كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيهما أفضل للأردن.. كلينتون أم ترامب؟

أيهما أفضل للأردن.. كلينتون أم ترامب؟

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 09:57

أغلب من ألتقيهم من السياسيين يعتقدون، وعلى نحو مفاجىء، أن الأفضل للأردن فوز مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية.
ينسب هذا الرأي إلى سببين رئيسين؛ الأول، قائم على انطباع تقليدي راسخ بأن الجمهوريين أكثر اهتماما وحرصا على استقرار الأردن وديمومته. والثاني، أن "مرشحة" الحزب الديمقراطي هذه المرة، هيلاري كلينتون، غير ودودة إطلاقا تجاه الأردن، وستثير المتاعب في وجوهنا بمجرد توليها موقع الرئاسة.
لكن قليلا من الساسة المتمعنين بالسياسة الأميركية، يختلفون جذريا مع هذا الرأي، ويعتقدون أن فوز ترامب سيكون وبالا ليس على الأردن فحسب، وإنما على علاقات أميركا مع العالم كله.
كلينتون في حال فوزها، لن تكون مثل أي رئيس قبلها حيال الشرق الأوسط؛ فهي وبحكم توليها منصب وزير خارجية في ولاية أوباما الأولى، تحوز على خبرة واسعة في شؤون المنطقة، وتعرف قادتها حق المعرفة، مثلما تلمّ بتفاصيل قضايا المنطقة من فلسطين إلى الأزمة السورية، مرورا بالعراق.
في كل الأحوال، لن تكون كلينتون، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، أقل حكمة من أسلافها حيال الأردن؛ فقد وصل للبيت الأبيض رؤساء يجهلون تماما خريطة الشرق الأوسط، لكنهم وخلال فترة وجيزة أدركوا أهمية الدور الأردني في نظر المؤسسة الأميركية، بمستوياتها المتعددة.
وبحكم عملها الدبلوماسي في المنطقة، نسجت "الوزيرة" كلينتون علاقات قوية مع نظرائها الأردنيين، خاصة مع وزير الخارجية الحالي ناصر جودة.
بالنظر إلى طبيعة العلاقات الأردنية الأميركية، والتي بلغت في السنوات الأخيرة مستوى غير مسبوق من التحالف الاستراتيجي، يمكن القول بكثير من الثقة إن هوية الرئيس الأميركي هي آخر ما يثير قلق القيادة الأردنية.
المستوى الثنائي بين البلدين، محكوم ببرنامج مشترك للدعم الاقتصادي والعسكري، وقد حظي بمصادقة الكونغرس العام الماضي. وفي ضوء الوضع المتدهور لمعظم دول المنطقة، تنامى الاهتمام في السنوات الأخيرة بدور الأردن، كدولة تتمتع باستقرار فريد، وقادرة على لعب دور حيوي في إدارة أزمات المنطقة، وامتصاص فوائضها. وقد عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكثر من مناسبة عن موقفه تجاه الأردن، بعبارات قوية، حملت في طياتها ما يمكن وصفه بتبدل كبير في النظرة الأميركية لمكانة الأردن.
المؤكد أن العلاقات ليست سمناً على عسل في كل الأوقات. في أحيان كثيرة، تظهر تباينات في الرأي تجاه قضايا داخلية أو خارجية. وقد حصل هذا في أكثر من مناسبة، وربما تكون أزمة سورية مثالا على تفاوت التقييم لتطوراتها، والموقف من أطرافها، وطبيعة الخطوات التي ينبغي اتخاذها.
كما تشهد العلاقة شدا وجذبا حول ملفات داخلية ترتبط ببرنامج المساعدات للأردن، وشروط الدعم. لكنها تبقى محصورة بالمستوى الدبلوماسي، ولا تؤثر على العلاقة بمستويات أعلى.
عسكريا وأمنيا، لم تتأثر العلاقات يوما بتبدل الإدارات الأميركية، وحافظت على زخمها المعهود باستمرار.
يبقى الملف الرئيس في علاقات البلدين، وهو القضية الفلسطينية. مع الإقرار بوجود فروق محدودة في مواقف الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، إلا أن موقف الحزبين تجاه إسرائيل يكاد يكون متطابقا. وباستثناء بعض اللمسات الدبلوماسية، لم يظهر الديمقراطيون عزيمة أشد من الجمهوريين على تسوية الصراع العربي الإسرائيلي في البعد الفلسطيني؛ تسوية عادلة وفق حل الدولتين الذي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة في عهد الإدارة الديمقراطية.
وفي الحملات الانتخابية، كان المرشحان ترامب وكلينتون يتسابقان على كسب ود إسرائيل. وسيكون من السذاجة الاعتقاد أن لفوز أحدهما أثرا غير متوقع على مستقبل الحل السلمي للقضية الفلسطينية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط