كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين مراكز الأبحاث الفلسطينية

أين مراكز الأبحاث الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-03-13 | 10:56

من كان يظن انه ينجح في حياته على مستوى الأفراد، دون أن يشمر عن ذراعية وينطلق، ضمن خطط وبرامج  وتحديد أهداف قابلة للتحقق، فهو مخطئ، فالحياة وتعقيداتها تتطلب  خطة لكل يوم ولكل أسبوع وشهر وسنة، وعلى مدار الأيام والسنين.

ما ينطبق على الأفراد  ينطبق أيضا على المؤسسات والأحزاب والدول، فلا يمكن لأي كان أن ينهض ويتطور دون خطط وبرامج ومراكز أبحاث علمية، وكل مؤسسة أو فصيل أو دولة لا بد له من عقول مستنيرة، تتفكر وتتدبر وتحسب،  قبل اتخاذ أي قرار، فقرار غير حكيم وفيه إرضاء للزعيم أو القائد يتسبب بخسائر لا تحتمل، والأمثلة كثيرة وماثلة بين أيديكم.

عدو التقدم والازدهار والتطور هو القرارات الفردية، ليس لأنها قد تخطىء فقط، بل لأنها مثل  هذه القرارات تكون من زاوية واحدة ورؤية فردية، يغيب عنها بالغالب الزوايا الأخرى، فمجموع الزوايا يوصل لاتخاذ قرار هو الاصوب في الغالب، وحتى في حالة كانت قرارات خاطئة فانه وقعها يكون خفيف الظل، كون الكل يتحملها وهو نادرا بالمجمل العام.

بالنظر للدول العربية، نرى معا كيف أن الزعيم دوما يكون قراره الفردي هو الذي يجب أن يعمل به في الدولة، والكل يخشاه في حالة معارضته، وحتى من حوله وان عرفوا خطأه فانهم لا يقولون خشية بطشه، وانظر معي كيف أن الدول العربية في تراجع ولا يوجد حسنة لها لذكرها، إلا ما رحم ربي.

بالمقابل انظر للقرارات الصادرة من امريكا او حتى دولة الاحتلال، كيف ان هناك مراكز ابحاث تمول بمئات الملايين، وتكون نتائج دراساتها معمول بها غالبا في الدولة، هذا عدا المستشاريين، والذين لا يعملون حسب مزاج الرئيس بل  حسب  مقاييس علمية دقيقة، ثبت نجاحها وقدرتها على التحليل السليم، والاستنتاج الصحيح.

عدم القدرة على اتخاذ القرار هو من صفات الهيئات والمؤسسات والافراد الضعفاء، وصفة للدول الضعيفة المنهارة، لانه لا يوجد مؤسسات شورية ولا مراكز وابحاث ولا تحمل جماعي لنتائج القرار، ولنا في قرارات صدام حسين بغزو الكويت عبرة، والقرار الفلسطيني وقتها - من جهة ما - بتأييده، وهو ما كلف الفلسطينيين الكثير.

الوضع الفلسطيني تحديدا من أكثر الأوضاع تعقيدا، فهو يواجه قوى مدعومة عالميا، ولذلك هو اشد حاجة لاتخاذ قرارات بشكل صحيح وسليم من القوى، وليس قرارات الفرد المعصوم، فليس هناك قائد فصيل نبي أو مرسل، فالكل يخطىء واستقاء العبر مطلوب دوما، ولا مجال للاحتمالات هنا في الحالة الفلسطينية إلا في نطاق ضيق ووقت ضيق.

 إذن بات المطلوب سريعا هو إعادة التقييم، وسرعة انشاء مراكز بحثية تضم خيرة الشعب والامة، والمخلصين، والعمل ضمن الفريق الواحد، واتخاذ القرارات على مستويات مختلفة ومتعددة، وليست فردية وحسب الأمزجة والمصلحة الذاتية.

من استطاع ان يدخل من خلال نقاط ضعف الاحتلال على جبروته وظلمه وغيه في  جنوب لبنان وطرده منه، ومن استطاع ان يجبر الاحتلال  على هدم 22 مستوطنة بغزة، وطرده خارج القطاع، لديه القدرة غدا على اتخاذ قرارات ناضجة وصحيحة، وطرد الاحتلال من الضفة الغربية.

عدو القرارات الصحيحة والسليمة، هو كثرة المشاحنات والخلافات والانقسامات، فهذه تهدر طاقات خلاقة، ما كان لها ان تهدر لو تم لجم دعاة الكذب والتشويه، ولا يتفوهون إلا بما هو مسيئ للأفراد والقوى والفصائل.

اتخاذ قرارات صائبة وصحيحة مثل ما سبق في جنوب لبنان وغزة، ليست بهذا التعقيد، ولكنها كما أسلفنا بحاجة، لمخلصين ومضحين، وهم كثر في شعبنا وكنز له، ففتح  وحماس وبقية القوى يوجد لها رصيد عال من التضحيات وايلام الاحتلال، دفعت رابين يوما للتمني، وللقول لو ان البحر يبتلع غزة.

الدخول من نقاط ضعف الاحتلال بات متاحا اكثر مما سبق، ف"نتنياهو" بات مثل زعماء العرب بحبه للكرسي، وباتت الفرصة متاحة مع الانتخابات الفلسطينية القادمة فهل يفعلونها هذه المرة وتتوحد القوى الفلسطينية، نأمل ذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط