كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين غنائم الإنتصار ؟

أين غنائم الإنتصار ؟

تاريخ النشر: 2021-07-06 | 04:38

لا يختلف إثنان أن المقاومة حققت ضربات متوازية مع ضربات الإحتلال , وحققت نوع من الندية من الممكن أن نساوم من خلالها على بعض الأشياء المهمة , وحققت وحدة جغرافية وسياسية وعسكرية وشعبية , وأنا شخصياً كنت أتمنى أن نساوم الإحتلال على السماح بإجراء إنتخابات في القدس , فعلى الأقل كنا سنخرج كفلسطينيين بأهم مكسب في حياتنا , وهو الديمقراطية التي ستخرجنا من مستنقع الإنقسام , ولكن وللأسف من الواضح أن الإنتخابات لم تكن في الحسبان , ورغم ذلك أيضاً إنتهت الحرب ولم نحقق شيئ بعد وذلك على إعتبار أن المنتصر يخرج من المعركة بمكاسب مادية وملموسة "غنائم الحرب"  , ومن هنا فيجب أن نفرق بين الإنتصار الذي ينتظره الشعب وبين الإنتصار الذي تريده الفصائل , وفي نهاية الأمر لم يقبل الشعب إنتصاراً وهمياً حتى لو كان معنوياً بالنسبة للمقاومة , لأن الشعب هو صاحب الأرض المراد تحريرها , أو على الأقل الشعب أيضاً هو صاحب الغنائم  والتي من الممكن أن تنتزعها المقاومة من الإحتلال بالقوة .

إذا كان الإنتصار الذي تتغنى به الفصائل يقتصر على الإنتصار المعنوي , فهذا يعني أننا منتصرين منذ الإحتلال البريطاني لفلسطين وثورة البراق والثورة الكبرى مروراً بالإحتلال الإسرائيلي ومقاومتنا له ووصولاً بأخر عملية طعن أو دهس بالضفة الغربية قبل أيام وربما قبل ساعات , فكل هذه الأحداث تعتبر ضربات قاسية للإحتلال , ولا تقل قساوة عن الحروب الأربعة على غزة , ولكن إذا كانت الفصائل تقصد أن الإنتصار مادي فعلياً , فعليها أن تقدم الغنائم الذي إكتسبتها بعد إنتهاء الحرب , فبات من المعروف أن الغنائم المتعلقة بحروب غزة وبحسب أدبيات الفصائل , هي تحسين الوضع الإقتصادي وفتح المعابر وإدخال الأموال , ورغم ذلك لم نرى منها شيئ يذكر .

إن الخاصية التي حملتها الحروب الأربعة على غزة , هي أنها حروب كالمواسم التجارية  التي تقبل الربح والخسارة , ولكنها لا تقبل العودة الى رأس المال الأساسي , بمعنى أن الحروب على غزة إذ لم تحقق مكاسب مادية تتمثل في تحقيق مطالب , فهي ستنتهي بخسائر قد تعيدنا الى الوراء سنين طويلة , فعلى سبيل المثال برج الجلاء كان قائماً قبل الحرب وأصبح كوم تراب بعد الحرب , ففي الوضع الطبيعي أن يتم بنائه كأمر بديهي وبدعم من فاعلي الخير , بجانب تحقيق مكسب إضافي جديد مثل بناء ميناء أو مطار أو منطقة صناعية , أو إدخال 50 مليون دولار بدلاً من 30 مليون , ولكن للأسف إسرائيل حولت قضية إعمار غزة لملف سياسي يحتاج لتفاوض من جديد , وربطته بملف صفقة الأسرى , وأصبحنا بذلك في موسم الخسارة لأن إسرائيل ربطت تعويض الخسارة بالمربح المرتقب , وأصبحت المعادلة كالتالي : إذا لم نربح فسنخسر ونعود للوراء .

ليس عيباً أن نواجه دولة نووية وكيان مغتصب بصدورنا العارية , فهذا قدرنا في الحياة , ولكن العيب أن لا نقول الحقيقة ونحن أولى الناس بها , وأحوج الناس إليها , الحقيقة التي تضع النقاط على الحروب , الحقيقة التي لا تخدع ولا تضلل ولا تشتت الأفكار , فنحن لا زلنا في مرحلة التحرر , وهذه المرحلة تتطلب أن نحسب كل شيئ بالدقة  , نحسب ماذا كسبنا وماذا خسرنا , نحسب بماذا نجحنا وبماذا أخفقنا , نحسب إذا إنتصرنا فعلياً وكسبنا غنائم الحرب أم عدنا الى الوراء , نحسب الفرق بين الإنتصار المادي والإنتصار المعنوي , فإذا كانت الفصائل بحاجة الى الإنتصار المعنوي , فالشعب أيضاً بحاجة الى الإنتصار المادي .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط