كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين المشكلة في ثقافة "فتح"؟

أين المشكلة في ثقافة "فتح"؟

تاريخ النشر: 2021-11-11 | 07:16

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

في لقاء هام حول التربية التنظيمية والتثقيف والتنظيم، أو التعبئة داخل الاطر التنظيمية حضره خمسة أخوة من اللجنة المركزية للحركة، وثلّة من المجلسين الاستشاري والثوري أسهب الاخوة والأخوات بطرح أفكارهم مثل الدعوة للبناء الذاتي أو البدء ببناء الإطار، وما بين الأهداف والوسائل والتعاون والتنسيق بين المفوضيات، وبين الأفكارالمطلوبة وطبيعتها وآلية موضعتها بالعقل، وفي ذكر التجارب التنظيمية المختلفة وضرورة تلاقحها داخل الحركة، وفي تأكيد على بناء النظام الداخلي واللوائح والحياة التنظيمية السليمة.

كان لنا مداخلة حول الثغرات التعبوية أوالتثقيفية التربوية، وكنّا قد أشرنا لها في أكثر من لقاء أو مناسبة سابقة، ولربما داخل التنظيم السياسي عامة وفي داخل "فتح" خاصة ينطلق من الأسباب التالية

1-الخلل الأساس ليس في ذات الافتقاد للنهج التثقيفي داخل الأطر(الهياكل الإدارية)، رغم أنه صحيح، بل للافتقاد المسبق عليه لذات ]النهج[ عامة داخل الأطر. بمعنى أن الخلل الرئيس في ضعف أو افتقاد أو موات الحياة التنظيمية حسب المواقع، فكيف لك أن تُحيي ثمرة ولا أرض ممهدة أصلًا؟ أو كيف لك أن تعرض البناء ولا أرضية أو تحديد للمساحة المطلوب البناء عليها؟

أو ببساطة كيف للإطار التنظيمي أن يهتم بتثقيف ذاته وأعضائه، وهو أصلًا لا يلتقي ولا يجتمع؟ أو أسوا من ذلك هو غير موجود أصلًا؟

إذن القصة الرئيسة والخلل الكبير في الآلية التنظيمية القيادية من التخطيط والمتابعة ومن افتقاد الصِلات مع الأقاليم وما دونها، ومع إلقاء النظام الداخلي (القانون او الدستور) في سلة المهملات، فأين المرجعية؟

2-المناهج الدراسية داخل فلسطين تعاني من قصور فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية من زاوية التركيز على الثورة الفلسطينية ودورها في بناء الشخصية والكيانية وتكريس الارتباط الوطني العميق وإبراز الشخصيات النضالية.

3-إن الثقافة كما قلت أو التربية والتثقيف ذات منحيين ذاتي وجماعي، وفي كليهما نحتاج لاستعداد مسبق وهو التأهيل النفسي الاجتماعي الإداري (مناخ العمل التنظيمي والحياة) قبل الدخول في ذات المضامين الفكرية التثقيفية التي هي بالنسبة لنا كثيرة وثرية كما الحال مع العقول العربية الفلسطينية الفتحوية الثرية في مختلف المجالات.

4-المشكلة في أن أي عمل يحتاج لخطة ومتابعة، كما يحتاج لقيادة رشيدة جدّية ومهتمة، وأيضا لتمويل. إذ أن افتقاد التمويل لأي برنامج مهما كان عظيمًا ستكون نتيجته محدودة، فإذا كانت الحركة لا تولي الشأن التنظيمي والأعضاء عامة الأهمية والأولوية فكيف لها أن تولي بند التثقيف أو التدريب؟ والسائد هو تعملق عقلية التحشيد الكمّي مقابل استبعاد عقلية التنظيم الكيفي.

5-يبقي في جميع الأحوال أن الحياة التنظيمية البينية الداخلية السليمة هي الحل وليس الجزئي بل الكلي.

ويبدأ الحل من الرأس كما يبدأ من القاعدة. من الرأس بالتغيير في المنهج والشخوص وعقلية العمل المتوجب ارتباطها بالنظام واللوائح والخطط والمشاريع والبناء، وفي القاعدة والتفاعل بين المستويين على المجالات التالية

أ-لا بديل عن الاجتماع التنظيمي الدوري المباشر.

ب-لا بديل عن المهمة (والتكليف الدائم بعمل أو نشاط) ما يكون به الشخص مسؤول عنه (مسؤول عن العمل وفق الخطة وعن العاملين معه) ومسؤول به أمام الأعلى مرتبة.

ج-من الضروري أن يرتبط التخطيط والمتابعة والنقد والتقييم بالتقرير الدوري عن كل نشاط مكتوبًا وشفويا، كاحد أبرز مكونات المتابعة.

د-وفي إطار انعقاد الاجتماع التنظيمي الوجاهي الدوري يكون للبند التثقيفي دورية ترتبط بالتعميم ما يوحّد التوجهات، ضمن الاجتماع مكتمل الأركان.

هـ-لابد من إنشاء وتطوير العلاقات مع الجماهير بمعنى إيجاد الصلة ذات الديمومة التي لا تنفصم ، والمتواصلة عبر برمجة الاتصالات والمشاريع والعمل الميداني على الأرض والعلاقات معها.

دعنا اليوم نضيف نقطة ذات أهمية قصوى فنتساءل:هل بات (التنظيم السياسي) و(الشأن السياسي) والقضايا الجادة عامة ومنها (القضية الفلسطينية) ذات أولوية قصوى لدى الأفراد؟ في ظل ضغوطات الحياة من جهة، وفي ظل الفتور السياسي والتدهور؟ وفي ظل الهجوم المعلواتصالي عبر مختلف الوسائل الاتصالية التشتيتية الاستهلاكية التي تأخذ بمجامع الناس فلا تترك لهم أي فرصة لافساح المجال في أذهانهم للاهتمام بالتنظيم السياسي؟ ثم للاهتمام بتثقيف الذات والتثقيف الجماعي؟

إن الإجابة عن هذاالسؤال تفيد أن الواجب علينا كبير بأن نجذب وأن نكسب وأن نقترب من الكوادر والناس ونحفّز ونعيد الصياغة ونضرب النموذج والقدوة فلا إثمار بلا زرع ولا زرع بلا أرض ممهدة.

ودعنا نضيف سؤالًا آخر وهو هل مازالت الأساليب القديمة من: نشرة وتعميم وكتيب ومجلة ورقية ذات تاثير كما الحال اليوم بالوسائل الحديثة من مقطع مرئي قصير (فديو قصير) أو مقطع مسموع أو لوحة مرسومة بشكل جذاب؟ أو عبارات تحفيزية قصيرة، أودورات مركزة، ما يذكرنا بتأثير الملصق الثوري سابقًا مضافًا لكل ما سبق أدوات الانتشار والتوصيل تلك المرتبطة بالمجموعات والمنتديات والتطبيقات الحديثة على الهواتف النقالة كوسائل غدت ضرورية وقصرت المسافات ما نحتاج معها لعناية وتنسيق ومنهجة وحُسن استخدام .

دعنا نلخص أن المشكلة الأساس تنظيميًا ليست بالأفكار أو المادة التثقيفية العربية والفلسطينية والفتحوية الثريّة، ولا المشكلة في الكادر المثقف القادر على العطاء بتاتًا، ففلسطين ولّادة، وفتح حديقة، وإنما المشكلة كما نلخص في ذات المناخ التنظيمي صعودًا وهبوطًا، وفي طريقة أو منهج الإدارة، والاهتمام والأولويات، وبوضوح في حيوية الحياة التنظيمية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط