كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين فلسطين من مشروع ربط الهند ودول الشرق الأوسط وأوروبا؟

أين فلسطين من مشروع ربط الهند ودول الشرق الأوسط وأوروبا؟

تاريخ النشر: 2023-09-25 | 15:31

عمان: قال د. ماهر الشريف في مقال له يوم الإثنين أن مساعي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الحثيثة الرامية إلى تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية لا تقتصر فقط على إدماح إسرائيل في الإقليم وتعزيز التكامل، المتعدد الأبعاد، بين دوله.

وأوضح في مقاله: "بل تتعلق كذلك بتمكين إسرائيل من أن تكون طرفاً فاعلاً في مشروع اقتصادي عالمي كبير كان بمثابة الموضوع المشترك الذي تناوله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديثه إلى قناة "فوكس نيوز" الأمريكية".

وأضاف: "في 21 أيلول/سبتمبر الجاري، وتطرق إليه الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اللقاء الذي جمعهما في نيويورك، في 20 من الشهر الجاري، ثم أشار إليه هذا الأخير في الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 من الشهر نفسه".

مشروع ربط أوروبا ودول الشرق الأوسط والهند

بحسب موقع بلومبرج، تناقش الولايات المتحدة الأمريكية، خلف الكواليس، منذ كانون الثاني/يناير 2023، مع الهند والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مشروعاً لربط الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط والهند بشبكة من السكك الحديدية والطرق البحرية.

وعلى هامش النقاشات التي جرت في قمة "مجموعة العشرين"، التي استضافتها مدينة نيودلهي في التاسع من أيلول/سبتمبر الجاري، وقعت الهند، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي اتفاقاً مبدئياً لإنشاء هذا الممر الذي يشتمل على طريقين: الأول يربط الهند بدول الخليج، والثاني يربط دول الخليج بأوروبا.

 وذلك من خلال طرق بحرية وشبكة سكك حديدية ستسمح باتصالات "موثوقة وغير مكلفة"، وستسهل التجارة بين الهند والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل وأوروبا، على أن تُنشر شبكة كهربائية ورقمية على طول شبكة السكك الحديدية هذه.

كما يتضمن المشروع، وفقاً لبعض المصادر، إنشاء ممر هيدروجيني يربط بصورة خاصة دبي، في الإمارات العربية المتحدة، وجدة، في المملكة العربية السعودية، بميناء حيفا الإسرائيلي ومنه بالموانئ الأوروبية. وتعليقاً على توقيع ذلك الاتفاق، تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن اتفاق "تاريخي" خلال مائدة مستديرة جمعت الزعماء المعنيين في قمة العشرين.

 بينما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في القمة نفسها أن هذا المشروع "أكثر بكثير من مجرد سكك حديدية أو كابلات"، في إشارة إلى "جسر أخضر ورقمي بين القارات والحضارات". ويبدو أن الإدارة الأمريكية تهدف من وراء هذا المشروع، وهي التي كانت عرابته، إلى مواجهة "مبادرة الحزام والطريق"، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل عشر سنوات، وتعزيز قدرات الهند على مواجهة تصاعد قوة الصين وتوسع نفوذها.

المشروع في منظار كل من السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل

خلال المقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، وجّه المذيع بريت باير إلى ولي العهد السعودي السؤال التالي: "لقد ذكَرتَ مجموعة العشرين للتو، التي أصبحت بالفعل لاعباً كبيراً على المسرح العالمي؛ واتفاق السكك الحديدية والموانئ الذي تم التوصل إليه في قمة مجموعة العشرين، والذي يربط أوروبا ودول الخليج والهند، لماذا يعتبر هذا أمراً كبيراً؟"

 فأجاب محمد بن سلمان: "هذا المشروع سيقلل الوقت الذي تقضيه البضائع من الهند إلى أوروبا بـمقدار 3 إلى 6 أيام مما يوفر الوقت ويوفر المال، وهذا أمر أكثر أماناً وأكثر كفاءة، فلماذا لا نفعله؟ والأمر ليس متعلقاً فقط بنقل بضائع عبر السكك الحديدية والموانئ بل أيضاً الشبكات وشبكات الطاقة وكابلات البيانات، وغيرها من الأمور التي من شأنها أن تفيد أوروبا والشرق الأوسط وأيضاً الهند ومعظم هذه المناطق، وسيتم إنتاج طاقة خضراء في الشرق الأوسط ويتم تصديرها إلى أوروبا والهند. لذلك، إنها مسألة كبيرة بالنسبة لنا ولأوروبا والهند".

وبحسب البيان الصادر عن الإدارة الأمريكية، عقب اللقاء الذي جمع الرئيس جو بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك، جرى التشاور بينهما "بشأن التقدم المحرز نحو إنشاء منطقة شرق أوسط أكثر تكاملاً وازدهاراً وسلاماً، بما في ذلك من خلال الجهود الرامية إلى تعميق وتوسيع نطاق التطبيع مع دول المنطقة، ورحب الزعيمان بالإعلان التاريخي الذي صدر في مجموعة العشرين عن التطوير المقترح للممر الاقتصادي للهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي يمر عبر الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل.

 وناقشا فوائده المحتملة لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، ورحب الزعيمان وفريقهما بالالتئمام المقبل المحتمل لاجتماع وزاري على شكل اجتماع النقب، الذي انعقد في سنة 2022 بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمغرب، لتعزيز مبادرات التكامل الإقليمي".

وكان بنيامين نتنياهو قد أشاد، لدى انعقاد قمة "مجموعة العشرين" في التاسع من الشهر الجاري، بهذا المشروع، ووصفه بأنه "أهم مشروع تعاوني في تاريخنا"، وهو "يأخذنا إلى حقبة جديدة من التكامل والتعاون الإقليمي والعالمي، غير مسبوق وفريد ​​من نوعه في نطاقه".

 وأضاف: "أن بلدنا، إسرائيل، سيكون نقطة مركزية في هذا الممر الاقتصادي، ستفتح خطوط السكك الحديدية والموانئ لدينا طريقاً جديداً من الهند إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط، وبالعكس"، مؤكداً أن إسرائيل "ستستخدم كل قدراتها وكل خبرتها والتزامها الكامل لجعل هذا المشروع التعاوني الأكبر في تاريخنا".

وفي الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عرض بنيامين نتنياهو خريطة للشرق الأوسط في سنة 1948، في "نوع من العرض المسرحي الذي يحبه، في الأمم المتحدة".

وذكر "كيف كانت إسرائيل دولة صغيرة معزولة ومحاطة بعالم عربي يعاديها في سنة 1948"، ثم قال: "سوف نهدم جدران العداوة؛ قبل بضع سنوات وقفت هنا حاملاً مؤشراً أشرت فيه إلى اللعنة الإيرانية، واليوم، بالمؤشر نفسه، أشير إلى الشرق الأوسط الجديد"، الذي غابت عنه فلسطين، واضعاً خطاً باللون الأحمر "على طرق التجارة الجديدة التي ستعبر الشرق الأوسط من خلال ربط آسيا بأوروبا".

السعودية: التطبيع في نطاق أولوية المصالح الاقتصادية

وماذا عن فلسطين؟ وأين موقعها في إطار هذا المشروع الاقتصادي العالمي الكبير؟ لم يخرج الموقفان الأمريكي والإسرائيلي إزاء فلسطين عن إطارهما التقليدي المعروف. فالرئيس الأمريكي جو بايدن أعاد، في لقائه مع بنيامين نتنياهو، التأكيد من جديد على "طبيعة العلاقة التي لا تنفصم بين البلدين" وعلى "التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل"، فضلاً عن "استمرار التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة لمواجهة جميع التهديدات التي تمثلها إيران ووكلائها"، ثم شدد، في تكرار لفظي بات مملاً، "على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لتحسين الوضع الأمني ​​والاقتصادي "في المناطق الفلسطينية"، والحفاظ على جدوى حل الدولتين، وتعزيز السلام العادل والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

 وقال مازحاً، في تعليقه على تطرق بنيامين نتنياهو إلى إمكانية تطبيع العلاقات مع السعودية بتشجيع قوي منه شخصياً: "لو كان أي منا يتحدث عن التطبيع مع السعودية قبل عشر سنوات، أعتقد أننا كنا سننظر إلى بعضنا البعض ونقول: ماذا كان يشرب بحق الجحيم؟".

أما بنيامين نتنياهو، فقد انتقد، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خبراء حل النزاعات الذين أشاعوا فكرة "خاطئة" مفادها أنه "يجب علينا أولاً تحقيق السلام مع الفلسطينيين قبل تطبيع علاقاتنا مع الدول العربية"، مذكّراً بأن إسرائيل، تحت رعاية الولايات المتحدة.

 "أبرمت أربع معاهدات سلام مع الدول العربية في إطار اتفاقيات أبراهام"؛ وبعد أن لاحظ أن إسرائيل والسعودية "قريبتان" من السلام "التاريخي"، أكد أن مثل هذا السلام "من شأنه أن يقطع شوطاً طويلاً نحو وضع حد للصراع الإسرائيلي العربي، وسيشجع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

 وسيزيد من احتمالات السلام مع الفلسطينيين"، لكنه أصر على أنه "لا ينبغي لنا أن نعطي الفلسطينيين حق النقض على معاهدات السلام الجديدة مع الدول العربية"، بل "يمكن للفلسطينيين أن يستفيدوا بشكل كبير من السلام الأوسع، ويجب أن يكونوا جزءاً من هذه العملية"؛ ومن أجل السلام "يجب على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن تمويل الإرهابيين الذين يقتلون اليهود"، و"يتعين على الفلسطينيين أن يتوقفوا عن نشر معاداة السامية وأن يقبلوا حق اليهود في العيش في وطنهم التاريخي".

وبشأن الموقف السعودي، كان الأمير محمد بن سلمان واضحاً في حديثه لقناة "فوكس نيوز" عندما أكد أن مصالح المملكة الاقتصادية ومشاريع تنميتها وتعزيز الدفاع عنها، في نطاق خطة 2030، تحتل الأولوية في مركز اهتمامه.

ففي رده عن سؤال لمذيع القناة، قال: "بالنسبة لنا في السعودية، أن نحقق تقدماً ونمواً كبيرين ونخلق اقتصاداً مذهلاً في السعودية، وأن نحقق ما يقرب من 100% من النجاح، فيما نحاول تحقيقه، هذا يعني أننا بحاجة إلى منطقة مستقرة؛ ولكي تكون هناك منطقة مستقرة، فأنت تحتاج إلى تنمية اقتصادية في المنطقة بأكملها، لا تريد أن ترى مشاكل في اليمن، تريد أن ترى العراق يتقدم وإيران تتقدم، ولبنان يتقدم، وبقية دول المنطقة تتقدم، ونعمل مع دول الخليج العربي ومصر ومع لاعبين آخرين في المنطقة.

وأيضاً لاعبين عالميين ومع حلفائنا في الولايات المتحدة، وهذا أمر جيد لبقية العالم، لأنه عندما تضطرب المنطقة تخرج داعش والقاعدة والهجمات الإرهابية والقرصنة، لذلك لا نريد أن نرى هذه الأحداث، نريد أن نرى فرصاً للشركات الأمريكية والشركات الأوروبية ولبقية العالم، والمزيد من النمو في مكان كان يخرج منه في العقود الماضية العديد من المشاكل".

وفي رده عن سؤال بشأن عقد اتفاق دفاعي بين السعودية والولايات المتحدة، أجاب محمد بن سلمان، بعد أن أشار إلى أن بلاده هي "أكبر مشترٍ لصناعة الأسلحة الأميركية"، وأن الولايات المتحدة "لا تريد أن ترى السعودية تنتقل إلى شراء السلاح من أمريكا إلى مكان آخر"، بأن وثيقة اتفاق دفاعي بين البلدين "ستعزز مصالح أميركا والمصالح الأمنية والمصالح العسكرية .

وكذلك المصالح الاقتصادية، كما أنها ستوفر الجهد والصداع من الجانب السعودي لعدم التحول إلى أماكن أخرى"، مؤكداً أن بلاده ستسعى للحصول على سلاح نووي، في حال حصول إيران عليه، وذلك "لأسباب أمنية ومن أجل توازن القوى في الشرق الأوسط".

ورداً عن سؤال بخصوص تطبيع العلاقات مع إسرائيل، التي ستكون جزءاً من مشروع ربط أوروبا والشرق الأوسط والهند، أجاب ولي العهد: "حسناً هناك خطة من إدارة الرئيس بايدن للوصول إلى هذه النقطة؛ بالنسبة لنا القضية الفلسطينية مهمة للغاية، نحن بحاجة إلى حل هذه المسألة، ولدينا مفاوضات جيدة وهي مستمرة حتى الآن، علينا أن نرى إلى أين ستتجه، ونأمل أن يصل ذك إلى شيء وأن يسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل أحد اللاعبين في الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية حول التطبيع لا تزال مستمرة، وأن الأطراف المعنية به تصبح "كل يوم أقرب إليه".

 وأنه "إذا نجحت إدارة بايدن في عقد على ما أعتقد أنه أكبر اتفاق تاريخي منذ الحرب الباردة، فسوف نبدأ بعد ذلك بالعلاقة، وتلك العلاقة ستكون مستمرة بغض النظر عمن يدير إسرائيل". وأضاف: "إذا حققنا تقدماً في التوصل إلى اتفاق يمنح الفلسطينيين احتياجاتهم ويجعل المنطقة هادئة، فسنعمل مع أي شخص يكون موجوداً هناك"؛ وفيما يتعلق بالتنازلات التي ستقدمها إسرائيل للفلسطينيين، أجاب: "هذا جزء من المفاوضات، لا أريد الدخول في تفاصيل لأني أريد حياة طيبة للفلسطينيين، أريد أن نستمر بالحوار مع إدارة بايدن للتحقق من أننا نصل إلى شيء جيد".

هل تكون المصالح الاقتصادية على حساب قضية فلسطين؟

خلافاً لمواقف سابقة أعلنها وزير خارجيته الأمير فيصل بن فرحان وربط فيها بين تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل وبين "إيجاد طريق لحل الدولتين الذي يمنح الفلسطينيين الكرامة والعدالة"، اكتفى ولي العهد السعودي في مقابلته المذكورة بالحديث عن تسهيل حياة الفلسطينيين ومنحهم احتياجاتهم وضمان حياة طيبة لهم في مقابل الاتفاق على جعل إسرائيل أحد اللاعبين في الشرق الأوسط، بمعنى دمجها "الطبيعي" في المنطقة، وضمان استقرار هذه المنطقة، مبدياً استعداده للتعامل مع أي حكومة إسرائيلية بما فيها حكومة نتنياهو- سموتريتش- بن غفير الحالية!

فهل هذا يعني أن القيادة السعودية، التي تضع مصالح بلادها الاقتصادية في أولوية اهتماماتها والحريصة على إنجاح مشروع الربط بين أوروبا والشرق الأوسط والهند، يمكن أن ينتهي الأمر بها بأن تقبل وعوداً فارغة من حكومة بنيامين نتنياهو الحالية بتجميد توسيع المستوطنات، أو بعدم ضم الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل، ومنح الفلسطينيين بعض التسهيلات في المنطقة "ج"، أو حتى بإعلان هذه الحكومة أنها متمسكة لفظياً بـ"حل الدولتين"، في مقابل تطبيع العلاقات بين بلدها وبين إسرائيل، وخصوصاً في حال توصلها إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية يلبي المطالب الأمنية والنووية التي طرحتها عليها؟

إن الأشهر، وربما الأسابيع، المقبلة ستكون كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، علماً بأن من الصعب أن يوافق بعض أقطاب حكومة إسرائيل الحالية، ولا سيما بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، على تجميد الاستيطان والتراجع عن الضم أو الإعلان اللفظي عن التمسك بـ"حل الدولتين"؛ وحتى في حال إقدام بنيامين نتنياهو على فرط الائتلاف الحكومي الحالي والتوجّه نحو تشكيل حكومة جديدة مع حلفاء الأمس.

خصوصاً مع بني غانتس- وهو ما ترغب فيه إدارة الرئيس جو بايدن كما يبدو- قد يكون من الصعب أن توافق هذه الحكومة الجديدة على بعض المطالب التي قدمتها القيادة السعودية للإدارة الميركية، وخصوصاً المطلب الخاص بتمكين المملكة من تخصيب اليورانيوم على أراضيها، والذي يواجه معارضة شديدة من أوساط سياسية وأمنية مؤثرة داخل إسرائيل، عبّر عنها مؤخراً كلٌ من زعيم حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد، ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك وزعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي.

خاتمة

لقد عرف الشرق الأوسط منذ نكبة الشعب الفلسطيني، قبل 75 عاماً، العديد من المشاريع الاقتصادية والعسكرية، وخصوصاً الأميركية، التي هدفت إلى جعل إسرائيل الصهيونية "دولة طبيعية" في المنطقة؛ وعلى الرغم من قيام بعض الأنظمة العربية، لاعتبارات مختلفة، بتطبيع العلاقات معها، فإنها لا تزال، جراء سياستها الاحتلالية والعدوانية والمقاومة التي تواجهها هذه السياسة، دولة غير مقبولة من الأغلبية الساحقة من الشعوب العربية، كما تبيّن ذلك استطلاعات الرأي؛ وعليه، لن تكون حظوظ نجاح المشروع الاقتصادي العالمي الجديد في "تطبيع" وجود إسرائيل في المنطقة أفضل من المشاريع التي سبقته، ولن تعرف هذه المنطقة الأمن والاستقرار والازدهار ما لم يتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية فوق أرض وطنه، وما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها خلال عدوانها في حزيران/يونيو 1967.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط