كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين قافلة الحرية القادمة من المشرق؟

تابعنا بشغف أنباء وتطورات رحلة أسطول الحرية التي انطلقت من اليونان، ومناطق أوروبية أخرى، وضمت جمع من الشخصيات العربية والأوروبية المتضامنة، لكسر حصار غزة رمزياً. توقعات المشاركين لاعتراض البحرية الإسرائيلية لهم لم يكن ليفاجئهم، فلو أراد العدو الإسرائيلي الرضوخ للمطالب الإنسانية، لفعل ذلك منذ زمن طويل، الهدف الأساسي إذن لهذه الحملة الجديدة هو فضح السياسات الإسرائيلية، وزيادة عزلة إسرائيل، وإخراج الفكر الصهيوني من منظومة الفكر الإنساني وربطه بالفكر العنصري، الذي حاربه الغرب بنجاح في جنوب أفريقيا في تسعينات القرن الماضي..

هذه الأشياء نعرفها جميعنا، وليست في حاجة للتفصيل والتمحيص، ولكن ما لا يُذكر ويقال: هل من الغرب حقاً يجب أن تنطلق أساطيل وقوافل الحرية لفلسطين؟؟ أم الأحرى أن تنطلق هذه القوافل المحملة بالدعم من العواصم العربية؟. أليس الأجدى أن تنطلق من قاهرة المعز، أو من بيروت ودمشق، أو من بغداد الرشيد، أليس الأحرى أن يكون مُنطلقها الرياض وجدة والمنامة، الرباط أو حتى طهران ؟؟.

إن من يفكر حقاً في إمكانية تحضير حملة كهذه من دولنا العربية، سيجد نفسه في رمشة عين وراء القضبان لتهديده الأمن القومي، وتحريضه الواضح للإرهاب وتحالفه مع أعتى المُتطرفين.

لقد بدأ العالم الغربي رحلته مع قضيتنا خلال الخمسينات من القرن الماضي، بالدعم المُطلق لإسرائيل واحة الحرية والديمقراطية، وتطور إلى الوضع الراهن، وهو بدأ الصحوة، تلك التي تترجمها بعض المواقف الرسمية للدول الأوروبية ومواقفهم بالأمم المتحدة، وكذلك الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة وانضمامها للهيئات التابعة للأمم المتحدة، ثم تبني البرلمانات الأوروبية لقرارات تطالب بالاعتراف بدولة فلسطين، والأهم من ذلك هو التجاوب مع حملة المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، والتي بدأت من ناشطي المجتمع المدني الفلسطيني في أوروبا، على كل المستويات الشعبية والرسمية، حيث بدأ يظهر تأثيره في المواقف الإسرائيلية، وردود فعل حكومة نتنياهو..

في المقابل انتقلت الدول العربية من موقف المُعادي لإسرائيل والداعم للفلسطينيين، إلى موقف المُتفرج على مآسيهم، والهدنة والصلح مع إسرائيل؛ وبعد ذلك إلى موقف التحالف معها، والعداء الصارخ للفلسطينيين، كما نراه في حصار غزة الخانق من قبل إسرائيل ومصر. أوروبا تسير إذن في الاتجاه المعاكس لمسيرة الدول العربية، لهذا نرى أسطول الحرية يأتي قادماً من أوروبا وتركيا، ولا نرى قوافل الشاحنات أو السيارات رباعية الدفع القادمة من صحراء الجزيرة العربية، أو سيناء لدعم الفلسطينيين.

أمل المجتمع العربي كبير في أن تتغير السياسات الأوروبية، تجاوباً مع الرأي العام لشعوبها، الداعم بشكل واضح للحق الفلسطيني، كما حدث مع جنوب أفريقيا. هذا الرأي العام الذي ليس له أي وزن عند حكام دول العرب من محيطها إلى خليجها.

كل التحية والاحترام لراكبي زوارق الحرية الذين يخاطرون بحياتهم، ليُثبتوا للعالم عدالة قضية فلسطين وعنصرية إسرائيل, وليظهروا وبالأدلة الدامغة عُقم أنظمة هذه البلاد المنكوبة بحكامها وبسلطاتها الاستبدادية، وانتهاء وانتفاء أي دور لها في مسيرة التطور الطبيعي المجتمعي والسياسي والإنساني.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط