كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أي مستقبل لأوروبا؟

أي مستقبل لأوروبا؟

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 08:37

نظمت مدرسة هرتي العليا للإدارة في برلين بتاريخ 16 آذار (مارس) 2017 لقاء بين الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس ووزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ومرشح الرئاسة الفرنسية إمانويل ماكرون، وتمحور اللقاء حول سؤال أساسي: أي مستقبل لأوروبا؟ يتحدث هابرماس في البداية عن الغضب الشعبي في ألمانيا وفرنسا على هذا التكلس الذي أصاب السياسة وغياب البدائل وضعف المبادرة السياسية، خصوصاً ما يتعلق بالمشاكل التي لا يمكن حلها إلا على مستوى أوروبي، مؤكداً أن كلاً من غابرييل وماكرون قد سعيا خلال تواجدهما على رأس وزارة الاقتصاد في بلديهما لتحقيق تعاون أكبر بين الدول الأوروبية في ما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، الاقتصادية والمالية، وعملا من أجل تحقيق وزارة للمالية على المستوى الأوروبي، خاضعة لرقابة البرلمان الأوروبي.

وفي السياق نفسه، سيعرج هابرماس للحديث عن موضوع التضامن، معتبراً أن هذا المفهوم، ومنذ الثورة الفرنسية، يتم استعماله سياسياً وليس في شكل ديني، ومؤكداً أن العدالة التوزيعية لا يجب أن تتوقف عند الحدود الوطنية، بل يتوجب مناقشتها على المستوى الأوروبي، ومنتقداً واقع أن الاتحاد الأوروبي لا يزال حتى يومنا هذا مشروعاً نخبوياً، لأن النخبة السياسية ظلت دائماً تتجنب إشراك الرأي العام في النقاش الدائر حول سيناريوات المستقبل الأوروبي، ويرى هابرماس أن التحديات الجيوسياسية التي تقف أمامها أوروبا، ومنها الحرب الأهلية السورية، والأزمة الأوكرانية، وانسحاب الولايات المتحدة من تحمل مسؤولياتها على المستوى الدولي، علاوة على صعود أنظمة سلطوية في روسيا وتركيا ومصر، وانتشار الشعبوية والعداء للمسلمين وللسامية، كل ذلك يجب أن يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تعاون أكبر، خصوصاً فرنسا وألمانيا، منوّهاً في الآن نفسه بموقف إمانويل ماكرون من المشروع الأوروبي عموماً.

من ناحيته اعتبر مرشح الانتخابات الرئاسية الفرنسية أن غياب أجندة باقتراحات أوروبية منذ عملية التصويت على الدستور الأوروبي في هولندا وفرنسا، يضعف أوروبا في شكل كبير، ويجعل السردية السائدة هي تلك المتعلقة بالخروج من الاتحاد، كما الحال مع النموذجين اليوناني والبريطاني، ولهذا يعتقد بضرورة الدفاع عن أجندة أوروبية على المستوى الوطني، رافضاً التعامل الانتهازي مع الرأي العام، عبر المماطلة في الدفاع عن الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبره المؤسسة الوحيدة القادرة على حماية الأوروبيين من الأخطار المحدقة بهم. كما أن ماكرون يؤكد من جهة ما ذهب إليه هابرماس في ما يتعلق بسؤال التضامن، معتبراً أن النقاش الدائر حول هذه القضية ينحصر فقط في مجال وطني. ولم يتوان ماكرون عن انتقاد الدور الفرنسي، والذي عجز عن تبني إصلاحات مـــنذ ما يزيد على خمسة عشر عاماً، مؤكداً ضرورة أن تســتعيد فرنسا صدقيتها في ما يتعلق بقضايا الاقتصاد والتجارة.

أما زيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني، فدعا بدءاً إلى إعادة النظر ببعض السرديات السائدة، معتبراً أن الأمر يتعلق بانتشار أخبار وسرديات كاذبة منذ ثلاثين عاماً، ومنها مثلاً أن ألمانيا قد تحملت وحدها الأعباء المالية للاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن ألمانيا هي أكبر مستفيد من الاتحاد، فسياسياً، لم تكن للوحدة الألمانية أن تتحقق من دون الاتحاد الأوروبي، كما أنها خرجت مستفيدة على المستويين الثقافي والاقتصادي، ومعتبراً أنه من مصلحة ألمانيا، كدولة يقوم اقتصادها على التصدير، أن تتحسن الأوضاع داخل بقية دول الاتحاد.

وهكذا يمضي النقاش الأوروبي متصاعداً.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط