كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيها الفلسطيني، هل شاركت يوماً في انتخاب المجلس الوطني؟

أيها الفلسطيني، هل شاركت يوماً في انتخاب المجلس الوطني؟

تاريخ النشر: 2022-02-03 | 13:45

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

قبل أن نعيب على المجلس المركزي انعقاد دورته في رام الله، وتحت حراب المخابرات الإسرائيلية، وبلا شرعية قانونية أو سياسية، وبلا مشاركة كل التنظيمات الفلسطينية، وبلا قدرة للمجلس المركزي على تطبيق قراراته، لا بد من السؤال عن شرعية المجلس الوطني، الذي انبثق منه المجلس المركزي، ومن هم أصحاب الصلاحية في تزكية الأسماء؟ وهل يحق لفئة قليلة إضافة أسماء للمجلس الوطني، وحذف أخرى؟ أم أن للشعب الفلسطيني كامل الحق في انتخاب من يمثله؟ ومن يحمله المسؤولية عن تقرير مستقبله، ومن ثم يحاسبه على قراراته.

أسئلة تدور في ذهن كل فلسطيني يسمع عن انعقاد المجلس المركزي في رام الله بتاريخ 6/2، ولا يعرف كيف صار هؤلاء 140 عضو مجلس مركزي سنة 2022، بعد أن كانوا 110 أعضاء في المجلس المركزي سنة 2018؟ ومن أعطى لهؤلاء الصلاحية لتمثيل مصالح الشعب الفلسطيني، وتملك قراره؟ وهو الشعب الذي لم يشارك يوماً في انتخابهم، وهم الذين لا يعترفون بفضل الشعب في وصولهم إلى هذه المواقع، لذلك فهم لا يعملون حساباً إلا لصاحب الفضل، الذي رفع أسماءهم من المجهول السياسي إلى المعلوم التنظيمي.

لقد تم تزكية أعضاء المجلس المركزي من قيادة المنظمة، لذلك كانت قراراتهم الصادرة سنة 2015، حبراً على ورق، وهذا حال قراراتهم التي صدرت عقب اجتماع المركزي سنة 2018، والتي طالبت بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967، كما اعتبرت الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد قائمة، وطالبت بالانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، وطالبت بوقف التنسيق والتعاون الأمني بكافة أشكاله، والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي.

فما هو مصير كل تلك القرارات التي صدرت قبل أربع سنوات؟ هل استطاع المجلس المركزي أن يفرضها على اللجنة التنفيذية للمنظمة، أم ظل محنطاً بقراراته حتى عام 2022، ليتم استدعاؤه بناء على الطلب، ليعاود إصدار القرارات نفسها، لغرض في نفس قيادة السلطة.

الاستخفاف بقرارات المجلس المركزي مصدرها ضعف المجلس المركزي نفسه، الذي تم انتقاؤهم من بين أعضاء المجلس الوطني، الذين تمت تزكية أسمائهم من هذا الطرف أو ذاك، وبرضا هذا المسؤول وغضب ذاك، وباستثناء رؤساء اللجان في المجلس التشريعي، فإن جميع أعضاء المجلس المركزي غير منتخبين من الشعب الفلسطيني.

وكي يكون للمجلس المركزي القدرة على فرض قراراته على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وكي يعقد اجتماعاته كل ثلاثة أشهر، كما نص على ذلك القانون، فلا بد أن يكون أعضاء المجلس المركزي أقوياء، غير ملحقين بهذا الشخص أو ذاك التنظيم، إذ لا قوة لمن لا يستمد قوته من حضن الجماهير، وما دون ذلك، سيظل أعضاء المجلس المركزي غير قادرين على التحليق في فضاء سياسي مغلق بغضب ورضا أولياء النعمة التنظيمية.

الشعب الفلسطيني العملاق، الذي فجر ثورة 36، وأعلن عن ميلاد منظمة التحرير سنة 64، بميثاقها القومي، والذي اختط المقاومة طريقاً لتحرير فلسطين، هذا الشعب العملاق الذي يرفض الاعتراف بإسرائيل، وفجر انتفاضة الحجارة، وأبدع في المقاومة حتى وصلت صواريخه إلى تل أبيب، هذا الشعب العملاق بحاجة إلى قيادة ترتقي إلى خاصرة عطاءاته وتطلعاته، وليس بحاجة إلى أسماء سميتموها، يتم تعيينهم وفق الولاءات والصداقات والمعارف.

ملحوظة: سنة 1996، استضفت في بيتي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وبصحبة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة عباس زكي، وبحضور عضو المجلس المركزي للمنظمة إسماعيل أبو شمالة، وبمشاركة عضو المجلس الوطني الكاتب حسن الكاشف، حيث انصب الحديث على طريقة إضافة بعض الأسماء لعضوية المجلس الوطني في حينه، فقال د. سليم الزعنون: حين طلبنا من بعض التنظيمات الفلسطينية تزويدنا بكشف أسماء ممثليهم لعضوية المجلس الوطني، بعضهم قدم لنا أسماء زوجاتهم، فصرن أعضاء في المجلس الوطني، وبعض التنظيمات قدمت لنا اسم السائق الشخصي لمسؤول التنظيم، فصار عضو مجلس وطني!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط