كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين منطق الاعتراض على قرار التقسيم؟

أين منطق الاعتراض على قرار التقسيم؟

تاريخ النشر: 2021-11-28 | 14:47

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

معظم الدول الغربية، ودول أمريكا اللاتينية، ودول المنظومة الشيوعية، وعددها 33 دولة، وافقت على قرار 181، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر من العام 1947، والذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، دولة يهودية تقوم على مساحة 15 ألف كيلو متر مربع، بنسبة 56.5% من أرض فلسطين، ودولة عربية تقوم على مساحة 11 ألف كيلومتر مربع، بنسبة 42.3% من أرض فلسطين، على أن تبقى مدينة القدس ومحيطها، بالإضافة إلى مدينة بيت لحم تحت السيادة الدولية.

أما الدول التي رفضت قرار التقسيم فهي عشرة دول عربية وإسلامية، أفغانستان وإيران وتركيا وباكستان ومصر ولبنان وسوريا والسعودية واليمن والعراق، بالإضافة إلى ثلاثة دول اجنبية، وهي كوبا والهند واليونان.

فلماذا رفض العرب قرار التقسيم؟

باستثناء الحزب الشيوعي الفلسطيني، فقد رفض كل العرب قرار التقسم، وذلك للأسباب التالية:

أولاً، اعتبر العرب أن القرار مجحف بحق السكان العرب الأصليين الذين كانوا يمثلون نسبة 67% من مجمل السكان، في حين كانت نسبة السكان اليهود 33% فقط من مجل السكان، ومعظم هؤلاء اليهود قدموا إلى فلسطين قبل عدة أشهر وسنوات.

ثانياً: لأن قرار التقسم أعطى 56.5% من أرض فلسطين لليهود الذين كانوا لا يمتلكون إلا 7% فقط من التراب الفلسطيني، وأبقى القدس تحت السيادة الدولية.

ثالثاً: لقد أدرك العرب من خلال التجربة أن الموافقة اليهودية على القرار مقدمة لاستيلاء اليهود على المزيد من الأراضي العربية. وهذا ما أفصح عنه ديفيد بن غوريون، بعد سبعة أشهر من قرار التقسم، حين قال أمام قيادة الوكالة اليهودية: وافقنا على قرار التقسيم بشكل مؤقت، وحين تقوم دولتنا اليهودية، سنعرف كيف نستولي على كل فلسطين؟

فهل كان قرار التقسيم نصراً للعصابات الصهيونية؟

بكل تأكيد، فقد بذل زعماء الحركة الصهيونية جهوداً كبيرة لإقناع الدول المترددة، بل عملوا على تأجيل التصويت من 26 إلى 29 من شهر نوفمبر، كي يتمكنوا من إقناع ليبيريا والفلبين وهاييتي للتصويت مع القرار، وقد شارك بعض السياسيين ورجال الأعمال الأمريكيين الضغوط على الدول المترددة، ومارس المليونير الأمريكي المشهور صامويل فايرستون) صاحب مزارع المطاط في ليبيريا، مارس الضغط على ليبيريا، حتى صوتت مع القرار.

فهل وافقت كل العصابات الصهيونية على قرار التقسيم؟

في اليوم التالي لقرار التقسم، في 30 نوفمبر 1947، أعلن مناحيم بيغن، زعيم إحدى العصابات الصهيونية في حينه ـ صار رئيس وزراء فيما بعد ـ أعلن عن عدم اعترافه بقرار التقسيم، وأن كل أرض الميعاد ملك لليهود، وستبقى كذلك إلى الأبد.

فماذا فعل العرب والفلسطينيون؟

كعادتهم، اجتمع العرب، وقرروا: إرسال مذكرات شجب وإدانة شديدة اللهجة لبريطانيا وأمريكا، وقرروا إقامة معسكر تدريب للمقاومين قرب دمشق، أغلقوه مجرد احتجاج بريطانيا، وأعلنوا عن تشكيل جيش الإنقاذ، وخذلوه بقيادته غير الموثوقة، ثم استعدوا للتبرع بمليون جنية، لم يصل منها قرش واحد لثوار فلسطين.

أما الشعب الفلسطيني، فقد التف حول المفتي الحاج أمين الحسيني، وخاض معارك الدفاع عن فلسطين مع القائد البطل عبد القادر الحسيني، رغم عدم تعادل كفة التسليح والإعداد، ورغم رفض جامعة الدول العربية طلب المفتي الحاج أمين الحسيني تشكيل حكومة فلسطينية وطنية، لتكون نتيجة هذا الخذلان العربي والدولي، قيام دولة إسرائيل على كل أرض فلسطين، وتشريد سكانها في كل أصقاع الأرض.

بعد ثلاثين عاماً من صدور قرار التقسيم، سنة 1977 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يكون يوم 29 نوفمبر من كل عام، يوماً عالمياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إنه يوم للخطب الرنانة، وللشجب والإدانة، وللاحتفالات الممزوجة بالرقص والغناء، وهز الكتف بحنّية، وللتغطية على جذر الصراع، والذي يجب أن  يقوم على تمزيق الاتفاقيات، ورفض كافة أشكال التنازلات، والتصعيد في المواجهات.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط