كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين الشعوب العربية من صفقة القرن ؟

أين الشعوب العربية من صفقة القرن ؟

تاريخ النشر: 2019-06-25 | 19:07

في كل محاولة تظهر فيها مواقف غير متزنة تجاه القضية الفلسطينية نجد أن بعض الأنظمة العربية تمارس دوراً مشبوهاً يعزز الموقف العدائي للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، حيث أننا على أعتاب انعقاد مؤتمر المنامة في دولة البحرين والذي سينعقد بتاريخ 26،25،24 من الشهر الجاري، كما أن هذا المؤتمر يأتي في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية في ظروف معقدة، ما أحوجها فيه إلى التضامن والمناصرة والدعم بدلاً من التآمر العلني تحت حجج ومبررات واهية. 

إن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دوراً رئيسياً لانعقاد هذا المؤتمر، وحاولت فرض الأجندات الإسرائيلية والأمريكية عليه تحت شعارات تسمى الازدهار الاقتصادي والسلام، إلا أنها فشلت في تركيع الموقف الفلسطيني وتطوعيه للمشاركة بهذا المؤتمر، وستفشل رغم كل المحاولات.

لقد أصر الموقف الفلسطيني على عدم حضور المؤتمر بما له وما عليه وذلك لمخاطره على القضية الوطنية، وتعبيراً عن هذا الرفض قرر الشعب الفلسطيني بكافة قواه السياسية والاجتماعية والثقافية والمنظمات المختلفة بأن يكون هناك تحرك شعبي غاضب وعارم في كافة أماكن التواجد الفلسطيني سواء بالداخل أو بالخارج وذلك اعتباراً من تاريخ 24 يونيو حتى نهاية انعقاد هذا المؤتمر.

لذلك إن المسؤولية الأخلاقية والوطنية والقومية والدينية تُحتم على مختلف الشعوب العربية أن تكون لها دور أساسي في مساندة ودعم الموقف الفلسطيني، ووقف المؤامرة ضد القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، واستمرار جذوة العمل الشعبي العربي ضد كافة المشاريع المشبوهة التي تضر بالحقوق والعلاقات العربية الداخلية المختلفة، والتي لا يستفيد منها إلا الأجندات الأمريكية والإسرائيلية.

وتكمن أهمية التحشيد عند الشعوب العربية ضد مؤتمر المنامة بقوتها الفاعلة على الأرض من خلال الإعلان الرسمي الرافض لهذا المؤتمر وكافة المشاريع المشبوهة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال تحريك الشارع العربي ضده وفقاً للتوقيت المحدد في الأراضي الفلسطينية خلال الأيام المقبلة، وتشكيل جبهة مساندة تضم كافة شرائح المجتمع العربي تعبيراً عن عمق الانتماء، كما أن تدعيم موقف الشعب العربي لا بد أن يكون مستند إلى جانب حقوقي دولي حثيث يركز على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات التصفية من قبل الإدارة الأمريكية.

ويعتبر توحيد رد الفعل الفلسطيني وتسخير كافة الطاقات والإمكانات في ظل غياب المصالحة والوحدة الداخلية باعتبارها العنصر الأكثر تأثيرا يعتبر إسهاما في إضعاف الرواية والموقف الفلسطيني الرافض لهذا المؤتمر، فالمطلوب فلسطينياً الإسراع في استثمار الجهود المصرية بإتمام ملف المصالحة وإنهاء الانقسام المدمر، وتفعيل دور السفارات والجاليات الفلسطينية بالخارج لحث الدول على تأدية واجبها تجاه قضية وشعب فلسطين، إضافة إلى تطوير كافة أشكال المقاومة الشعبية ضمن خطة إستراتيجية موحدة، والعمل على إحياء دوائر منظمة التحرير بشكل فاعل ومؤثر باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتطوير أداء الإعلام الفلسطيني الرسمي والغير رسمي.

أما على الصعيد العربي، يزداد الأمل في تأثير دور الشعوب على أنظمتها في وقف السياسات العربية الخارجية تجاه إسرائيل التي يمكن أن تدعم مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية والعالم بأسره من خلال وقف التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال، والعلاقات السرية الخاصة، إضافة إلى العمل على توفير شبكة أمان مالية لفلسطين وشعبها الذي بات يواجه حصاراً موجهاً تقوده الإدارة الأمريكية ويدها في المنطقة إسرائيل، إضافة إلى دعم موقف القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والداعمة لصالح الشعب الفلسطيني.

ولتكن أيدينا وأصواتنا معول بناء لا هدم من خلال إعلان إيماننا العميق بقوميتنا وعروبتنا ووطنيتنا تجاه القضية الأم فلسطين، التي ما زالت تمثل للكل العربي والإسلامي خط دفاع أول عن مقدساتنا، بل تحارب الجيش الذي كما يقال عنه لا يقهر (إسرائيل)، وقهرته فلسطين بصمودها وعزتها وثباتها، وستبقى القضية المركزية الجامعة لكل العرب.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط