كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين المواطن العربي من القراءة؟

أين المواطن العربي من القراءة؟

تاريخ النشر: 2016-08-23 | 21:01

من خلال بحثي عن القراءة التي تغيب عن المواطن العربي كهواية، قرأت ما جاء في الدراسات الدولية الأخيرة حول معدلّات القراءة في العالم والتي أوضحت أن معدّل قراءة المواطن العربيّ سنويا هو ربع صفحة، في الوقت الذي تبين فيه أن معدّل قراءة الأميركيّ أحد عشرة كتابا، والبريطانية سبعة كتب في العام، وعليه يمكن القول بأنّ نسبة الأمّية في العالم العربيّ تتراوح بين سبعين مليونا ومائة مليون من المواطنين، أي ما يوازي تقريبا ثلث سكان العالم العربيّ، وهي من أعلى النسب في العالم بما يضع العالم العربيّ في مستويات عليا من الجهل.

ومما لا شك فيه بأنّ التخلّف العربيّ الذي يسبّب الاضطرابات داخل المجتمعات العربية وفي العالم الخارجي ّ أيضا تعود أسبابه الرئيسة إلى الجهل المستفحل في هذه المجتمعات، واستعصائها بالتالي على ركوب مركب الحضارة والتقدم والإفادة مما تقدمه الثورة التكنولوجية على صعيد تسهيل انتشار المعرفة وإيصالها إلى أوسع عدد من السكان في العالم. فهل اعتبار الشعوب العربية بأصلها وبالفطرة وبالتكوين البيولوجي تحمل من النقص والعجز ما يضعها في المكان الذي تقف فيه الآن على هامش التاريخ وفي صفّ الشعوب الأكثر تخلفا.

وكما نعلم بأن المواطن العربي الذي يتاح له التعلم في الجامعات سواء في بلده أو في الخارج قد اظهر ولا يزال مقدرة في الإنتاج والاكتشافات بالتأكيد لا تقل أهمية وعلمية عن زميله الأوروبي، واكبر دليل على ذلك ما تعج به مراكز الأبحاث الغربية وسائر المراكز العلمية في الطب والهندسة والذرة والالكترونيات وعلوم الجينات وغيرها، من علماء عرب يعملون بها.

فلا شك بأن النتائج المترتبة على الجهل والأمية بالتأكيد تنبع من الخلل في السياسة التعليمية السائدة في الدول العربية كما أن العوامل تتشعب هنا لتطال حجم الإنفاق المرصود سنويا للتعليم. وبلا شك فإن غالبية المؤسسات التعليمية تفتقد إلى التقنيات الحديثة في تسهيل أمور التعلم، مما يجعل الوسائل البدائية ذات سيادة في هذا الحقل.

وعليه فإن مظاهر السلبية في مجال القراءة يمكن رصده في إنتاج المعرفة، ونشرها وفي حجم العاملين في الثقافة ومدى اهتمامهم بالقراءة. فحجم الكتب المطبوعة سنويا تظهر ضآلة العدد قياسا بسكان العالم العربي.

ولهذا فإن النتائج المترتبة على ازدهار الأمية تتصل بدورها في إعاقة التنمية البشرية، وتحسين المستوى الاجتماعي للفرد العربي. وهنا ليس خافيا أن حجم التخلف الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية يصل إلى مستويات عليا تضعه في قاع المجتمعات المتأخرة.

إن النتائج السلبية تتصل بالثقافة السائدة والناجمة عن غياب المعرفة والتعلم وانعدام القراءة في هذه البلد أو تلك. تتسبب الأمية بين أبناء المجتمع في سيادة ثقافة تتسم بالوثوقية والتسليم بما يتلى عليها. ولا شك تلعب في هذا المجال وسائل الإعلام المرئية بفضائياتها المنتشرة دور "المثقف" الذي ينشر تعاليمه، والمقصود هنا تحديدا تلك الفضائيات التي تتبع لمؤسسات دينية وللسلطة القائمة، ومن هنا تقوم بنشر ثقافة ملؤها إعادة الإنسان العربيّ ليقيم في الماضي، وتكون ثقافته قائمة على التسليم بالفكر الغيبيّ والخرافيّ وعلى الأساطير الموروثة، ونبذ كل فكر لا يتوافق مع طروحات هذه المؤسسات.

فالنتائج السلبية للامية تتناول هذه المرة موضوع المرأة العربية، حيث تشير الأرقام إلى أن نسبة 80% من النساء يقبعن في الأمية، مع العلم أن المرأة تشكل أكثر من نصف سكان الدول العربية وهذا يعني أن أجيالا تتربى وتنشأ على أيدي أمهات يفتقدن التعليم والمعرفة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط