كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين تبخر السنوار ..؟

أين تبخر السنوار ..؟

تاريخ النشر: 2024-02-22 | 19:24

منذ صبيحة السابع من أكتوبر وقبل أن تبدأ دولة الاحتلال بالتخطيط للحرب الشاملة للقضاء على حركة حماس وضعت هدفاً ثابتاً وهو القضاء على زعيم الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، لكن الأخير تبخر كأنه لم يكن ولا معلومات تفيد حتى اللحظة بما إذا كان يختبئ في قاع الأرض أو كما تقول الأخبار مؤخراً بأنه دخل إلى الأراضي المصرية برفقة قيادة الحركة بطريقة مجهولة أو أنه ربما لقي مصيراً مجهولاً ستكشفه الأيام المقبلة أو ربما يبقى الأمر في طي الكتمان.
لكن وحتى هذه اللحظة التي أكتب بها مقالي هذا فإن السنوار بات أكثر المطلوبين شهرة في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فإسرائيل تبحث عنه لهدف القضاء عليه واجتثاث سلطته من قطاع غزة، فيما يبحث الغزيون عنه وعلى وجوههم الكثير من علامات الاستفهام حول مدى قصور تفكيره واضمحلال عقليته التي ربما تأثرت بسنوات السجن التي قضاها قبل أن يصل إلى سدة الحكم دون الخضوع إلى أي تأهيل نفسي لتقليص فرق السنوات والأجيال والتفكير بين تلك المدة التي قضاها داخل الزنازين وبين حياة السكان في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة خاصة وأن الكثير من تصريحاته قبل السابع من أكتوبر كانت تدل على عقلية ساذجة تعاني الكثير من القصور السياسي.
لكن وفي جميع الأحوال.. أين تبخر يحيى السنوار؟ وهل برعت حماس في ابتكار أساليب جديدة في التخفي على مدار السنوات الماضية لتفادي مصير قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر والذين كانوا يفضلون النقاب أو إزالة اللحية والسكن في المناطق المكتظة بالسكان داخل مساكن تعود لأشخاص يعيشون خارج مصر، أم ما زالت الحركة تحتفظ بابتكاراتها في التخفي كما اتضح من المقاطع المصورة التي تم نشرها بعد صفقة شاليط حيث أن الحركة دائماً ما تبحث عن مناطق ربما لا يمكن توقعها خاصة وأن المقاطع المصورة أصبحت لغة جيدة تدغدغ بها الحركة مشاعر مناصريها في جميع أنحاء العالم للوصول إلى نشوة الاعتراف بذكاء قيادة حماس في التخفي رغم اقتراب جنود الاحتلال منهم في كثير من الأحيان دون الوصول إليهم.
إن ما يثار هذه الأيام عن اختباء قيادات حركة حماس داخل الأراضي المصرية يعتبر بالنسبة لي تصريحات غير عقلانية خاصة وأن الجيش المصري وإن كان يغمض عينيه عن الكثير من الأشياء، إلا أنه يعلم كل شاردة وواردة في المناطق الخاصة بالتهريب ومن خلال أداء الجانب المصري على معبر رفح بالنسبة للمسافرين وبعد كل تلك القصص التي سمعناها عن رفض السفر لعشرات الأشخاص لمجرد ارتباط أسمائهم بالحركة يعتبر دليلاً كافياً على أن مصر لن تسمح بوجود السنوار وقيادة حماس داخل أراضيها خاصة أن مصر وإن كانت تستقبل قيادات الحركة هذه الأيام إلا أنها لم تنسى ارتباط اسم الحركة بالعديد من الجماعات الإرهابية داخل سيناء خلال السنوات الماضية بل وإن مصر ربما ستكون أكثر الأطراف فرحاً إذا ما انتهت سلطة حماس في غزة.
لكن أين يكون السنوار وكيف يفكر قادة حماس في مثل هذه المواقف.؟ بالنسبة لي فإن حركة حماس نجحت بشكل كبير في صناعة الأشياء التي لا يتوقعها أحد، فربما تجد السنوار جالساً الآن في إحدى الخيام مع عائلة لا تمت للحركة بصلة، بل وربما يكون هو الجالس في سرير المصاب تغطي الحروق الوهمية كل أنحاء جسده، وربما يشرب الآن الشاي برفقة مجموعة من النخبة الوهمية التي تنتمي للحركة سراً دون أن يكون هناك ارتباط مباشر بينهم وبين المجموعات العاملة داخل الحركة.
ولا أذيع سراً حين أنسب الفضل بكل هذه القدرات على التخفي والاختباء لقائد الجناح العسكري للحركة محمد الضيف، فالضيف ممثل بارع ومسرحي كبير ولو أتيحت له الفرصة للاحتراف حين كان يمثل على خشبة المسرح في الثمانينات والتسعينات لكان لدينا الآن ربما عادل إمام فلسطيني لكنه اختار الطريق الذي رآه مناسباً لشخصيته داخل دهاليز حركة حماس ليعطي لهم دروساً في فنون التشخيص والتمثيل والتقمص والابتكار.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط