كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين نحن في خارطة العالم الجديد؟

أين نحن في خارطة العالم الجديد؟

تاريخ النشر: 2020-03-15 | 17:18

من الواضح أن الصراع مع "الاحتلال الإسرائيلي" في هذه الأيام قد بلغ أوجهِ، فمن المعارك الدبلوماسية الشرسة التي تشهدها ساحات المنظمات الدولية؛ وخاصة الأمم المتحدة، إلى حلبة النزال القانوني أمام " المحكمة الجنائية الدولية " والتي تناقش اليوم مسألة " الدولة الفلسطينية " والتي تُعبر عن " السيادة الفلسطينية " ومدى مقدرة فلسطين ـ كشخص من أشخاص القانون الدولي ـ على الالتزام بقواعد "المسؤولية الدولية" التي صاغها هذا القانون، إلى صراع البقاء على الأرض أمام "العدوان الاحتلالي المستمر" وأداته البشعة المتمثلة في "الغول الاستيطاني الإحلالي" المُغرق في الإجرام، والمندفع في غيه بتعليمات واضحة من رموز "التطرف الصهيوني اليميني" في كلٍ من "واشنطن" و "تل أبيب".

وبالرغم من هذه المعارك الكبرى التي نخوضها "منفردين" أمام "الاحتلال الصهيوني" و "الغطرسة الأمريكية"، نقف اليوم إلى جانب دول العالم لمواجهة المزيد من المخاطر المتمثلة في ثلاثة أمور رئيسية، أولها تفشي "فيروس الكورونا" والذي وصفته " منظمة الصحة العالمية " بـ "الوباء أو الجائحة" والذي يحصد الآف الأرواح من البشر في كافة بقاع المعمورة.

أما الأمر الثاني فيتمثل في الحروب الاقتصادية المتصاعدة، والتي خرجت عن صمتها، وبدأت بالاتساع لتشمل دولاً أخرى غير الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تستعر الحرب الاقتصادية بينهما منذ وصول "ترامب" إلى السلطة، ولعل أخر مشهد لها يتمثل في الاتهامات المتبادلة بين الطرفين حول "فيروس الكورونا" ومن المتسبب به، وأثاره الاقتصادية.

كما يشهد العالم موجة جديدة مما يُعرف باسم "حرب أسعار النفط" بين "روسيا" و "السعودية" التي انضمت اليها "الإمارات"، والتي لا يمكن التخمين إلى متى ستستمر وما هي نتائجها!
ولم تسلم دول "الاتحاد الأوروبي" من النيران المرتدة لهذه الحرب، والتي كانت أول صورها تأييد "ترامب" لـ "بريطانيا" للخروج من منظمة الاتحاد، والغريب ما نشهده اليوم من مظاهر "مقلقة" مست قطاعات كبيرة من الاقتصاد الأوروبي نتيجة لتفشي "فيروس الكورونا" في القارة الأوروبية، والتي تعتبر اليوم أنها "البؤرة الرئيسية" للوباء.

وللأسف نجد اليوم أن الدول الكبرى تضع ميزانيات طارئة بمليارات الدولارات لمواجهة "الفيروس"، دون أن يبدو في الأفق أية بوادر لوجود "اللقاح" المناسب لهذا الوباء، الذي لا يمكن معرفة دورة استمراره، وأسرار بقائه في شكله الحالي أو تطوره!

لا شك أن هذه الفرضيات تضع مراكز الأبحاث، ومراكز القرار حائرة عن شكل "الأزمة الاقتصادية المركبة" التي سيواجهها العالم هذا العام وكم ستستمر، وما هي الخطط العاجلة والممتدة التي سيلجؤون اليها للنجاة من الأزمة، ويظل السؤال الأهم ما هو التأثير السياسي لهذه الأزمة؟
هل ستقود هذه الأزمة المنطلقة من الحروب الاقتصادية، وتفشي "فيروس الكورونا" إلى الحروب والمعارك العسكرية، وهل ستكون مجرد حرب محدودة محصورة بين دول بعينها، أم أنها ستطور إلى حرب إقليمية أو عالمية؟

أم أن العالم بلغ من النضج الأن، ليواجه هذه الخلافات المستعصية عبر " الحلول الدبلوماسية " ومن خلال المنظمات الدولية؟!

وهذا السؤال يقودنا إلى المواجهة الثالثة بعد "فيروس الكورونا" و "الحروب الاقتصادية" وهي "النظام العالمي الجديد"!

لا شك أن كل المشاهد السابقة تؤكد على الاستنتاج بأن هناك "حرب خفية وشرسة" لفرض "نظام عالمي جديد" متعدد الأقطاب بـ "أدوات أو منظمات دولية" جديدة خلافاً للمنظمات الدولية الموجودة اليوم والتي أفرزتها "الحرب العالمية الثانية"، وهناك دول هامة في العالم ترفض الوضع الحالي للنظام الدولي آحادي القطب، باتت تنازع الولايات المتحدة في البقاء على سدة العالم، ممعنةً في استخدام "المنظمات الدولية" لصالحها فقط!

هذا الوضع بات مرفوضاً للعديد من الدول، ولعل من أهمها الصين، وروسيا، وعدة دول أوروبية، والهند والبرازيل، فماذا يحمل المستقبل من "سيناريوهات" لمواجهة هذه المعضلة؟
هل تنجح الولايات المتحدة في الاستمرار في فرض هيمنتها الدولية، واستفرادها بقمة العالم؟
وهل ستلجأ إلى القوة العسكرية لتنفيذ ذلك، أم ستميل إلى سياسات الاحتواء؟

وما هي ردود فعل تلك الدول تجاه هذه السياسات الأمريكية؟

الرأي الأرجح أن التغيير قادم لحاجة العالم اليه، ولكن عبر الدبلوماسية ووسائل التفاوض، مع العلم أن الفرضيات السابقة ستعلي من شأن "الدبلوماسية البيئية" لما نشهده اليوم من كوراث بيئية وانتشار للأوبئة!

ويبقى السؤال الأهم لنا كفلسطينيين، أين نرى أنفسنا في هذا السيناريو القادم؟

مع العلم أن هذا "السيناريو" حقيقي وواقعي وليس ضرباً من الخيال!

الصراع اليوم هو صراع وجود ـ بكل معنى الكلمة ـ ولا يحتمل التأجيل للتعاطي معه!
يجب أن ندرك تماماً أن دولاً كبرى وذات تاريخ ممتد ستعاني في المرحلة القريبة القادمة وما يليها!

فماذا أعددنا للمستقبل؟

ماذا نستطيع العمل إذا ما تحول مرض "الكورونا" إلى وباء في أي من المدن الفلسطينية ـ لا سمح الله ـ وخاصة في قطاع غزة؟!

ما هي مقومات الاقتصاد الفلسطيني الذي نعتمد عليه لعبور الأزمة الاقتصادية العالمية القادمة؟!

ما هي استراتيجية الدفاع عن فلسطين في حال نشوب حرب إقليمية لسنا طرفاً فيها؟!
والسؤال الأخير الذي أرجو أن يجيب عنه الجميع بصراحة هو !!

ما هي الفائدة الحزبية التي تجنيها أو ستجنيها بعض الأحزاب والفئات الفلسطينية من استمرار الانقسام ضمن إطار هذا السيناريو؟!

ختاماً، فإن لسان حال الشعب يقول: " إن الله بصيرٌ بالعباد ".

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط