كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيهود باراك غائبٌ يتهيأ للعودة

أيهود باراك غائبٌ يتهيأ للعودة

تاريخ النشر: 2016-06-20 | 07:52

عاد اسم أيهود بارك رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم حزب العمل الأسبق إلى الواجهة من جديد، وهو الذي أعلن انسحابه من الحياة السياسية إثر التراجع الحاد في تمثيل حزبه في الكنيست الإسرائيلي، حيث وصل عدد أعضائه في ظل رئاسته للحزب إلى ثلاثة عشر نائباً، وهي أقل نسبة تمثيل للحزب منذ إعلان تأسيس الكيان الصهيوني في العام 1948، فيما اعتبرت هذه النتيجة من أشد النكسات التي تعرض لها الحزب، وعزا المراقبون ومؤيدو الحزب هذا التراجع الكبير في الشعبية إلى سوء إدارة رئيسه أيهود باراك، حيث جاء تحالفه مع نتنياهو على حساب مصلحة الحزب ووحدته، وكان حرصه على تولي وزارة الدفاع على حساب مبادئ الحزب وسياساته، إذ كان منصبه لحساباتٍ شخصية ومنافع فرديةٍ، وهو ما انعكس سلباً عليه وعلى حزبه.

ظهر باراك فجأةً بعد طول غيابٍ في مؤتمر هرتسليا الأخير، وهو المؤتمر الإسرائيلي الأشهر الذي يناقش الاستراتيجيات والسياسات المستقبلية للكيان الصهيوني، ويعرض للتحديات والصعاب التي تواجهه، ويضع الأفكار والمقترحات للخروج من المآزق وتجاوز الصعاب، حيث يشارك في هذا المؤتمر كوكبة كبيرة من الباحثين والمفكرين وعدد من كبار الكتاب والإعلاميين الإسرائيليين، فضلاً عن مسؤولين حاليين ومتقاعدين، ومنهم ضباطٌ كبار في المؤسستين العسكرية والأمنية الإسرائيلية، إلى جانب عددٍ من المهتمين والباحثين من المؤيدين للمشروع الصهيوني والحريصين عليه، وممن يسعون لتخليصه من مشاكله، وتمكينه في كيانه، وتحصينه أمام التحديات والمواجهات التي تعترضه، ومما يؤسف له مشاركة بعض العرب والفلسطينيين في دورات هذا المؤتمر التي بلغت منذ العم 2000 وحتى اليوم ستة عشر مؤتمراً.

سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية المحلية والدولية أضواءها على أيهود باراك أكثر من غيره، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يشارك فيها في مؤتمر هرتسليا، إذ سبقت له المشاركة والمحاضرة فيه، وكانت له أوراق ومشاريع عمل تمت دراستها ومناقشتها، كما أنه لم يكن الوحيد من بين جنرالات العدو المشاركين في المؤتمر، فقد شارك إلى جانبه عددٌ آخر من العسكريين الإسرائيليين الكبار، ممن ما زالوا في الخدمة، وغيرهم ممن تقاعدوا وتركوا مناصبهم وانشغلوا بالسياسية أو بالدراسة والأبحاث، لكن الاهتمام الأكبر كان منصباً على أيهود باراك، وكأن حضوره يحمل رسالة ويكشف عن مخططٍ جديد، رغم أنه أعلن أنه لن يعود الآن إلى العمل السياسي من جديد، وأن الوقت ما زال مبكراً لعودته، ولكن تصريحاته لم تقنع المراقبين، ولم تسكت أفواه المتقولين، حيث بدأ الكتاب والمحللون يتحدثون عن قرب عودة الغائب أيهود باراك إلى الحلبة السياسية.

مما لا شك فيه أن حكومة نتنياهو الحالية بعد استقالة وزير دفاعه السابق الجنرال موشيه يعالون قد خلت من العسكريين، وبات وزير حربه مدنياً دون خبرةٍ عسكرية أو تجربة في الميدان عملية، وهو أمرٌ يضعف حكومة نتنياهو وإن حاولت التحصن بالتطرف، والاستقواء بالتشدد، والاستقرار بدعم الاستيطان وتوسيعه، والحفاظ على الموروثات اليهودية بتسهيل اقتحام المسجد الأقصى والصلاة فيه، ومنع الفلسطينيين من الدخول إليه للصلاة، إلا أنها تبقى حكومة ضعيفة لأنها خالية من العسكرين، وهو التقليد الذي اعتادت عليه كل الحكومات الإسرائيلية السابقة والتزمت به.

ترى هل أدرك أيهود باراك أن حليفه القديم نتنياهو الذي ألحقه بتحالفه أكثر من مرةٍ، وعينه وزيراً للحرب رغم تدني أسهمه وتراجع حظوظه، وأعاده إلى الحياة السياسية بعد أن كانت ستطويه نتائجها وستهمشه أرقامها، أنه يعيش مأزقاً حقيقياً، وأنه يواجه تحدياتٍ فرضتها عليه استقالة يعالون ورفض قيادة الأركان وكبار ضباط الجيش التعامل مع وزيرٍ مدني ضحل الثقافة وعديم الخبرة، وغير ذي صلةٍ بالأمن والعسكر، وأنه في حاجةٍ إليه ولهذا جاء على عجلٍ يركض، ماداً يد العون والمساعدة إلى حليفه القديم، ليرد له معروفه، ويكافئه على قديم صنيعه، ويحاول أن يعوضه النقص الذي يشكو منه، وأن يفيض بخبرته على الوزير الضحل المعرفة والكفاءة، وكأن بخطابه من على منصة المؤتمر كان يحاول زيادة رصيده، ورفع أسهمه، وتحديد موقفه.

أم أنه كان على العكس من ذلك، إذ وجد الفرصة مواتية للانقضاض على نتنياهو الذي استل منه رئاسة الحكومة، وحرمه من مستقبلٍ سياسي كان يمني نفسه به، فرأى أن الطريق أمامه معبدة لتوجيه ضربةٍ إليه قد تسقطه أرضاً أو تحمله على الاستقالة والدعوة إلى انتخاباتٍ مبكرةٍ، ولهذا قرأ المراقبون خطابه بأنه كان جاداً في دعوته إلى إسقاط حكومة نتنياهو، وإنهاء سياسته، وأنه يعلم أن نتنياهو بات يدرك أن أيامه في رئاسة الحكومة باتت معدودة، وأن العد العكسي لبقائه في منصبه قد بدأ، وأن هالة التطرف لا تحميه، وإطار التشدد لن يبقيه في السلطة، بعد مسلسل الفشل الاستراتيجي في مكانة إسرائيل وعلاقاتها الدولية، إذ وصف حال كيانه بأنه يقوده رئيس حكومة وحكومة ضعيفة وصاخبة، وأنها فشلت في ضمان الأمن، وهدمت نسيج الديمقراطية في إسرائيل، وفشلت في إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة وتثبيت مكانة إسرائيل في العالم.

يرى البعض أن هذا الخطاب المزدوج هو رسالةٌ من باراك المتعدد الفشل إلى تكتل الجنرالات المتقاعدين، والضباط الغاضبين الناقمين، الذين يتربصون بنتنياهو ويتمنون سقوطه، ويشعرون بغيظٍ شديدٍ من طول مدته، وسوء إدارته، وعدمية سياسته، واستغنائه عنهم بالأحزاب الدينية واليمينية المتشددة، يبدي لهم فيها استعداده للتحالف معهم ومع رفاقه في السلك العسكري، لإسقاط نتنياهو وحكومته، معتقداً أنه يستطيع من خلالهم تحقيق ما عجز عن تحقيقه في حزبه الذي فقده وحل مكانه غيره، وأنه سيجد بين يعلون وموفاز وغانتس وغيرهم فرصةً ليعود من خلالهم رئيساً للحكومة، فهل يحقق باراك مبتغاه، ويعود إلينا ليكرر فينا جرائمه وإرهابه الذي لم ينقطع منذ العام 1973.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط