كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين موقع قطر من المصالح الأميركية الأمنية؟

أين موقع قطر من المصالح الأميركية الأمنية؟

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 08:18

أين موقع قطر من المصالح الأميركية الأمنية في المنطقة في ظل أزمتها مع دول المقاطعة وفي ظل فرض العقوبات على المصالح الإيرانية؟
تتوحد السياسة الخليجية الأميركية في مواجهة إيران وتتوافق وجهات النظر الأميركية مع وجهة نظر دول مجلس التعاون بضرورة التصدي للخطر الإيراني في المنطقة، ولكن قطر يبدو أنها تسبح عكس التيار في هذه الرؤية، فهناك تقارب قطري - إيراني ملحوظ وتفاهم كبير بين وكلاء إيران وجماعاتها المسلحة وقطر، وهناك تفاهم حوثي - قطري وتفاهم بين «حزب الله» وقطر لا تخطئه العين المجردة، فما هي وجهة النظر الأميركية في هذه السياسة المضادة لحلفاء الولايات المتحدة والمهددة لأمنهم؟ وهل تشكل هذه السياسة خطراً على الأمن القومي الأميركي خاصة بوجود قوات أميركية على الأراضي القطرية؟ وهل ستقبل إدارة الرئيس ترمب باستمرار هذه الازدواجية القطرية؟
نشر موقع «دراسات أمنية» مقالاً لبراد بيتي مستشار القوات العسكرية الأميركية في العراق لمدة تزيد على عشر سنوات، يتساءل فيه إن كانت قطر تستطيع أن تلعب على المتناقضات بين إيران وأميركا كما كانت تلعب على تلك التناقضات بين طالبان وأميركا؟!
فبيتي كان يشير إلى دور الوساطة الدبلوماسية الذي سمح لقطر بالاحتفاظ بالرمانتين معاً طوال الحرب في أفغانستان، حيث مُنحت قطر من خلال احتفاظها بالعلاقة بين الطرفين المتقاتلين جسر من الاتصالات بينهما (الأميركان وطالبان) عند الحاجة، وكذلك فعلت مع جماعة «النصرة» في سوريا، وهذا دور (دبلوماسي) مفيد في ظروف القتال بين القوات الأميركية والجماعات المسلحة كطالبان أو «النصرة»، حيث لا سفارات ولا ممثلين قنصليين يمكن التفاهم معهم إلا ما هو موجود في قطر، إنما كان هذا الدور موضع شك للمقاتلين على الأرض حيث دائماً ما تحيط الشكوك بالوسيط في مثل هذه الأحوال.
إنما اختلف الوضع الآن بوجود قوات أميركية على الأراضي القطرية التي لا تبعد كثيراً عن الأراضي الإيرانية، وهنا يشكل الارتباط القطري بإيران خطراً مهدداً مباشراً لتلك القوات الأميركية، خاصة أن إيران طورت برنامجها الصاروخي الباليستي وتهدد به غلق مضيق هرمز إن هي تعرضت للخطر، فالأمر اختلف إذن، واستمرار لعب هذا الدور أصبح معقداً وغير مقبول.
تعقد الأمر أكثر حين أدرجت الولايات المتحدة ومعها دول مجلس التعاون قوائم جديدة لـ«حزب الله» ولقيادات في الحرس الثوري الإيراني، والخزانة الأميركية تعد بمزيد من العقوبات والقوائم الإيرانية التي ستدرج في الخانة الإرهابية، وترددت قطر في الاستجابة لتلك الخطوات التي تهدف للتضييق على إيران، بل بالعكس تخطط قطر لتصبح النافذة المالية لإيران في حال فرض عقوبات جديدة عليها.
وبحسب موقع «IFP» الخبري نقلاً عن وكالة فارس، أوضح المسؤول حول تغيير شركاء إيران في التعامل بالعملات الأجنبية، أن التعامل بالعملات سيتطور مع قطر بعد مواجهة مشكلات في التحويل مع دبي.
وبيّن المصدر ذاته أن بنكي «ملي» و«بارسيان» افتتحا حسابات في البنك المركزي القطري، وبحسب البرنامج فإن بنك «صادرات» الإيراني سيلعب دوراً جديداً في مجال هذه التحويلات.
ورداً على إمكانية أن تصبح قطر قطباً لتحويل العملات بنسبة لإيران بدلاً من دبي، أكد أن البنك المركزي يسعى لحدوث ذلك.
وفي الوقت الذي كان فيه تميم أمير قطر يجلس مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض في العاشر من أبريل (نيسان) كان عبد الله خنجي مدير شركة موانئ القطرية يجلس مع نظيره الإيراني ويصدران بيانا يعدان فيه بإزالة الحواجز الجمركية وحركة التنقل والتأشيرات بين طهران والدوحة، فهل ستقبل الولايات المتحدة بمزيد من الروابط الاقتصادية والتجارية الإيرانية - القطرية في الوقت الذي تعد الإدارة الأميركية بمزيد من العقوبات على إيران؟
السؤال هنا هل هذه اللعبة قابلة للاستمرار؟ هل الحاجة لهذه النافذة سيشجع قطر على طرح نفسها لتلعب هذا الدور من جديد؟
هل ستقبل الإدارة الأميركية بتلك التناقضات؛ إذ يبدو أن الاختلاف على هذا الرأي موجود حتى داخل الإدارة الأميركية بين الخارجية الأميركية والبنتاغون، فقد كان الاختلاف نفسه موجوداً بين الإدارتين في الحالة الأفغانية وربحت الخارجية وأبقت عليه رغم اعتراض البنتاغون حينها.
الفارق الوحيد هذه المرة أن القوات الأميركية موجودة على أرض «الوسيط» التي لا تبعد كثيراً عن الصواريخ الإيرانية، فما بالك وقطر تسمح بهذا التقارب الإيراني بمزيد من الاقتراب؟

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط