كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أي لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير!

أي لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير!

تاريخ النشر: 2015-08-25 | 20:25

امد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم: لا يوجد أي سبب يمنع انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) الذي يفترض أن مدة دورته ثلاث سنوات، والمطلوب للانعقاد حضور ثلثي الأعضاء. وبالتالي، يبدو غريباً الحديث عن أن استقالات غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، تستدعي جلسة خاصة للمجلس تبحث بنداً محدداً هو انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، بدل انعقاد عادي للمجلس يجدد اللجنة.

تُرِكَ الشارع الفلسطيني حائراً؛ هل استقال غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أم لم يستقيلوا؟ فبحسب الرئيس الفلسطيني، وأعضاء من اللجنة، وبحسب تقارير إعلامية، استقال أحد عشر عضوا من اللجنة. أما بحسب أمين سر اللجنة التنفيذية، الجديد، صائب عريقات، فإنّ الرئيس أو أياً من أعضاء اللجنة التنفيذية لم يقدموا استقالاتهم، مشيرا إلى أن الاستقالات تقدم لرئاسة المجلس الوطني. وتبدو هذه التصريحات مجرد حديث عن شكليات تقديم الاستقالة، وإن كانت شكليات قد تستخدم للتراجع عن الاستقالات، برفضها من رئيس المجلس.

واقع الأمر أنّ النظام الأساسي لمنظمة التحرير لا يشير لموضوع "استقالة" خارج أوقات انعقاد المجلس الوطني، بل إلى استقالة إجبارية للجنة التنفيذية عندما ينعقد المجلس الوطني، تمهيدا لانتخاب لجنة جديدة. ويتحدث النظام عن شغور في منصب عضوية اللجنة (خارج أوقات انعقاد المجلس)، ويصبح ضروريا عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني إذا زادت المواقع الشاغرة عن الثلث، وإن كان يمكن افتراض أنّ الاستقالة بالشكل الذي حصل نوعٌ من الشغور الذي يبرر تلك الجلسة.

شعبياً، فإنّ التغيير مطلوب ومُلحّ. والتغيير المطلوب هو لجنة تنفيذية ومجلس وطني جديدان، يمثلان، أولا، الشرائح العُمرية الجديدة التي كانت في المدرسة أو الجامعة عندما شُكل آخر مجلس وطني بشكل حقيقي؛ ثم يعبران عن شرائح اجتماعية واقتصادية في الشتات والداخل غير ممثلة في المنظمة؛ ثم يمثلان الفصائل الفاعلة غير الممثلة في المنظمة، ويستبعد تلك التي بات حضورها رمزياً بلا أي قاعدة شعبية تُذكَر.

وإذا صدقت التحليلات الشائعة أنّ الحديث فقط عن تشكيل جديد يغيّر الأشخاص في اللجنة، ولا يغير القوى والشرائح السياسية والاجتماعية والعُمرية التي يمثلونها، فستكون هذه انتكاسة كبيرة؛ فالقضية بالتأكيد ليست أشخاصا، بل ما يعبر عنه هؤلاء الأشخاص.

سيسأل الشعب، أولا: ما هو معدل أعمار أعضاء اللجنة الحالية، وما هو المعدل الجديد؟ ثم سيسأل: ما هو حجم التغيير في الأسماء والقوى الممثلة؟ ثم سيسأل عن التوازن الجغرافي في التمثيل بين أماكن وجود الشعب الفلسطيني؛ فلا يعقل مثلا تراجع تمثيل الشتات الفلسطيني.

كما أنّ السؤال عن من الذي يختار، سيكون حيوياً؛ أي عن أهلية من سيجتمعون لتقرير اللجنة الجديدة، من حيث مدى تمثيلهم للقاعدة الشعبية الفلسطينية وطموحاتها.

فضلا عن ذلك، سيكون هناك سؤال عن معنى أي تغيير قد يحصل بشأن فكرة الإطار القيادي الموسع لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي كان قد أُقر كآلية عمل لحين انتخاب مجلس وطني جديد، تنبثق عنه اللجنة الجديدة؛ فهل هذا يقلل من فرص انعقاد هذا الإطار؟

ما ينتظره الشعب، وما يفرضه منطق تقادم المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، ليس لجنة جديدة بمواصفات قديمة، بل برنامج عمل وطني جديد، وبرلمان جديد ممثل لمختلف الشرائح، ولجنة فيها تيارات مختلفة تناقش، وتصنع قرارا، وتحاسب.

ما حدث في السنتين الأخيرتين هو خروج لأشخاص من الواجهة أو من المشهد، مع وجود شرائح لا يستهان بها، ربما تشكل في بعض الحالات الغالبية (يصعب إثبات أي شيء في ظل غياب انتخابات) تتمنى خروج هؤلاء. لكن الأسباب والطريقة التي يخرجون بها مقلقة، بقدر ما كان وجودهم مقلقا.

عندما لا تكون هناك أسس واضحة لتداول المواقع، وتطوير البرامج السياسية؛ وعندما يكون انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني انعقاداً نظامياً حقيقياً، يتضمن تجديده، أمراً متعذراً لعشرات السنوات، فإن هذا ليس علامة أي تقدم أو نجاح أو متانة في المشروع الوطني الفلسطيني، الذي قامت لأجله وتمثله ويفترض أن تقوده منظمة التحرير الفلسطينية.

سيكون الأمل مرة أخرى أن تخيب التوقعات، فيحدث تغيير فعلي، وأن يحدث ذلك بطريقة بناءة مفهومة تتضمن انخراط أكبر شرائح شعبية وسياسية فيه.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط