كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين لبنان في معادلة الضياع الاقليمي-الدولي؟

أين لبنان في معادلة الضياع الاقليمي-الدولي؟

تاريخ النشر: 2018-08-28 | 11:20

لم يستطع المراقبون حسم الجدل بشأن مسار ومصير الساحة الشرق أوسطية. ظنوا ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيتركها لصالح الانكفاء الى الداخل الاميركي، لكن "الدولة العميقة" لم تقبل مغادرة الولايات المتحدة لمواقع استراتيجية في سوريا، والعراق، والدول الخليجية. ربطوا النفوذ بالمصالح التي وجب على الاميركيين الحفاظ عليها، للسيطرة على القرارات السياسية في تلك المساحة، وإمساك لعبة النفط والغاز، وعدم السماح للروس ولا الصينيين التحكم بتلك المصالح. هذا ما أكده أركان "المؤسسة العميقة" لترامب، الذي سعى بدوره لسحب أموال الخليجيين، بحجة الحماية والرعاية، ومنع الايرانيين من التحكّم بدول ومصالح الخليج.

تثبّت ترامب من تلك المعادلة بعدما برز السباق بين ادارته وبكين، اقتصاديا بالتحديد. لكنه، لم يقرّ ضمناً بالصراع مع الرئاسة الروسيّة، لاعتبارات لها علاقة بدعم موسكو لانتخابه رئيسا للولايات المتحدة. فصوّبت المؤسسة العميقة على تلك العلاقة، لإقتلاعها، ومنع التفاهم الروسي-الأميركي، بإعتبار ان موسكو هي الخصم، التي تتمدد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق الاوسط، وتحديدا في سوريا، وتوحي لإسرائيل بالقدرة على حمايتها بديلا من الضمانة الأميركية، نتيجة العلاقات الروسية مع "محور المقاومة".

إختلطت المشهد، وأخفقت الحسابات، لكن الرهانات الاقليمية بقيت تقوم على قاعدتين: اما الاتكاء على الروس والصينيين، وامّا على الاميركيين وبالتالي حلف شمال الاطلسي. لكن تركيا كسرت المعادلة الثانية، بخلافها مع واشنطن منذ محاولة الانقلاب الشهيرة فيها منذ سنتين. صارت انقره اقرب الى موسكو وطهران. فباتت تنسّق وتقرر معهما اوضاع الساحة الشرق أوسطية، كما هي القمة الرئاسية الثلاثية التي ستجري بينهما حول سوريا. زاد الارتباط التركي بالثنائي الروسي-الايراني، الحصار الترامبي لأنقره، وتدحرج قيمة العملة التركية امام الدولار. كلها مؤشرات أوحت بولادة أحلاف مواجهة لواشنطن. لكنها لم تنضج بعد، نتيجة المصالح والحسابات الخاصة بكل دولة من المحاور الموزّعة بكل الاتجاهات. الخلاصة فيها، أنّ الولايات المتحدة لم تعد القوة الجبّارة القادرة على التحكم بموازين اللعبة.

اين لبنان؟

ارجاء البت بملف تأليف الحكومة، ناتج عن السباق السياسي، والرهانات المتبادلة على تلك التموضعات. يقول مراقبون إن اللبنانيين استندوا في خلافاتهم على محاور الخارج، وإستوردوها الى داخل لبنان، بدل النأي بالنفس. لكن الاستناد الى الخارج يحيطه ارباك وضياع.

عملياً، الحزب "التقدمي الاشتراكي" هو حليف السعودية، ويقال إنه يتكئ عليها في شأن تصلبه بالموقف من التأليف الحكومي، الى درجة اتهامه بأنه "يترجم رغباتها". لكن في الوقت نفسه، فإن "التقدمي" هو حليف تقليدي لروسيا، ولجأ اليها الآن للاستحصال على ضمانة بشأن مستجدات الساحة الدرزية في سوريا ولبنان.

أما حزب "القوات" فهو الحليف الرئيسي للسعوديّة في لبنان، ويحمّله خصومه ضمناً مسؤولية العرقلة في ملف التأليف الحكومي، من خلال رفع سقف مطالبه، بناء على رغبة الرياض.

في المقابل، ليست مخفية العلاقات التي تقيمها قوى "٨ آذار" مع ايران وسوريا وروسيا.

فهل ان لبنان يدفع ثمن نزاع المحاور الخارجية؟ .

روسيا تنفي أي حديث عن تدخلها، وهو امر صحيح، فموسكو لا تتدخل بتلك التفاصيل. وسوريا تعتبر ان لبنان بحاجة الى تصحيح العلاقات الرسميّة معها، لاعتبارات اقتصادية اولا، ثم بشأن عودة نازحيها. اما ايران، فهي ترتبط بعلاقة عضوية مع "حزب الله"، لكنها تنفي أيّ تدخل بتفاصيل حكومية لبنانيّة، وتترك لحلفائها حرية القرار.

كل المؤشرات توحي ان اللبنانيين انفسهم هم يستحضرون الخارج من خلال رهانات، حول نتائج السباق الجاري، لترجمتها في الداخل. علما انهم انفسهم يعرفون ان لا قدرة لفريق داخلي على اقصاء أي فريق آخر. مهما كانت نتائج النزاع الخارجي. تجارب 2005 وما بعدها، تثبت ان لبنان محكوم بالتوافق، والحفاظ على توازن بين القوى والطوائف.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط