كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اي مصطلح نتحدث عنه في عيد الفطر السعيد

اي مصطلح  نتحدث عنه في عيد الفطر السعيد

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 11:14

مصطلح (العيد السعيد)، مصطلح لم يخطر في البال أن يدور الجدل حوله، فالعيد دائما يأتي لتعم البهجة كل شيء، وما من جدل حول خصوصية العيد أيضاً، خصوصية (العيدية للأطفال) وخصوصية الألعاب والخروج لنهار كامل تقريباً من البيت في زيارات عديدة ومتنوعة، خصوصية الثياب الجديدة ورائحة كعك العيد والزيارات وصلات الرحم، ولكن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني تتغير فيه الأوليات والأساسيات وتعمم الاستثناءات، ويصبح كل أمر مسلّم به خاضعاً للجدل. إذاً فالعيد السعيد المسلّم به وبكينونته، يأتي في ظل عدوان وارهاب صهيوني يستهدف الشعب الفلسطيني وارضه ومقدساته  فاصبح  ليس له خصوصية تذكر،عيد  يستشهد فيه الشابات والشباب والرجال والنساء والاطفال على مرآى ومسمع العالم الذي لم يحرك ساكنا لوقف ما يتعرض الشعب الفلسطيني من اعدامات ميدانية وما تتعرض له القدس والمسجد الاقصى وما تتعرض له الارض الفلسطينية ، حيث تضاف الاعدامات الميدانية في ابشع مجازر ترتكب في العصر الحديث وبمباركة ومشاركة وتواطؤ دولي وعربي ،فهؤلاء  يتشدقون بقيم ومبادىء الحرية والديمقراطية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن الشرعية الدولية ومواثيقها واتفاقياتها،الا انهم يتخلوا عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

عن اي عيد نتحدث في ظل الألم والحزن ، الا ان ما يرسمه شابات وشباب فلسطين من خلال الانتفاضة الباسلة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ستصنع الحدث مهما حاول العدو من ارتكاب جرائمه ، فهذا الشعب العظيم الذي يسطر بدمه خارطة فلسطين فهو متمسك بقضيته وارضه ومقدساته وعروبته ، لهذا نقول انه آن الاوان لانهاء التنيسق الأمني، وآن الاوان لمغادرة نهج المفاوضات التي شكلت غطاءا للعدو لكي يستكمل خططه ومشاريعه في زرع وتكثيف الإستيطان على طول وعرض مساحة فلسطين ، وبعد ان انكشف خداع اللجنة الرباعية التي ساوت الضحية بالجلاد.

صحيح ان العيد يأتي ولكن عند الشعب الفلسطيني سيكون كلمات العيد وتهانيه كرفع العتب وكعادة روتينية، وهو سوف يكون محكوم بالأمل، ونأمل أن تحمل الأعياد في الأعوام المقبلة الخير لكل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية التي تعيش في ظروف خطيرة نتيجة الهجمة الامبريالية والصهيونية والاستعمارية والرجعية التي تدعم القوى الارهابية التكفيرية بهدف السيطرة على مقدرات الامة وتقسيم الدول الى كانتونات طائفية ومذهبية واثنية .

وعلى هذه الارضية نؤكد بأن مخيمات ومواقع انتشار اللاجئين الفلسطينيين، شكلت وعاء وخزان الطاقة البشري الذي لاينضب في رفد الثورة الفلسطينية بجميع فصــائلها، من هنا كان وجود المخيم يشكل حالة نضالية تهز كيان الاحتلال ، حيث خرجت المخيمات في الداخل والشتات القيادات والأبطال ليؤكدوا أن الهزيمة ليس قدراً متى توفرت إرادة الصمود والقتال ، وان اسرئيل ليست عصية على الإنكسار ، وهذه المخيمات تبشرنا بهزيمة المحتلين وبعصر عربي جديد قادم لا محال لانها تتمسك بحق العودة، رغم ما تعرضت له مخيمات سوريا من جروح وآلام ومحنة ،وعموم التجمعات الفلسطينية اللاجئة في العراق وليبيا ، ملفًّا طويلًا وعريضًا، مازالت مفاعيله متواصلة على الأرض، وفي كواليس الدبلوماسية السرية من أجل شطب حق العودة وتهجير الشعب الفلسطيني ، الا ان صمود المخيمات في سوريا ، والنضال المتواصل لابناء المخيمات في لبنان بمواجهة مشاريع وتقليصات خدمات الاونروا وتمسك الشعب الفلسطيني بوكالة الاونروا كشاهد عيان على مأساة ونكبة شعب فلسطين ، حيث بنضالهم أعادوا إلى الصدارة قضية اللاجئين وحق العودة، ومن هنا شكّل المخيم الفلسطيني وما زال الخزان البشري ووعاء الطاقة الذي لا ينضب في رفد وتعبيد مسار الثورة والنهوض الوطني الفلسطيني ، فهذه المخيمات قدمت التضحيات الجسام قرابين عطاء على مذبح الحرية والتحرير، وهذا يستدعي نشر ثقافة المقاومة بمواجهة العدو الصهيوني وحلفائه وعلى كل ما هو سائد من تخلف و قهر اجتماعي واستبداد، وفقر، وحدود مصطنعة، واحتلالات... حتى ترتفع اصوات الشعوب مع الشعب الفلسطيني وبأعلى صوتها، فليرحل المحتل.

من هنا نؤكد ان الشعب الفلسطيني الذي سيواجه مخططات الاحتلال العدوانية وسياسة الارهاب هو بحاجة الى انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة والعمل على نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة لمطالبة العالم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة 

 واليوم ونحن نؤكد بأن شعب فلسطين وهو شعب العزة والكرامة ، وما ترسمه الانتفاضة في القدس والضفة تؤكد بأن لا سبيل سوى بدحر الاحتلال عن ارض فلسطين ، وهنا نقول للرباعية عن اي عنف تتحدث ، فالشعب الفلسطيني يدافع عن ارضه ومقدساته والمقاومة حق لكل شعب محتلة ارضه وفق المواثيق الدولية  ، ولا يمكن لاي جهة فرض مشروع سياسي على شعبنا او كسر إرادة الانتفاضة والمقاومة، فشعبنا اليوم يبث روح النضال ، ،وان عيد الفطر السعيد رغم الحزن والألم سيكون بطعم الإنتصار.

وفي ظل هذه الظروف لا غرابة أن ترى في فلسطين الدموع وقد امتزجت بالزغاريد ، ولا عجب أن تلمس هنا أن الشعور بالكبرياء قد استعلى على الإحساس بالمرارة و الآلم ، لأن هذا الشعب العظيم الذي يواجه المحتل ، ويقدم الشهداء والاسرى سيظل أقوى الحاضرين بقضيته امام العالم ، حيث لم يبخل في الدفاع عن ارضه ومقدساته طلباً لحريته.

ختاما : مع اطلالة عيد الفطر السعيد، سيبقى الشعب الفلسطيني متمسك في الامل والفرح، ويرسم الابتسامة على شفاه الاجيال القادمة إسوة بشعوب الارض، ولهذا نقول للعالم في  عيد الفطر عليكم اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية فى كل الميادين وعلى كل الصعد ، وهذا يستدعي ايضا من جميع الفصائل والقوى تعزيز الوحدة الوطنية والاستمرار بالنضال والتمسك بالأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة ، هذه هي معالم العيد في فلسطين .. فكلّ التحية والتقدير للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط