كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أي مصالحة خليجية ستتحقق؟

أي مصالحة خليجية ستتحقق؟

تاريخ النشر: 2020-12-07 | 16:48

فهد الخيطان
فهد الخيطان

الأزمة الخليجية هي في الأساس خلافات أنظمة لا شعوب، وتجاوزها يعني الكثير لدول المنطقة وأهلها. نعم هي مصلحة قومية ووطنية على حد سواء، لأن الاشتباك المستعر على مختلف الجبهات بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، عمق جراح الأمة وضرب منظومة العمل العربي المهترئة أصلا في مقتل.

بذلت دولة الكويت وقيادتها جهودا عظيمة لفك النشب بين قيادات الدول الأربعة، ورغم استمرار الأزمة واستعصائها، لم يتوقف أمير الكويت الراحل والأمير الحالي عن مواصلة مساعيهما للتوصل لاتفاق يطوي صفحة الخلاف.

قبل أيام أعلن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر عن جولة مكوكية في دول الخليج العربي بهدف حل الأزمة. بدا هذا التطور غريبا بالفعل، فكوشنر وسيده ترامب في طريقهما لمغادرة البيت الأبيض بعد خسارة الانتخابات الرئاسية، وهما من الناحية السياسية والشخصية في أسوأ حالة، وفي البال قلق من ملاحقات قضائية بعد تولي الديمقراطي جو بايدن السلطة. فما الذي يدفع بكوشنير للاهتمام بأمر الخليج وأزمته بينما يستعد لمواجهة أسوأ أيامه بعد الخروج من البيت الأبيض؟

تبرز هنا مسألة إيران وحرص إدارة ترامب على خدمة المصالح الإسرائيلية في حشد الدعم الخليجي ضد أي تحول محتمل في الموقف الأميركي بعد فوز بايدن.

دول الخليج لديها تعريف مشترك تقريبا للخطر الإيراني ولا تحتاج لما يحدد لها الخطوات التالية، لكن كوشنير، الخادم المطيع لنتنياهو وإسرائيل يسعى لفرض مقاربته للصراع مع إيران، وعمادها أن التحالف مع إسرائيل، هو الضمانة لإبعاد خطر إيران. ومن هنا يغدو التطبيع المتبادل للعلاقات الخليجية الإسرائيلية المدخل الأساس لتحقيق الغايات المشتركة.

هذا هو التعريف الأميركي للمصالحة وسواه من كلام عن مصالح شعوب الدول الخليجية ودولها ليس له معنى أو قيمة عند فريق ترامب.

لكن ثمة عقبات كبرى تعترض هذا المسار، فالمملكة العربية السعودية وعلى لسان وزير خارجيتها أعلنت مرارا أن التطبيع مع إسرائيل غير وارد قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. قبل يومين فقط أعاد الوزير تأكيد هذا الموقف.

قطر أعلنت مبكرا ذات الموقف تقريبا، وربطت علاقاتها الرسمية مع إسرائيل بنيل الشعب الفلسطيني لحقوقه.

صحيح أن هناك اتصالات إسرائيلية مع هذه الدول، لكن التطبيع مستبعد تماما قبل التسوية السياسية للقضية الفلسطينية.

والكويت راعية المصالحة الخليجية غير مستعدة إطلاقا لعلاقات مع إسرائيل قبل أن تتحقق وعود السلام.

إزاء هذا الوضع، هل نشهد مصالحة خليجية تتجاوز التعريف الأميركي وتلتزم بالمبادئ والمصالح العربية؟

نحن في الحقيقة أمام مشروعين للمصالحة، المشروع الكويتي الذي يربط المصالحة بالأهداف الحيوية والوطنية لدول مجلس التعاون، ومشروع كوشنير ونتنياهو الذي يربط المصالحة بالتطبيع مع إسرائيل والانضمام لتحالف ضد إيران. فأي مسودة لاتفاق مصالحة ستكون جاهزة للتوقيع في قادم الأيام؟

الكويت راعت بدبلوماسية رفيعة الدور الأميركي، لكنها حرصت على التأسيس لمفهومها الخاص للمصالحة ودعمتها في ذلك دول عربية عديدة من بينها الأردن، كما ساعدت المواقف السعودية والقطرية من قضية التطبيع على تظهير الوجه الخليجي لهذه المصالحة.

بهذا المعنى، هل يمكننا القول إن جولة كوشنير فشلت في تحقيق أهدافها أم أن هناك تفاهمات سرية لم تكشفها التصريحات العلنية؟

في الأنباء المتداولة حديث عن لقاءات رفيعة المستوى خلال أيام لحسم الأزمة، ولجان مشتركة لتسوية الملفات العالقة، سننتظر لنرى أي مصالحة يكتب لها النجاح في الخليج العربي.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط