كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين هي القيادة الموحدة ومتى يسمع شعبنا بالبيان الثاني؟

أين هي القيادة الموحدة ومتى يسمع شعبنا بالبيان الثاني؟

تاريخ النشر: 2020-10-30 | 19:48

بداية، ووسط الظروف الحرجة التي يعيشها شعبنا والمحاولات المحمومة لتصفية قضيته، لا بد من القول أن من المحزن وحتى المبكي أن نؤكد ان شعبنا الفلسطيني سئم الخطابات والتصريحات المعسولة واللقاءات الكثيرة بدون الخروج من النفق المظلم للانقسام المخزي الذي يعاني منه شعبنا والذي ما زال ينخر في الجسد الفلسطيني وفي آمال هذا الشعب المناضل الصامد أمام أعتى احتلال شهده التاريخ القديم والمعاصر.

تابعنا بكل الاهتمام اجتماع الأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية في بيروت ورام الله، الذين تعهدوا للشعب الفلسطيني بانهاء هذا الانفصال والذي ثبت انه لا يخدم سوى مصلحة العدو الاسرائيلي. كما تابعنا باهتمام البيان رقم (١) الصادر عن القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية قبل حوالي شهرين.

ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم حدثت تطورات متسارعة تستهدف شعبنا وحقوقه وقضيته حيث أوغلت إسرائيل في ممارساتها خاصة تكثيف وتوسيع الاستيطان وبناء المزيد من المستعمرات، وما تخلل ذلك من مواقف أميركية عدة أُعلنت تباعا لدعم إسرائيل وتفوقها العسكري وشرعنة استيطانها ومحاولة تجسيد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل وغيره من التطورات، دون ان نسمع أو نرى أي تحرك جدي من قبل الفصائل لمواجهة ذلك باستثناء البيانات المعهودة للإدانة والاستنكار.

وهنا يُطرح السؤال: ألا يستحق كل تطور من هذه التطورات الخطيرة وقفة جادة أو على الأقل إصدار البيان الثاني للقيادة الموحدة لتجسيد هذا الرفض الفلسطيني عبر تحرك شعبي حتى يسمع العالم أجمع الصوت الفلسطيني الحقيقي؟! بل إن السؤال الأهم هو: لماذا تأخر صدور البيان الثاني حتى الان؟! وللأسف فإنه بعد انتعاش الآمال بأسابيع بقينا نراوح في نفس المكان.

وهنا لا بد من القول ان من العيب أن يضع أي فصيل العصى في دولاب انهاء الانفصال، خصوصا ما نسمعه من بعض زعامات حماس أمثال الدكتور محمود الزهار عندما يغرد خارج ما تعلنة حماس من توافق مع الفصائل على مخرجات واقعية للمصالحة.

الشعب الفلسطيني يدرك جيدا ان من الصعوبة بمكان ان يتفق الفصيلان الرئيسيان تماما على مخرجات توافقية لانهاء الانفصال، لان كل فصيل له استراتيجية مختلفة عن الاخر واهم هذه الاختلافات ان فتح لها استراتيجية تحقيق السلام بعد موافقتها على القرار 242للعام 1967م، ومبادرة السلام العربية، اي انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران عام 67، اي القبول بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس على 22 بالمائة من ارض فلسطين التاريخية بتأييد عربي واسلامي وعالمي، وحل قضية اللاجئين بموجب القرارات الدولية، اما فصيلي حماس والجهاد فإنهما لا زالا يرفعان شعار تحرير فلسطين التاريخية، رغم ما قيل ويقال عن اتفاقات التهدئة والمفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل.

كما ان فتح ترى ان بعدها الاستراتيجي هو العالم العربي، أما حماس والجهاد فبعدهما الاستراتيجي مربط بأطاف إقليمية مثل إيران التي هي ايضا عدو للعرب .

ومن العيب كل العيب ان تجتمع هذه الفصائل، ويُعلن التوافق فيما بينها، منذ شهرين ثم لا يُطبق شيء مما اتفقت عليه بينما ينتظر هذا الشعب الذي يكتوي بنيران الاحتلال ونيران الانقسام من زعماءه تطبيق ما أعلنوه بل ينتظر البيان الثاني والثالت والرابع لغاية دحر الاحتلال وانتزاع الاستقلال من هذا العدو الغاصب العنصري الذي لم يترك موبقة الا وارتكبها ضد الشعب الفلسطيني، وبالمقابل نرى هذه الزعامات ما زالت تمارس هواية إصدار البيانات والخطابات الجوفاء التي لا يأبه لها الاحتلال ولا تقدم او تؤخر.

لقد صبر الشعب الفلسطيني كثيرا ولم يعد يحتمل هذه المهازل من قبل هذه الفصائل التي باتت تعيش في واد بينما الواقع يتجه نحو واد مختلف تماما. وهنا أرى أن على السلطة الوطنية بقيادة الاخ الرئيس محمود عباس ان تضع حدا لهذه المهزلة وان تصارح شعبنا بحقيقة العقبات التي تضعها بعض الفصائل أمام المصالحة وأن تمضي قدما بحشد أكبر قدر من الإجماع الوطني حول برنامج وطني عاجل لمواجهة كل التحديات الماثلة أمامنا، فلا يعقل ان تظل الساحة الفلسطينية رهينة لارتباطات هذا القصيل او ذاك بهذه القوة الإقليمية او تلك سواء إيران او غيرها ممن تضع مصالحها فوق المصلحة الفلسطينية والعربية.

كما ان من العيب كل العيب ان ننتقد الاخرين قبل ان نصلح الصدوع في بيتنا الداخلي وقبل ان نثبت للعالم أجمع ان أقوالنا مطابقة لممارساتنا واننا لا نكتفي بالشعارات والبيانات .

حان الوقت كي ننظر إلى الواقع الذي نعيشه ونلتفت إلى التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته، وعلى كل الفصائل أن تدرك ان الحرية والاستقلال لن يتحققا باستمرار تكرار نفس البيانات او التسابق امام الكاميرات للإدلاء بتصريحات دون رصيد، وعليها ان تدرك ايضا ان استمرار المراوحة المكانية يعني مزيدا من التراجع وهدم جميع المكتسبات التي حققتها نضال شعبنا عبر عقود بثورته الفلسطينية المعاصرة و سلطته الوطنية.

والأهم ان على هذه الفصائل ان تدرك أيضا أن صبر شعبنا له حدود وأن هذا الشعب العظيم الصابر المناضل يستحق ما هو أفضل من البقاء في مستنقع الانقسام ومهزلة الاتفاقات التي لا تُطبق.. والله المستعان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط