كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اين المصداقية..

اين المصداقية..

تاريخ النشر: 2017-02-11 | 11:30

كثر كلام  عن انهاء الانقسام بعد اللقاءات التي تتم بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية ، ووسائل الاعلام  تنقل البيانات ،ولكن للأسف تعود الامور الى مربعها الاول ، وهذا  الأمر ينعكس بصورة كارثية على الشعب الفلسطيني .

ومن موقعي وانا اتابع الاخبار والبيانات الصحفية استهجن هذا الضجيج ، لانني اعلم ان هناك شيئ يحصل هو التدخلات الخارجية وفرض الاجندات اضافة الى التعارض بين مشروعين سياسيين ، وكل اللقاءات التي تجري، ستبقى مجرد لقاءات وبيانات ختامية ، صحيح ان امل الشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات هو الوحدة ،إلا أن البعض يخيب اماله .

لقد أصبح واضحاً ان جزء واسع من الشعب الفلسطيني يتطلع الى الفصائل والقوى الفلسطينية ان تبادر من اجل كشف من يعرقل تطبيق اتفاقات المصالحة ، وهو على استعداد للنزول الى الشارع من اجل رفع شعار انهاء الانقسام الكارثي والمطالبة باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ، رغم ان هذا بحاجة الى جهود حقيقية وجدية من الجميع ، لأن إصدار البيانات، وكذلك الكلام، عن الجهود الهادفة لانهاء الانقسام لم تثمر ، وخاصة ان الجميع يعلم  معاناة الشعب الفلسطيني  ووهو يتطلع الى مساعدته على الصمود في وجه الاحتلال ومشاريعه الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية والتي كان اخرها قانون التسوية ، فهذا الشعب العظيم المتوحد في مواجهة الاحتلال يقدم  شبابه وشاباته دفاعا عن الارض والانسان ومن اجل الحرية والاستقلال والعودة .

لم يعد مقبولا أبداً التعامل مع الشعب الفلسطيني بلا مبالاة ، والا الجميع سيفقد مصداقيته تماماً، ولم يعد المواطن الفلسطيني التي تسلب ارضه ينظر إلى ما يصدر من تصريحات ومواقف وعن المجتمع الدولي إلا بسخرية.

إن الشعب الفلسطيني يستحق أن تكون لديه حكومة واحدة ومجلس تشريعي واحد  يعمل بكل طاقاتهما من أجل السهر على مصالحه والتخفيف من معاناته وآلامه، وهنا السؤال لماذا تعرقل حكومة غزة دور حكومة الوفاق الوطني ، ولماذا يتم عرقلة نتالئج الاجتماعات التي تمت في بيروت وموسكو فالكل الوطني يريد تطبيق الأقوال بالأفعال، فالكل اكد على تشكيل حكومة وحدة وطنية  تخدم متطلبات الشعب الفلسطيني وتعبر عنه في هذه المواجهة مع الاحتلال ،وتشرف على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية  ، وهنا السؤال لماذا تم عرقلة ذلك .

لذلك ارى انه اصبح من الضروري امام هذه الاوضاع ضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني حتى يخرج بنتائج على  مستوى المهمات الملقاة على عاتقه ورسم استراتيجية وطنية وكفاحية وانتخاب لجنة تنفيذية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنية  ، وأن يكون عقد دورة المجلس قادرة على استعادة دور الشعب الفلسطيني، الذي هو عماد القضية وعماد الصمود والانتصار.

في هذه اﻷجواء التي نراها اليوم على المستوى الاقليمي والدولي، التي ﻻ يتوقع منها خيرا للقضية الفلسطينية، إن لم يكن لصالح بناء تحالفات وتكتلات من نوع جديد، في المنطقة، فمن هنا لا بد للجميع ان يتجه نحو دعم الانتفاضة وخيار المقاومة ضد اﻻحتلال ، لانه لم يعد هناك من امكانية للرهان على مبادرات ، فالشعب الفلسطيني الصامد، الذي يتحدى اﻻحتلال بشبابه الذين يبتكرون كل يوم شكلا جديداً لمقارعته، والذي يعتبر نفسه وقضيته العادلة جزءا أصيلا من المعركة المحتدمة على امتداد المنطقة، يملؤه التفاؤل بأن تفتح نتائج هذه المعركة آفاقا واعدة.

ختاما : الشعب الفلسطيني الذي يقاوم المحتل وقطعان مستوطنيه ، امام العالم، يمتلك   الخيارات والمقومات التي تؤهله لصد المشاريع التي تستهدف حقوقه الوطنية المشروعة،  مما يتطلب من كافة الفصائل والقوى والشخصيات ان ترتقي جميعها الى مستوى المسؤولية الوطنية ومواجهة هذا الوضع الصعب، من خلال القيام بدورها من اجل وحدة الشعب الفلسطيني ، ومطالبة الدول العربية وشعوبها أن تعيد ملف القضية الفلسطينية الى واجهة الاهتمام، واتخاذ موقف موحد للرد على عنجهيات الادارة الامريكية وحليفها كيان الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية .

كاتب سياسي

 

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط