كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أي نوع من الحكومات يريد الشعب الإيراني!

أي نوع من الحكومات يريد الشعب الإيراني!

تاريخ النشر: 2026-06-09 | 12:30

بقلم: عبدالرحمن کورکی (مهابادي)

في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها للوصول إلى الحقيقة.

إعدام الشباب

 إعدام الشباب في إيران ليس أمراً جديداً، لكنه بلغ ذروة جديدة بعد الحرب الخارجية. الشباب الإيراني غير راضٍ عن النظام الكهنوتي الحاكم. وهم، كباقي أبناء الشعب في جميع أنحاء إيران، يطالبون بحكومة خالية من الديكتاتورية، مبنية على الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة. إن حق تقرير المصير هو حق مشروع للشعب الإيراني وللشباب الإيراني. إن أولئك الذين يسعون إلى استمرار الديكتاتورية في إيران، سواء ديكتاتورية الشاه أو الديكتاتورية الكهنوتية، مخطئون بشدة، وتوجهاتهم تصب مباشرة أو بشكل غير مباشر في خدمة النظام الديكتاتوري الحاكم وداعمي هذه الديكتاتورية. إن الشعب الإيراني لن يرضى بأقل من إسقاط الديكتاتورية في إيران. وهذا هو الحد الأدنى من مطالب الشعب الإيراني.

رعب الديكتاتورية من الإسقاط

 تعيش الديكتاتورية في إيران في حالة من الرعب الشديد بسبب موقفها المتزلزل. ولهذا السبب، فإنها تتخبط وتحاول بأي ثمن منع الانتفاضة الشعبية العارمة في إيران وانتصار المقاومة الإيرانية. لقد أسقط الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه إلى الأبد في عام 1979، وهو الآن قريب من الانتصار على الديكتاتورية الكهنوتية. لقد ظهرت بقايا ديكتاتورية الشاه على الساحة لمنع إسقاط الديكتاتورية الكهنوتية، وبدعم من المساومين الأجانب، تسعى لسرقة إنجازات الشعب والمقاومة الإيرانية. النقطة المشتركة بين الديكتاتوريات هي العداء لمطالب الشعب الإيراني. إن المعركة الحقيقية في إيران تدور بين الشعب الإيراني والنظام الديكتاتوري.

إن إلقاء نظرة على جرائم كلا النظامين الديكتاتوريين يظهر بوضوح أنهما يرتعبان من قوة الشباب الإيراني. الشباب يطالبون بالديمقراطية ويبحثون عن مستقبلهم فيها، وهو أمر يتعارض مع طبيعة الديكتاتوريات. إن الأنظمة الديكتاتورية وداعميها في الداخل والخارج يسعون، كذباً وبشعارات براقة، إلى تحريف المسار الحقيقي للانتفاضة الشعبية في إيران. في حين أن الانتفاضة الشعبية في إيران تحمل طابعاً ديمقراطياً وتحررياً، ولا يمكن تهميش هذا الطابع بالمظاهر الخادعة.

السجناء السياسيون

 إن الالتزام بمطالب الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، هو معيار المقاومة داخل سجون النظام. فكم من شباب التزموا بهذا المبدأ قولاً وعملاً، فقام النظام بإعدامهم بذرائع مختلفة. وعلى رأس الذرائع المفبركة، أو تحت وطأة الاعترافات القسرية، يقوم النظام الكهنوتي الحاكم بإعدام الشباب الإيراني بتهمة الارتباط بدول أجنبية. هذه الاتهامات هي جزء من سياسة الأكاذيب والذرائع التي يختلقها النظام الحاكم ضد الشعب الإيراني. إن السجناء، وخاصة السياسيين والمعتقلين في الانتفاضات الأخيرة، هم دليل دامغ على المطلب المشروع للشعب الإيراني بالموت والفناء للنظام الديكتاتوري وإقامة حكومة جمهورية ديمقراطية. هذا هو نوع الحكومة التي ناضلت المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة من أجل تحقيقها ضد الديكتاتورية، وهي مصممة ومصرة على ذلك.

المطلب الرئيسي للشعب الإيراني

 إن إسقاط الديكتاتورية في إيران هو المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، والذي يكتمل بإرساء "جمهورية ديمقراطية" كبديل. ولا يمكن أن تكتمل نضالات الشعب بجزء دون الآخر، وإلا فإن العودة إلى الديكتاتورية ستلوح في الأفق. إن الشعب الإيراني يقظ وواعٍ لهذين الجانبين من النضال. فهو لم ولن يسعى إلى إسقاط ديكتاتورية ليأتي بديكتاتورية أخرى. لقد أثبتت التجارب أن اليقظة في هذا الأمر تعتبر "ضرورة". ويجب التأكيد بشكل خاص على أن ديكتاتورية الشاه لم تكن ولن تكون الخيار المنشود للشعب الإيراني. لقد جُرِّب هذا النظام لأكثر من نصف قرن في إيران وهو لا يتوافق مع مطالب الشعب. ولهذا السبب، يمكن القول بكل ثقة أن ديكتاتورية بهلوي لا مكان لها في إيران، وأينما أتيحت الفرصة أو الساحة للممثلين الحقيقيين للشعب، فإنهم يرفضون عودة إيران إلى الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر إيران الحرة في باريس

 إن الإيرانيين في الخارج، وخاصة الشباب، متمسكون ومصممون على تغيير النظام الإيراني، وسيجتمعون في باريس في 20 يونيو من هذا العام ليدوّي المطلب المشروع للشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم. أي إسقاط الديكتاتورية الكهنوتية في إيران، ونبذ أي نوع من الديكتاتورية في البلاد، وفصل الدين عن الدولة، وهو ما يتجسد في الاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية التي ستكون السيدة مريم رجوي أول رئيسة لها. وهي حكومة ستسلم السلطة، بعد ستة أشهر، من خلال إجراء انتخابات حرة، لنظام مستقر، ديمقراطي وحر.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط