كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أين وصلت المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس؟

أين وصلت المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس؟

تاريخ النشر: 2022-12-16 | 11:27

مشهد ضبابي يلتف حول ملف المصالحة الفلسطينية بعد شهرين من توقيع فتح وحماس على اتفاقية الجزائر، فيض من أسئلة لا تنتهي حول جدية هذا الاتفاق وأين وصلت مراحله من الخطة التنفيذية، على الرغم من لقاء بيروت الشكلي بين عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق، والتصريحات الإيجابية العامة حول الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ، إلا أن الصلح الواقعي لم يبصر النور لحد الساعة، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلي التوحد تحت قيادة واحدة وتحقيق المصالحة الحقيقية على أرض الواقع وتجديد الشرعيات لكل المؤسسات الفلسطينية على أسس الشراكة والوحدة الوطنية.

اختلافات جوهرية تعترض انهاء الصدع الداخلي للبيت الفلسطيني حالت دون تحقيق مصالحة شاملة، إذ تريد فتح أولاً إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لإنهاء الانقسام في السلطة، ثم بعد ذلك يمكن إجراء انتخابات في المنظمة على قاعدة الاعتراف بالشرعية الدولية، وهو الطلب القديم المتجدد الذي ترفضه حركتا حماس والجهاد الإسلامي والتي تسعى إلى إبقاء سيطرتها على القطاع مع دخول منظمة التحرير، وهي أحد المتطلبات التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب باعتبارها تلغي شرعية السلطة الفلسطينية وحقها في إدارة القطاع باعتباره جزء لا يتجزأ من فلسطين.

ومع استمرار هذه الخلافات أصبح الحديث عن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تقليد فلسطيني، يعاد طرحه  بين الفترة والأخرى، مع كل جولة من جولات المصالحة المتجددة ، والمختلفة في شكلها الخارجي إلا أنها متشابهة في مضامينها، والتي كان اخرها قمة الجزائر التي جمعت الطرفين على مائدة مستديرة واحدة شملت حوارات ونقاشات قدمت من خلالها الرئاسة الجزائرية مخرجات عديدة لخصت في وثيقة واحدة أو يعرف بـ"إعلان الجزائر" إذ لم يبقى مجال للهروب من المصالحة باستثناء الحسابات الضيقة التي عرقلت التنفيذ النهائي لنص الصلح، والصعود إلى مستويات الدولة الموحدة خاصة بالنظر إلى الظروف الراهنة في فلسطين والتي تترجم واقع الانشقاق والتشتت هذا إن لم نقل الضياع بين وجهتين، استغل فيهما الطرف الثالث (الحكومة الإسرائيلية) هذه الحالة وكشر عن انيابه بصعود اليمين المتطرف والذي يعمل على بسط عقليته العنصرية الفاشية، وهو تطور كبير يستوجب وحدة فصائلية وقيادية لمواجهته، وبالرغم من خطورته على الأوضاع في فلسطين إلى أنه يمكن أن يقدم فرصة كبيرة لإزالة القناع عن الديمقراطية الزائفة التي تدعيها إسرائيل وظهور بغطاء الإرهاب الفاشي، هذا ما يستدعى الاسراع في لم الشمل داخل البيت الفلسطيني لمواجهة هذا الخطر الوجودي، خاصة مع توقيع الحكومة المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير لقرار يقضي بضم الكامل للمنطقة "سي" بالضفة الغربية مما يعني تقسيم وتشتيت الضفة وهنا لا يسعني إلا القول أن المسألة أصبحت مصيرية فإما أن يكون الشعب الفلسطيني نحت ظل سلطة واحدة أو لن يكون أبدا، وإذا كانت المصالحة الكاملة مستحيلة، فعلى الأقل لا بد من التوحّد الفوري لإفشال ما تسعى إليه هذه الحكومة وبرنامجها، أو على الأقل ادراج الأحزاب الفاشية المشاركة فيها على قائمة الإرهاب.

في ختام كل هذا لا بد من القول أن السلطة الفلسطينية تواجه الكثير من التحديات التي تستدعي أن تضع يدها بيد وحماس وجميع الفصائل الفلسطينية للنجاة وإلا فإن القارب سيغرق بالجميع، وعليه فإن السعي وراء المحافظة على الأراضي الفلسطينية بما فما فيها قطاع غزة المحاصر والوقوف في وجه الفاشية اليهودية  ومدّ جسور الثقة وإقامة كل أشكال التنسيق والعمل المشترك والتكامل بين مختلف القوى والتجمعات الفلسطينية، أهم بكثير من الخلافات الإيديولوجية التي لن تجدي نفعا، والمطلوب الأن هو استغلال الاجتماع التنسيقي التي تنوي الجزائر عقده بين الفصائل الفلسطينية، نهاية الشهر الجاري، كفرصة لتحقيق ما لم يتحقق من قبل.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط