كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيها المنافقون كفاكم نفاقاً وكذباً وإزدواجية معايير

أيها المنافقون كفاكم نفاقاً وكذباً وإزدواجية معايير

تاريخ النشر: 2022-03-01 | 10:52

راسم عبيدات
راسم عبيدات

الرئيس الروسي بوتين كثف واوجز عندما وصف الغرب الإستعماري بإمبراطورية الكذب،بسبب الحملة الظالمة والمكثفة التي يشنها الغرب الإستعماري على دولته،والسعي لشيطنتها وتشويه سمعتها،لأنها تقول بالحرف الواحد بانها لن تسمح لأوكرانيا بتهديد أمنها القومي والمس بسيادتها من خلال تحولها لقوة نووية، ونصب أسلحة استراتيجية أمريكية وأوروبية غربية على أراضيها والإنضمام الى حلف " الناتو".

الشيء الذي يشعرك بالغثيان،بأن من تطاولوا على الشرعية الدولية والقانون الدولي والسلم الأهلي،ولم يحترموا سيادة الدول ولا إرادة شعوبها يحاضرون عن الشرعية الدولية وسيادة الدول والسلم الأهلي،كما هي بائعة الهوى التي تحاضر عن الشرف والعفة،وهم من شنوا أكثر من 72 عدواناً على شعوب ودول العالم،خارج إطار الشرعية الدولية، إما من أجل إحتلالها او قلب أنظمتها وإقامة أنظمة لا تعبر عن إرادة شعوبها،والشواهد عربياً كثيرة العراق ،سوريا وليبيا.

نحن  الفلسطينيين أكثر الشعوب إدراكاً بان إمبرطورية الشر والكذب والنفاق وإزدواجية المعايير لا تستهدف روسيا لوحدها،بل كل من يقف ضد مصالحها وأهدافها وجشعها وطمعها،ورغبتها بالتفرد والهيمنة والسيطرة على العالم وإحتكار قراره،ولذلك يشنون حروبهم المالية والإقتصادية والإعلامية والسياسية على روسيا،واستخدام المؤسسات الدولية التي لا تتمتع فيها روسيا او الصين بحق النقض "الفيتو" كالجمعية الدولية،تستخدمها أمريكا ودول الغرب كمنصة للتحريض على روسيا،تحت ذريعة إنتهاكها لسيادة أوكرانيا والسعي لإحتلالها،ونحن ندرك بان ما قامت به روسيا،هو عملية عسكرية جراحية ،ليس فقط من أجل حاضر ومستقبل شعبها،بل من اجل إعادة صناعة التاريخ،وعودة روسيا،لكي تأخذ دورها التاريخي  في حماية وصيانة السلم العالمي والإنساني وخلق عالم اكثر عدالة وتوازن عبر القطبية المتعددة.

ما هو مثير للضحك والسخرية،أن من هم أيديهم ملطخة بدماء أطفال الكثير من شعوب العالم،وخاصة أطفال فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن،،يذرفون الدموع على مصير أطفال أوكرانيا،ويفتتحون جلسة الجمعية العامة بالوقوف دقيقة حزن على أطفال أوكرانيا ..؟؟؟،هؤلاء الأطفال الذين لم تقتل القوات الروسية طفلاً واحداً منهم،ولم تهدم برجاً سكنياً على رؤوسهم،كما هو الحال في الحرب العدوانية التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزة،ولا كأطفال سوريا والعراق الذين حصدت أرواحهم الطائرات الأمريكية والأوروبية الغربية،ولكن لا بأس ما دام هؤلاء الأطفال،ليسوا من أصحاب العيون الزرقاء او الشعر الأشقر،فهم لا يستحقون لا دقيقة حزن او صمت..فالأطفال الذين عيونهم سوداء وشعرهم أسود ،هم اطفال من الدرجتين الثالثة والثالثة .

أيها المنافقين والكذابين، في الجمعية العامة وقفتم دقيقة حزن على اطفال اوكرانيا وذرفتم دموع التماسيح... ،وبالأمس الإثنين في مدينة القدس كانت مناسبة دينية للمسلمين ،مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج،حيث قوات الاحتلال اعتدت على الأطفال بطريقة وحشية،حتى هناك طفل لم يتجاوز عمره ستة شهور،أصيب في وجه بشظايا قنبلة صوت ألقاها جيش الاحتلال،وربما هذا الطفل من وجهة نظركم " إرهابي.

 ثلاثة وسبعين عاماً واطفال فلسطين يقتلون ويسجنون ويقمعون لم نسمع منكم ادانة واحدة ولا وقفة واحدة،حتى من قتلوا من ذوي الإحتياجات الخاصة مثل الفتى اياد الحلاق في حزيران /2020،والذي قتل بدم بارد من قبل ما يعرف بحرس حدود جيش الإحتلال في القدس،لم يؤنبكم ضميركم المستتر اتجاه..واتجاه عشرات الأطفال الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة في ايار من العام الماضي ...وأطفال اليمن الذين يشوى لحمهم يومياً بطائرات العدوان ،واطفال سوريا والعراق الذين قتلتهم الآلاتكم وطائراتكم الحربية ..اظن هؤلاء لا يستحقون دقيقة حزن او صمت،فهم دون البشر ولا يرتقون الى جنسكم البشري ...كم انتم منافقون ودجالون وتمتهنون الكذب!!!،وكم انتم متاجرون في القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية !!!...

ومصيبتنا في المراهنين من ابناء جلدتنا على الشرعية الدولية التي لم تنجح في إزالة طوبة واحدة في مستوطنة ولم توقف هدم بيت واحد ..وهناك من هو مصاب بهوس الشرعية الدولية، نريد حكومة وحدة وطنية تعترف بالشرعية الدولية،وكأن الشرعية الدولية أنصفتنا ...ألم يحن الوقت لكي تصحو ،وتدرك بأن هذه الشرعية الدولية مجرد فرية وكذبة كبرى يستخدمها الأقوياء لمعاقبة الضعفاء ..؟؟

وعن أي شرعية دولية تتحدث وعن أية مواقف أوروبية غربية،والتي هي ليست سوى الوجه الناعم للسياسات والمواقف العدوانية الأمريكية بحق شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية،ألم تسمع ماذا قال رئيس الوزراء الفرنسي العنصري جان كاستكس في حفلة العشاء التي أقامها المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في باريس،قبل اقل من أسبوع،بأن القدس هي " العاصمة الأبدية" لدولة الاحتلال.وبريطانيا التي هي من تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية عن نكبة شعبنا،ليس فقط لم تعتذر عن وعد بلفور المشؤوم،بل عمدت قبل فترة ليست بالبعيدة الى حظر نشاط العديد من الفصائل الفلسطينية،واعتبرتها بجناحيها العسكري والسياسي منظمات " إرهابية"،وكذلك المانيا وغيرها من دول أوروبا الغربية التي تريد حظر أنشطة الحملة العالمية للمقاطعة (BDS)،لأنها تدعو الى مقاطعة منتوجات دولة الإحتلال وسحب الإستثمارات منها.

ومن هنا لا يمكن لنا ان نرهن حقوق شعبنا الى مثل هؤلاء المنافقين والكذابين والدجالين،وأصحاب المعايير المزدوجة والإنتقائية،فشرعيتهم الدولية،هي شرعية الغاب،وشرعية الإستقواء على الضعيف،ودعم المُحتل ومحاربة وإدانة نضالات من يقامون  الاحتلال.

صحيح نحن الفلسطينيون من الناحيتين الأخلاقية والمبدئية لا يمكن أن ندعم أي احتلال وأي ظلم لأي شعب، فنحن أكثر الشعوب التي عانت وما زالت تعاني من التشريد والعدوان والحروب والمذابح والتهجير والتطهير العرقي والاحتلال، وممارسة كل أنواع الظلم من الحركة الصهيونية، برعاية الدول الاستعمارية، وخصوصًا الولايات المتحدة التي تدعم إسرائيل بكل أنواع الدعم، وإذا اختلفت معها بأي شيء فمن زاوية رؤيتها للمصلحة الإسرائيلية؛ أي تكون ملكية أكثر من الملك. ولكن سيادة الدول لا تعطيها حق تهديد أمن بلدان أخرى، ومستقبلها، وسيادتها، تحت مسمى سيادة الدول، فلا سيادة لدولة تقوم على المساس بسيادة الدول الأخرى، وزيلينسكي وصل إلى حد التهديد بالحصول على السلاح النووي.

ولكن هذا يحتم علينا أن نتخذ موقفاً بالحياد الإيجابي،والوقوف الى جانب أصدقاءنا ومن وقفوا معنا،ولم يستعمروا بلدنا ووطننا،ولم يتنكروا لحقوق شعبنا الفلسطيني،ولم يكونوا شركاء في الجرائم بحق شعبنا،وزيلنسكي رئيس أوكرانيا،لمن على عيونهم غشاوة،احد أدوات أمريكا والغرب الإستعماري،يحمل الجنسية الإسرائيلية ،هو ورئيس وزرائه والعديد من وزراء حكومته صهاينة،وكان معادياً للعراق ومؤيداً للغزو الأمريكي له،وأيد الموقف والقرار الأمريكي بإعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال،وأيد كذلك   الحرب العدوانية على قطاع غزة في آيار من العام الماضي، وإجراءات الطرد والتهجير والإقتلاع والتطهير العرقي الإسرائيلي بحق سكان حي الشيخ جراح وغيره من الأحياء المقدسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط