كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين غابت التنظيمات الفلسطينية؟

أين غابت التنظيمات الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2018-09-06 | 08:17

انتقدت التنظيمات الفلسطينية كل على حده تصريحات محمود عباس التي أشاد فيها بتعاونه الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وبالتحديد مع رئيس هذه المخابرات نداف أرغومان، واعترافه بتواصل لقاءاته الدورية مع هذا العدو الذي صفع بالعذاب الوحشي معظم الفلسطينيين.
النقد والشجب والإدانة لسياسة محمود عباس إجراءات لم تعد تكفي، ولم تعد تعالج الجروح التي مزقت جسد القضية الفلسطينية، الانتقادات والشجب لا يعالج مأساة شعب يتوجع ليل نهار من التعاون الأمني الكامل والمتكامل والمبالغ فيه بين أجهزة محمود عباس الأمنية، وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، ولاسيما أن معظم أبناء الشعب الفلسطيني قد طفح الدم، وبصق القهر من قبضة المخابرات الإسرائيلية.
المخابرات الإسرائيلية لا تعمل في الاقتصاد، ولا عمل لها في الرياضة، ولا تختص بتجارة الموز والسيارات المستعملة، ولا شأن لها بالكهرباء والشواطئ والماء وكراتين البيض، المخابرات الإسرائيلية تعمل في حقل المعلومات الأمنية التي تخدم الصهاينة الغاصبين لفلسطين، والمحتلين لأرض الضفة الغربية وغزة، وتدوس على كرامة الفلسطينيين، وآخر انجازات المخابرات الإسرائيلية لصالح الكيان الصهيوني تمثلت في مئات الانتهاكات لحياة المواطنين في الضفة الغربية، حيث اعتقل الصهاينة 365 شخصاً في شهر 8 الماضي، وتم هدم 35 منزلاً، وتنفيذ 795 اقتحاماً، وإصابة 114 فلسطيناً، إضافة إلى 21 اقتحاماً للسجد الأقصى، وكل ذلك حدث خلال شهر واحد على أرض الضفة الغربية!!
ذلك كان ثمرة التعاون الأمني بين رجال عباس ورجال نداف ارغومان، وبنسبة 99% صبت لصالح الصهاينة على حساب أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى حساب الكرامة العربية التي داسها جيش الصهاينة تحت أقدام التعاون الأمني؛ الذي يقدسه عباس إلى حد تنفيذ تصفية القضية الفلسطينية قطعة وراء قطعة تحت عيون التنظيمات الفلسطينية والقوى السياسية.
الشجب والرفض والإدانة والاعتراض وإصدار البيان لم يعد يفيد فلسطين، ولم يعد يثني محمود عباس عن استخفافه واحتقاره للإجماع الوطني الفلسطيني، المطلوب هو خطوات عملية، مظاهرات، مسيرات، يافطات، اعتراضات جدية تصل إلى التمرد والعصيان، والصراخ في أذن الشباب الفلسطيني بأن التعاون الأمني هو الخيانة، هو الخيانة بلحمها وعظمها وشحمها كما أشارت لذلك وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها التنظيمات الفلسطينية في القاهرة سنة 2011، والتي تقول إحدى فقرتها الثالثة، صفحة 7، والتي تختص في موضوع الأمن:
(إعطاء أي معلومات للعدو تمس الوطن والمواطن الفلسطيني تعتبر خيانة عظمى يعاقب عليها القانون).
فهل اللقاءات مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية تتم دون تبادل المعلومات التي تحبط الأعمال المقاومة للمحتلين أم لا؟
للعلم، فإن وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني قد استقت فقرة سلامة الوطن الأمنية من قانون القضاء الثوري الصادر عن منظمة التحرير سنة 1979، والتي تقول فيه المادة 140:
(يحكم بالإعدام كل من تخابر مع العدو، أو أعطاه معلومة، او عرض للخطر أي عملية مقاومة فلسطينية)!!!
فهل لقاءات عباس الأمنية مع المخابرات الإسرائيلية كانت بريئة من تقديم المعلومات الأمنية؟
نطالب بأن يبدأ التحرك الوطني لتقديم لائحة اتهام بالخيانة العظمي ضد محمود عباس، وذلك وفقاً لقانون القضاء الثوري الذي صادقت عليه مؤسسات منظمة التحرير، ووفقاً لوثيقة الوفاق الوطني الذي وقعت عليه كل التنظيمات الفلسطينية سنة 2011 بما في ذلك تنظيم حركة فتح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط