإذا كان للشعب الأردني برلمان منتخب، يمثل رأي الشعب، فإن للشعب الفلسطيني مجلس تشريعي منتخب، وينطق باسم الشعب الفلسطيني، ومن حقه أن يلتئم، وأن يتخذ مواقف مشرفة، ورافضة لاتفاقية أوسلو، مواقف لا تقل وطنية وأصالة عن مواقف البرلمان الأردني.
المستقبل للشعوب في المنطقة؛ ولاسيما أن العدو واضح المعالم، وأن المصير للمنطقة واحد، والمستقبل واحد، ولم يبق إلا أن يلتحق الشعب الفلسطيني بالشعب الأردني في رفضه للاتفاقيات التي وقعت تحت حراب الصهاينة، ووفق قانون التفوق العسكري الصهيوني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط