كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيها الأمل الضائع .. هل ستعود؟؟

 عندما توجه أبناء الشعب الفلسطيني عام في 25يناير 1996 لانتخاب مجلس تشريعي جديد ,كانوا فرحين بالوطن ومفعمين بالأمل في مشهد لا يتكرر بسهولة في حياة شعب حي وعظيم مثل الشعب الفلسطيني, كان أبناء الشعب الفلسطيني في ذلك اليوم كعادته أكبر من الأحزاب والحركات والجماعات السياسية، وكان تلهفه للمشاركة نابعا من حبه للوطن وخوفه عليه ,لذلك شاهدنا ما لم يكن متوقعا في انتخابات شهدت أكبر مشاركة سياسية في تاريخ فلسطين0الآن، وبعد مرور كل هذه السنوات يحق لنا التساؤل :هل ما تزال جموع شعبنا الصامد فرحة بالوطن ومفعمة بالأمل؟ هل تبقى هناك وطن؟ وهل ما زال أمل لهذا الوطن؟ اعتقد أن الوطن مازال مجهولا بين أنياب المتحاورين, والأمل ضائع بين ايادى المتقاسمين, لذلك لا يمكن لأضواء وألوان قوس قزح الجميلة الرائعة أن تشرق في عيني وأنا في الظلام ,حياة متصلة بلا كهرباء, سواء كانت كهرباء الإنارة, أو كهرباء مشروعنا الوطني الذي توقف بفعل قياداتنا والانقسام, فالأرض مستباحة من قبل عدو مجرم لايعرف الرحمة ولا الإنسانية, ولا يمكن لتصريحات المتحاورين الكذابة والمضللة والغامضة أن تملأ القلب بالأمل ,كما لا يمكن لإطلالة جمال أو راحة تطل علينا من الدول الراعية لاتفاقيات الحوار الوطني تعيد لنا الأمل في إعادة الوطن لي ولأبناء شعبي على مختلف اتجاهاتهم.

 من يعيد الوطن إلى الشارع الفلسطيني المشتت الذي أصبح غريبا عن وطنه ، وغريبا عن مدنه المضرّجة بدماء الشهداء من خيرة أبناء هذا الشعب الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن, أو الأسرى الذين لم يشاهدوا أبنائهم منذ سنين طويلة .

لقد ضاع الوطن ولم يتبق منه شيئا, انتهى مشروعنا الوطني سواء نتيجة الانقسام والتشرذم أو المفاوضات العقيمة ,واللتان قادتا الضياع الاجتماعي الناتج عن ذلك الفساد ,والواسطة, وطوابير البطالة ,ونقص غاز الطهي, والوقود ,وعدم توفير حياة كريمة تتناسب مع التضحيات الجسام لهذا الشعب العظيم.

كل هذا يحدث تحت مراقبة من يدعون أنهم الرعاةٌ والداعمون الذين نعرف جيدا حتى الآن ماذا يرعون ؟ ومن يدعمون؟؟ نعم يرعون مصالحهم ومصالح أمريكا وإسرائيل التي رسمتهما لهم ,ويدعمون فريقا دون الآخر حتى يستمر الانقسام, ويظل الوطن مقسما وضائعا وليقضوا على بقية الأمل باسم المصالحة والرعاية.

 أين الرعاية التي يتشدقوا بها؟.. وأين الدعم، وأين الضمانات؟ شعب فلسطين يعاني أيها الرعاة, ولكن ما أكثر الشعارات والمبررات وقصص ألف ليلة وليلة التي تغطوا بها تقصيركم وفشلكم وعدم جديتكم خدمة لأمريكا وإسرائيل وغيرهما.

لقد دعمتم وبهدوء ودون ضجة إعلامية ومؤتمرات صحفية, أو ضمانات الارهابين في مصر وسوريا وتونس وليبيا وغيرها بمليارات الدولارات, وأصبحت قضيتنا غير ملحة الآن لتفسحوا المجال أمام العدو الصهيوني ليتصرف كما يشاء, والقدس تهود يوميا على أعينكم وانتم لاتحركوا ساكنا, والاراضى تصادر وانتم تطلبون المزيد, ولقد ساعدتكم بعض قياداتنا على ذلك من اجل مصالحهم ومصالح حزبية ضيقة, لأنهم نسوا الوطن من اجل تنفيذ أجندات خارجية مثل أجنداتكم ,وإدارة الانقسام والتقاسم في كل شئ من خلال حكومتين تتقاسما وتتصارع على كل شيء, حتى على حج بيت الله, لتخرج بعدها الاتهامات على الهواء مباشرة دون خجل أو ورع, ناهيك عن الواسطة والفساد المستشري في المؤسسات, ومازالوا يتحدثوا عن الحوار وكأن الحوار يمنعهم أن يقيموا دولة, ويحاربوا الفساد, ويحدوا من البطالة, وان ينظروا إلى حل مشكلات شعبهم لنتفرغ جميعا لمواجهة عدونا .

لقد ضيعتم الأمل، ودمرتم الوطن في صدور الملايين من أبناء شعبنا, ونسيتم أن الشعب هو الراعي والداعم والضامن, وأن الثقة التي منحها يوم الانتخابات لكم هي منبع القوة والزاد الرئيسي الذي لا ينفذ, والعزم الذي لاينتهى اليوم مازالت الفرصة أمامنا لأن نتحد ونخرج من هذا المأزق .

فلماذا لا يفتح حواراً موازياً علنياً ومنظّماً للشعب كله كي يقول كلمته ورأيه, فالمصير هو مصير الشعب كله وليس مصير قيادات هنا أو هناك, أو مجموعات وأحزاب سياسية, ومنظمات مدنية لا ترى أكثر من مصالحها, لماذا نريد دائما تدمير كل شئ وعدم فتح آفاق للمستقبل؟ لماذا نصر على أن نبقي على وزراء فاشلين،وإدارات فاسدة, وحتى القطاع الخاص أصبح لايجد من يضع حدا لتجاوزاته كالكهرباء, والاتصالات وغيرها.

إن السيناريو الذي رسم لنا واضح منذ البداية, ويريدوا أن يصلوا بنا في مخططاتهم إلى قاع الهاوية والدمار حتى تنتهي القضية الفلسطينية ومشروعنا الوطني, وحتى نصل إلى مجتمع لايصلح أن تقام له دولة, وسنصل إذا استمر هذا الحال المخزي على ماهو ,إذا لم يتفاقم الوضع أكثر حسب مارسمته أمريكا وإسرائيل وإذنابهم ليقول لنا إخوتنا المتباكيين على القضية الفلسطينية: دعونا في حالنا, أنتم بلا دولة, ولا ينفع أن يكون لكم دولة, فلماذا لانحاسب أنفسنا من اليوم ويكفى مايحدث لنا, ومن ثم نحاسب كل مجرم حاول تدمير هذا البلد, وكل فاسد سرق مقدراته ومقدرات شعبه كفى مانعيشه من الأحزان القاتلة، وارجع أتساءل من جديد هل بقى منك شيئا أيها الوطن؟؟

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط