كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اين العدل واين المساواة

اين العدل واين المساواة

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 21:05

لا زالت الفصائل والقوى الفلسطينية تعانى من أزمة حقيقية نتيجة عدم تسوية اوضاع مناضليها ، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها في التحرر الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي ، وهنا السؤال اين العدالة الاجتماعية واين العدل واين المساواة في المفهوم الاجتماعي الذي يجسده مفهوم العدالة الاجتماعية لجهة تسوية اوضاع المناضلين في الراتب والرتبة في العمل النضالي والعلاوات الدورية وعلاوة غلاء المعيشة.

امام هذه الاوضاع نقول بكل وضوح اننا نمر بمأزق في ظل الأزمة التي نعيشها، لانه لا يجوز ان يكون هناك اشخاص لم يمر لهم عمر نضالي او انهم من المحسوبين ان يتم ترفيعهم وتوضع لهم قدم نضالية على حساب اشخاص امضوا وافنوا عمرهم في صفوف فصائل الثورة الفلسطينية ، من هنا نرفع صوتنا الى جانب كافة المظلومين بذلك للنظر باوضاع هؤلاء المناضلين وتسوية اوضاعهم فهم من حمل لواء القضية الفلسطينية في احلك الظروف ودافعوا عن الثورة الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل وعن منظمة التحرير الفلسطينية البيت والكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

في ظل هذه الظروف نعي ما تعيشه القضية الفلسطينية والحركة الوطنية برمتها، ونعي المخاطر التي تتعرض لها منظمة التحرير الفلسطينية من قبل البعض على جميع الأصعدة، ولكن لا يجوز غياب أي دور حقيقي للعمل الجدي لتسوية اوضاع مناضلين لهم تاريخهم ، نقول ذلك من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية .

لذلك من الممكن البعض يتجاهل رسالتنا اليوم ، ولكن نقول انه يجب على قيادة كافة الفصائل ان تسعى لانهاء هذه القضية المحقة ، وتلعب دور مؤثر من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية، لأن حرمان أعداد من المناضلين من حقوقهم يعني غياب العدالة الاجتماعية ، وهذا الحرمان يعد جزء من التمييز ولا يشكل حجر الزاوية في العدالة الاجتماعية.

الأمر المهم هو لا يكون هناك فرق بين مناضل واخر ، بمعنى أنه يجب ان تتحدد الرتبة وفق معايير بعيدة عن الاستغلال والظلم ، في إطار من المساواة المنصفة في الفرص ، وعموماً فإن العدالة الاجتماعية تعني فى الأساس المساواة فى الحقوق والواجبات، أو التكافؤ في الفرص.

أن فكرة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن فكرة حقوق الإنسان، فالعدالة الاجتماعية استحقاق أساس للإنسان نابع من جدارته كإنسان بالتمتع بمجموعة من الحقوق ، ونحن على ثقة بمعالجة هذا الامر ، وهذا يتطلب من الجميع عدم التمييز بين المناضلين وإزالة كل ما يؤدى إليه من عوامل، وغياب ما يترتب على التمييز من نتائج سلبية كالتهميش والإقصاء اوالحرمان من بعض الحقوق.

ان حجر الزاوية في تطبيق العدالة الاجتماعية، يتضمن إعادة النظر في اوضاع المناضلين ، لجهة الراتب والرتبة ، حتى يتمكنوا من العيش بكرامة ، وما يزيد الأمر غموضا عندنا هو أن هناك من يرفع شعار "العدالة الاجتماعية"، ويدَّعي الدفاع عنه والعمل من أجله، لكنه لا يتبنى في الآن نفسهحقوقه، بل يطبق الامر على نفسه ومحسوبياته حيث لا يهمُّه في الواقع إلا الوصول إلى الرتبة والاغتناء من ذلك، وقد نتج عن هذا الوضع التباس وحيرة وإحباط، حيث أصبحت الكثير من قادة وكوادر هذه القوى والاحزاب تنظر بعين الريبة، ما جعل من الصعب التمييز بينها.

أن مفهوم "العدالة الاجتماعية" لا ينفصل عن مفهوم حقوق الإنسان، حيث يستحق الكائن البشري العدالة الاجتماعية لكونه إنسانا، وهو جدير بالتمتٌّع بمجموعة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعد مسيرته النضالية ، كما لا يمكن فصل العدالة الاجتماعية عن تلبية الحاجات الإنسانية، حيث لا يمكن الحديث عن إنسانية الإنسان وكرامته دون تلبية حاجاته الإنسانية الأساسية، وهذا ما يفرض على الجميع مسؤولية تحقيق العدالة الاجتماعية وتقلص الفوارق بين هذا وذاك، لأن بقاء هذه الفوارق يجعل الحديث عن مبدأ تكافؤ الفرص غير وارد على الإطلاق، ما يعني إقصاء أغلبية المناضلين .

في هذا الجانب، أُشير إلى أن وعي مفهوم النضال الوطني ، والإقرار به كمرجعية ، يشكل بدوره أساسا معرفيا ومجتمعيا، يحكم العلاقة السياسية وينظمها ، وفق أسس ونواظم دستورية وسياسية ومجتمعية محددة ، كما يعتبر الهدف إلى توفير العناصر الكفيلة بالحفاظ على النظام السياسي الفلسطيني وثوابته، وأهدافه الوطنية العامة في التحرر الوطني والديمقراطي، التي تضمن بدورها تواصل الصمود والمقاومة بكل أشكالها في وجه الاعتداءات والغطرسة الصهيونية،نحن إذن أمام عملية استعادة لأصل الصراع ، لكن لا ينبغي علينا استسهال الأمر ، فهي ليست عملية ارتجالية ولا ميدانا للمزايدات ، انها تحدي المستقبل الذي يفرض علينا ثورة في الوعي ، وثورة في تفعيل وتطوير الحياة الداخلية للخروج من أزمتنا الداخلية الراهنة صوب النهوض السياسي والنضالي .

ختاما : نؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهذا يستدعي الدفاع عن قضايا المناضلين من أجل تحسين وتسوية أوضاعهم، عبر اطر التكامل الاجتماعي والمعايشة ، لأن كل ذلك يتطلب تفعيل وتطوير ممارساتنا النضالية ، بكل أبعادها ، بما يقصر الطريق نحو استمرار النضال الوطني من اجل تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .

مناضل فلسطيني ـ لبنان

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط