كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟

أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟

تاريخ النشر: 2026-04-10 | 12:55

تشير تصريحات ترامب منذ بداية ولايته الأولى المتعارضة والصدامية، حتى مع
حلفائه في أوروبا، إلى سياسات شكلت تهديداً لوحدة المعسكر الغربي،
وخصوصاً عندما رفع شعار "أمريكا أولاً" وباشر باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد
حلفائه الأوروبيين. يضاف إلى ذلك تصريحاته حول جزيرة جرينلاند التابعة
للدنمارك (العضو في حلف الأطلسي) وتهديده بضم كندا العضو أيضا في الحلف،
والتدخلات في ملفات شائكة، واتخاذ قرارات منفردة دون تنسيق مع الحلفاء
الأوروبيين، وصولاً إلى التدخل في فنزويلا، والحرب على إيران التي أضرت
بالاقتصاد الأوروبي والعالمي وهددت السلام الدولي.

وكان آخر هذه المواقف تهديد ترامب بالانسحاب من حلف الأطلسي "الناتو"،
والتصريحات المسيئة لدول أوروبا وقادتها، وما يقابلها من ردود فعل
أوروبية ومواقف لكتاب وصحفيين من الطرفين تعكس مؤشرات عداء وانعدام ثقة
غير مسبوقة، وصلت أحياناً إلى إساءات شخصية للزعماء كما جرى بين ترامب
ورؤساء أسبانيا وفرنسا.

كل ذلك يؤشر على احتمال انهيار المعسكر الغربي وحلف "الناتو"، على غرار
انهيار المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفيتي و"حلف وارسو" في بداية
تسعينيات القرن العشرين؛ وهو الانهيار الذي أدى لنشوء حقبة جديدة ونظام
دولي جديد أنهى النظام العالمي الذي وضعت أسسه اتفاقية "يالطا" في فبراير
1945. وكانت أبرز ملامح ذلك النظام تماسك ووحدة دول حلف الأطلسي "الناتو"
والاتحاد الأوروبي، والقبول بقيادة واشنطن لهذا الحلف، والتنسيق الكامل
في المواقف بين أوروبا وأمريكا في النزاعات الدولية كافة.

إن هذا المشهد يضعنا أمام احتمال تفكك المعسكر الغربي، مما يجعلنا نواجه
نظاماً دولياً غير مستقر ومتعدد الأقطاب، أو حتى حالة من "اللانظام"
الدولي، خاصة بعد انتهاك واشنطن لسيادة أكثر من دولة وحتى تهديده بمحو
دولة وحضارة أيرأن من الخارطة الدولية!، وتهميش وتجاوز الأمم المتحدة
والشرعية الدولية وغيابهما الكلي عن الصراعات الدولية الحالية.

والسؤال الذي يفرض نفسه: أين العرب من هذه التحولات في النظام الدولي؟

للأسف، لم يكن للعرب أي تأثير أو دور في هذه التحولات -كان الفاعلون فيها
الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وأوروبا ،وإقليميا إسرائيل
وتركيا وأيران- كما لم يستفيدوا في أي مرحلة؛ لا في زمن النظام ثنائي
القطبية، ولا في مرحلة النظام الدولي الجديد الذي تلاه، ولا يبدو أنهم
سيؤثرون في الوضع الحالي أو يستفيدون منه.

فخلال حقبة الثنائية القطبية، وبينما كان الحديث يدور عن المعسكر
الاشتراكي كحليف استراتيجي أو صديق للعرب، وقعت هزيمة 1967 (النكسة)، وتم
إخراج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن في أحداث "أيلول الأسود" 1970،
واندلعت الحرب الأهلية في لبنان منتصف السبعينيات، وحرب أكتوبر 73 وتطبيع
العلاقات بين مصر وإسرائيل وما تبعها من انقسام في الساحة العربية، ثم
غزو إسرائيل للبنان عام 1982، وحرب الخليج الأولى 1990، وغيرها. ومع نشوء
النظام الدولي الجديد تم تدشين مرحلة جديدة كانت الهيمنة الأمريكية
والإسرائيلية أكثر حصورا بدأت بعقد مؤتمر مدريد للسلام 1991 برعاية
أمريكية ،واتفاقية أوسلو (سلام) مع الفلسطينيين 1993 ووادي عربه مع
الأردن 1994 ، وجاء احتلال العراق عام 2003، وفوضى ما سمي بـ "الربيع
العربي"، وتفكك وانهيار دول عربية، تلتها الموجة الثانية من التطبيع مع
إسرائيل (الاتفاقيات الإبراهيمية)، والحرب المنسية في الصومال، وحربا
اليمن والسودان.

كما شهدت المنطقة التدخل التركي والإيراني في الشؤون الداخلية العربية،
واستباحة سوريا واحتلال أجزاء منها من قبل تركيا وإسرائيل وأمريكا،
بالإضافة إلى استمرار السياسات العدوانية الإسرائيلية في فلسطين، وتوسيع
مشاريع الاستيطان، واستمرار احتلال الجولان السوري، وصولاً إلى حرب
الإبادة على الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة. والآن، ومع التوتر
المتصاعد مع إيران واستمرار استهداف لبنان، تزداد الحالة العربية سوءاً،
وقد تؤول الأمور إلى مزيد من التفكك والانهيار، في ظل احتمالات توافق
المصالح بين واشنطن وتل أبيب وطهران وتقاسم النفوذ في المنطقة وخصوصا في الخليج العربي.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط